فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1229

يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يرددها. فلما أصبح جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له - وكأن الرجل يتقالها - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلاث القرآن» (1) .

يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يرددها. فلما أصبح جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له - وكأن الرجل يتقالها - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلاث القرآن» (1) .

وليس في هذا من غرابة. فإن الأحدية التي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلنها: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .. هذه الأحدية عقيدة للضمير، وتفسير للوجود، ومنهج للحياة .. وقد تضمنت السورة - من ثم - أعرض الخطوط الرئيسية في حقيقة الإسلام الكبيرة ..

وليس في هذا من غرابة. فإن الأحدية التي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلنها: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .. هذه الأحدية عقيدة للضمير، وتفسير للوجود، ومنهج للحياة .. وقد تضمنت السورة - من ثم - أعرض الخطوط الرئيسية في حقيقة الإسلام الكبيرة ..

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .. وهو لفظ أدق من لفظ {واحد} .. لأنه يضيف إلى معنى {واحد} أن لا شيء غيره معه. وأن ليس كمثله شيء.

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .. وهو لفظ أدق من لفظ {واحد} .. لأنه يضيف إلى معنى {واحد} أن لا شيء غيره معه. وأن ليس كمثله شيء.

إنها أحدية الوجود .. فليس هناك حقيقة إلا حقيقته. وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده. وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية.

إنها أحدية الوجود .. فليس هناك حقيقة إلا حقيقته. وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده. وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية.

وهي - من ثم - أحدية الفاعلية. فليس سواه فاعلا لشيء، أو فاعلا في شيء، في هذا الوجود أصلا.

وهي - من ثم - أحدية الفاعلية. فليس سواه فاعلا لشيء، أو فاعلا في شيء، في هذا الوجود أصلا.

وهذه عقيدة في الضمير وتفسير للوجود أيضا ..

وهذه عقيدة في الضمير وتفسير للوجود أيضا ..

فإذا استقر هذا التفسير، ووضح هذا التصور، خلص القلب من كل غاشية ومن كل شائبة، ومن كل تعلق بغير هذه الذات الواحدة المتفردة بحقيقة الوجود وحقيقة الفاعلية.

فإذا استقر هذا التفسير، ووضح هذا التصور، خلص القلب من كل غاشية ومن كل شائبة، ومن كل تعلق بغير هذه الذات الواحدة المتفردة بحقيقة الوجود وحقيقة الفاعلية.

خلص من التعلق بشيء من أشياء هذا الوجود - إن لم يخلص من الشعور بوجود شيء من الأشياء أصلا! - فلا حقيقة لوجود إلا ذلك الوجود الإلهي. ولا حقيقة لفاعلية إلا فاعلية الإرادة الإلهية. فعلام يتعلق القلب بما لا حقيقة لوجوده ولا لفاعليته!

خلص من التعلق بشيء من أشياء هذا الوجود - إن لم يخلص من الشعور بوجود شيء من الأشياء أصلا! - فلا حقيقة لوجود إلا ذلك الوجود الإلهي. ولا حقيقة لفاعلية إلا فاعلية الإرادة الإلهية. فعلام يتعلق القلب بما لا حقيقة لوجوده ولا لفاعليته!

وحين يخلص القلب من الشعور بغير الحقيقة الواحدة، ومن التعلق بغير هذه الحقيقة .. فعندئذ يتحرر من جميع القيود، وينطلق من كل الأوهاق. يتحرر من الرغبة وهي أصل قيود كثيرة، ويتحرر من الرهبة وهي أصل قيود كثيرة. وفيم يرغب وهو لا يفقد شيئا متى وجد الله؟

وحين يخلص القلب من الشعور بغير الحقيقة الواحدة، ومن التعلق بغير هذه الحقيقة .. فعندئذ يتحرر من جميع القيود، وينطلق من كل الأوهاق. يتحرر من الرغبة وهي أصل قيود كثيرة، ويتحرر من الرهبة وهي أصل قيود كثيرة. وفيم يرغب وهو لا يفقد شيئا متى وجد الله؟

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، رقم الحديث 4627.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، رقم الحديث 4627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت