فهرس الكتاب
كَمَا قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وكل هذه الآثار تشي بتلك الظلال الحانية الحبيبة.
كَمَا قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وكل هذه الآثار تشي بتلك الظلال الحانية الحبيبة.
وهنا في هذه السورة يذكر الله سبحانه نفسه بصفته التي بها يكون العياذ من شر ما ذكر في السورة.
وهنا في هذه السورة يذكر الله سبحانه نفسه بصفته التي بها يكون العياذ من شر ما ذكر في السورة.
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ .. } والفلق من معانيه الصبح، ومن معانيه الخلق كله. بالإشارة إلى كل ما يفلق عنه الوجود والحياة، كما قال تعالى في الأنعام: {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ .. } ... وكما قال تعالى: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا .. } [الأنعام: 95 - 96] .
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ .. } والفلق من معانيه الصبح، ومن معانيه الخلق كله. بالإشارة إلى كل ما يفلق عنه الوجود والحياة، كما قال تعالى في الأنعام: {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ .. } ... وكما قال تعالى: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا .. } [الأنعام: 95 - 96] .
وسواء كان هو الصبح، فالاستعاذة برب الصبح الذي يؤمن بالنور من شر كل غامض مستور، أو كان هو الخلق، فالاستعاذة برب الخلق الذي يؤمن من شر خلقه، فالمعنى يتناسق مع ما بعده ..
وسواء كان هو الصبح، فالاستعاذة برب الصبح الذي يؤمن بالنور من شر كل غامض مستور، أو كان هو الخلق، فالاستعاذة برب الخلق الذي يؤمن من شر خلقه، فالمعنى يتناسق مع ما بعده ..
{مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ .. } أي من شر خلقه إطلاقا وإجمالا. وللخلائق شرور في حالات اتصال بعضها ببعض، كما أن لها خيرا ونفعا في حالات أخرى، والاستعاذة بالله هنا من شرّها، ليبقى خيرها، والله الذي خلقها قادر على توجيهها وتدبير الحالات التي يتضح فيها خيرها، لا شرّها!
{مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ .. } أي من شر خلقه إطلاقا وإجمالا. وللخلائق شرور في حالات اتصال بعضها ببعض، كما أن لها خيرا ونفعا في حالات أخرى، والاستعاذة بالله هنا من شرّها، ليبقى خيرها، والله الذي خلقها قادر على توجيهها وتدبير الحالات التي يتضح فيها خيرها، لا شرّها!
{وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} .. والغاسق في اللغة: الدافق، والوقب: النقرة في الجبل يسيل منها الماء. والمقصود هنا - غالبا - هو الليل وما فيه. الليل حين يتدفق فيغمر البسيطة. والليل حينئذ مخوف بذاته. فضلا ما يثيره من توقع للمجهول الخافي من كل شيء: من وحش مفترس يهجم، ومتلصص فاتك يقتحم، وعدو مخادع يتمكن، وحشرة سامة تزحف. ومن وساوس وهواجس وهموم وأشجان تتسرب في الليل، وتخنق المشاعر والوجدان، ومن شيطان تساعده الظلمة على الانطلاق والإيحاء. ومن شهوة تستيقظ في الوحدة والظلام. ومن ظاهر وخافٍ يدبّ ويشبّ في الغاسق إذا وقب!
{وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} .. والغاسق في اللغة: الدافق، والوقب: النقرة في الجبل يسيل منها الماء. والمقصود هنا - غالبا - هو الليل وما فيه. الليل حين يتدفق فيغمر البسيطة. والليل حينئذ مخوف بذاته. فضلا ما يثيره من توقع للمجهول الخافي من كل شيء: من وحش مفترس يهجم، ومتلصص فاتك يقتحم، وعدو مخادع يتمكن، وحشرة سامة تزحف. ومن وساوس وهواجس وهموم وأشجان تتسرب في الليل، وتخنق المشاعر والوجدان، ومن شيطان تساعده الظلمة على الانطلاق والإيحاء. ومن شهوة تستيقظ في الوحدة والظلام. ومن ظاهر وخافٍ يدبّ ويشبّ في الغاسق إذا وقب!