فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1229

منزهٌ عن اتخاذ الولد؛ إذ اتخاذ الولد افتقار إليه، والله هو الواحد الصمد، الغني فلا يفتقر إلى أحد، وإنما خلق عيسى بأمر من الله تعالى، {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) } : تقريرٌ لربوبيته تعالى وحده ودعوةٌ إلى توحيده تعالى بالعبادة، فهذا هو الصراط المستقيم والسَّنن القويم.

منزهٌ عن اتخاذ الولد؛ إذ اتخاذ الولد افتقار إليه، والله هو الواحد الصمد، الغني فلا يفتقر إلى أحد، وإنما خلق عيسى بأمر من الله تعالى، {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) } : تقريرٌ لربوبيته تعالى وحده ودعوةٌ إلى توحيده تعالى بالعبادة، فهذا هو الصراط المستقيم والسَّنن القويم.

{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} : اختلف اليهود والنصارى في شأن عيسى - عليه السلام -؛ وما ذلك إلا بسبب الجهل والتقليد العمى وإتباع الهوى والتعصب للباطل، والإعراض عن الحق، مما دفعهم إلى الاختلاف في شأن المسيح - عليه السلام - بين جفاء وإطراء، وتفريط وإفراط، أما اليهود فقد افتروا عليه ونالوا منه، وأما النصارى فقد ضلوا فيه ضلالا بعيدا، وغالوا فيه غلوا شديدا، فجعلوه لله ندا وولدا، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، فاليهود والنصارى على طرفي نقيض، ومع ذلك فكلٌّ متعصِّبٌ لباطله متحزِّبٌ له.

{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} : اختلف اليهود والنصارى في شأن عيسى - عليه السلام -؛ وما ذلك إلا بسبب الجهل والتقليد العمى وإتباع الهوى والتعصب للباطل، والإعراض عن الحق، مما دفعهم إلى الاختلاف في شأن المسيح - عليه السلام - بين جفاء وإطراء، وتفريط وإفراط، أما اليهود فقد افتروا عليه ونالوا منه، وأما النصارى فقد ضلوا فيه ضلالا بعيدا، وغالوا فيه غلوا شديدا، فجعلوه لله ندا وولدا، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، فاليهود والنصارى على طرفي نقيض، ومع ذلك فكلٌّ متعصِّبٌ لباطله متحزِّبٌ له.

فالويلُ لهم من أهوال يوم القيامة ومشاهدها العظام حين يفصل بينهم.

فالويلُ لهم من أهوال يوم القيامة ومشاهدها العظام حين يفصل بينهم.

{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38) } : ما أبصرهم وأسمعهم في ذلك اليوم العصيب! بعد أن صموا في الدنيا آذانهم وعموا أبصارهم وأهملوا عقولهم واتبعوا أهواءهم، فاليوم يسمعون ما يخلعُ قلوبَهم ويبصرون ما يروعهم، بعد أن كانوا في دنياهم الخاسرة في غفلة وحيرةٍ ونسيان.

{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38) } : ما أبصرهم وأسمعهم في ذلك اليوم العصيب! بعد أن صموا في الدنيا آذانهم وعموا أبصارهم وأهملوا عقولهم واتبعوا أهواءهم، فاليوم يسمعون ما يخلعُ قلوبَهم ويبصرون ما يروعهم، بعد أن كانوا في دنياهم الخاسرة في غفلة وحيرةٍ ونسيان.

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) } : أنذرهم بيومِ تتابعِ الحسراتِ التي لا جدوى لها بعد أن قضي الأمر، لكنهم في غفلة وإعراض عن هذا اليوم العصيب، فلا يؤمنون ولا يرعوون مع جلاء الآيات وكثرة النذر.

{وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) } : أنذرهم بيومِ تتابعِ الحسراتِ التي لا جدوى لها بعد أن قضي الأمر، لكنهم في غفلة وإعراض عن هذا اليوم العصيب، فلا يؤمنون ولا يرعوون مع جلاء الآيات وكثرة النذر.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت