ولصاحب الأساس لفتة لطيفةٌ تبين سر ذكر موسى في هذا السياق، يقول رحمه الله:"وفي ذكر موسى في هذا السياق تذكير برسالته، وأنه من سلسلة الرسل المبشرين والمنذرين، وتذكير بشأنه وحاله، فقد كان يدعو إلى عبادة الله وحده، وهو شيء يعرفه العام والخاص من بني إسرائيل وغيرهم، فكيف يزعم من يزعم أن لله ولدا هو عيسى فيعبده، إن التذكير بموسى وبصفاته في هذا السياق تعريضٌ بمن ينتسب إليه، ولا يوحد الله كما وحده كأن يجعل المسيح ابنا لله، وموسى لا يعلم ذلك ولا يعرفه ولا يدعو إليه" (1) ، كما في ذكر موسى - عليه السلام - ثم ذكر إسماعيل بعد ذلك إشارة إلى ما أعطاه الله لنبيه إبراهيم من ذرية صالحة.
ولصاحب الأساس لفتة لطيفةٌ تبين سر ذكر موسى في هذا السياق، يقول رحمه الله:"وفي ذكر موسى في هذا السياق تذكير برسالته، وأنه من سلسلة الرسل المبشرين والمنذرين، وتذكير بشأنه وحاله، فقد كان يدعو إلى عبادة الله وحده، وهو شيء يعرفه العام والخاص من بني إسرائيل وغيرهم، فكيف يزعم من يزعم أن لله ولدا هو عيسى فيعبده، إن التذكير بموسى وبصفاته في هذا السياق تعريضٌ بمن ينتسب إليه، ولا يوحد الله كما وحده كأن يجعل المسيح ابنا لله، وموسى لا يعلم ذلك ولا يعرفه ولا يدعو إليه" (1) ، كما في ذكر موسى - عليه السلام - ثم ذكر إسماعيل بعد ذلك إشارة إلى ما أعطاه الله لنبيه إبراهيم من ذرية صالحة.
ومن سمو قدره ورفعة مقامه أن ناداه ربه نداء حب وإكرام من بقعة مباركة (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ) حيث قدسية المكان، (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا) اصطفاه الله تعالى واجتباه وأدناه وناجاه.
ومن سمو قدره ورفعة مقامه أن ناداه ربه نداء حب وإكرام من بقعة مباركة (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ) حيث قدسية المكان، (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا) اصطفاه الله تعالى واجتباه وأدناه وناجاه.
والنجيّ بمعنى المناجي كالجليس والنديم، فالتقريب هنا هو تقريب التشريف والإكرام.
والنجيّ بمعنى المناجي كالجليس والنديم، فالتقريب هنا هو تقريب التشريف والإكرام.
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) }
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) }
منَّ الله على أخيه هارونَ بالنبوةِ ليشدَّ به أزرَه ويشاركه في همّ الدعوة؛ تفضلا منه تعالى ورحمة.
منَّ الله على أخيه هارونَ بالنبوةِ ليشدَّ به أزرَه ويشاركه في همّ الدعوة؛ تفضلا منه تعالى ورحمة.
وكان موسى - عليه السلام - قد سأل ربه أن يشد أزره بأخيه قال تعالى {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى (36) } [طه: 29 - 36] ، ولهذا قال بعض السلف: ما شفع أحدٌ في أحدٍ شفاعةً في الدنيا أعظمَ من شفاعةِ موسى في هارونَ أن يكون نبيًّا، قال الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) } (2) .
وكان موسى - عليه السلام - قد سأل ربه أن يشد أزره بأخيه قال تعالى {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى (36) } [طه: 29 - 36] ، ولهذا قال بعض السلف: ما شفع أحدٌ في أحدٍ شفاعةً في الدنيا أعظمَ من شفاعةِ موسى في هارونَ أن يكون نبيًّا، قال الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) } (2) .
(1) الأساس في التفسير للشيخ سعيد حوى 6/ 3279
(1) الأساس في التفسير للشيخ سعيد حوى 6/ 3279
(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 26
(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 26