فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1229

فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار، وصرخ جَهْجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي فقال: أو قد فعلوها؟ قد نافرونا، وكاثرونا في بلادنا، والله، ما أعدنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول: سَمِّن كَلْبَك يأكلك، أما والله، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ، ثم أقبل على مَن حوله من قومه، وقال لهم: هذا ما فعلتموه بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله، لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحوّلوا إلى غيركم (1) .

فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار، وصرخ جَهْجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي فقال: أو قد فعلوها؟ قد نافرونا، وكاثرونا في بلادنا، والله، ما أعدنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول: سَمِّن كَلْبَك يأكلك، أما والله، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ، ثم أقبل على مَن حوله من قومه، وقال لهم: هذا ما فعلتموه بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله، لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحوّلوا إلى غيركم (1) .

هكذا حاول المنافقون تمزيق مجتمع المسلمين من خلال تلك الفتنة العنصرية البغيضة، ولكن الرسول الكريم وأدها في مهدها بحكمته البالغة، وسلّم المسلمين من شرورها.

هكذا حاول المنافقون تمزيق مجتمع المسلمين من خلال تلك الفتنة العنصرية البغيضة، ولكن الرسول الكريم وأدها في مهدها بحكمته البالغة، وسلّم المسلمين من شرورها.

ثم جاءت الفتنة المزلزلة في نفس الغزوة، والتي بلغت في خطورتها حدًا كادت أن تضعف بالمجتمع الإسلامي الأول، وتقتلعه من جذوره، وذلك عندما تجرّأ المنافقون في هذه المرة على عِرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه، فاتهموا زوجته الطاهرة عائشة - رضي الله عنها - بارتكاب فاحشة الزنا.

ثم جاءت الفتنة المزلزلة في نفس الغزوة، والتي بلغت في خطورتها حدًا كادت أن تضعف بالمجتمع الإسلامي الأول، وتقتلعه من جذوره، وذلك عندما تجرّأ المنافقون في هذه المرة على عِرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه، فاتهموا زوجته الطاهرة عائشة - رضي الله عنها - بارتكاب فاحشة الزنا.

تلك هي الظروف والأحوال التي عاشها المسلمون عند نزول سورة الأحزاب وسورة النور بتشريعاتهما الأخلاقية والاجتماعية، والتي جاءت ردًا على محاولات المنافقين للنيل من أخلاق المسلمين، تمهيدا لهزيمتهم في ذلك الميدان، الذي كان سببا في تفوّقهم وغلبتهم على أعدائهم، فكان ردُّ الله تعالى على تلك المحاولات تشريع العديد من الأحكام، التي تسدّ الثغرات، وتصلح مواضع الخلل في الجبهة الخُلُقية، والتي جاءت متكاملة في سورتَي الأحزاب والنور.

تلك هي الظروف والأحوال التي عاشها المسلمون عند نزول سورة الأحزاب وسورة النور بتشريعاتهما الأخلاقية والاجتماعية، والتي جاءت ردًا على محاولات المنافقين للنيل من أخلاق المسلمين، تمهيدا لهزيمتهم في ذلك الميدان، الذي كان سببا في تفوّقهم وغلبتهم على أعدائهم، فكان ردُّ الله تعالى على تلك المحاولات تشريع العديد من الأحكام، التي تسدّ الثغرات، وتصلح مواضع الخلل في الجبهة الخُلُقية، والتي جاءت متكاملة في سورتَي الأحزاب والنور.

وسوف نبيّن تلك الأحكام التي وردت في سورة النور، والتي زادت في عددها عن ثمانية عشر حكما، نظّمت من خلالها الشؤون الأخلاقية، والآداب الاجتماعية للأمة الإسلامية، وذلك أثناء عرضنا لتفسيرها الموضوعي.

وسوف نبيّن تلك الأحكام التي وردت في سورة النور، والتي زادت في عددها عن ثمانية عشر حكما، نظّمت من خلالها الشؤون الأخلاقية، والآداب الاجتماعية للأمة الإسلامية، وذلك أثناء عرضنا لتفسيرها الموضوعي.

(1) انظر السيرة النبوية لابن هشام (4/ 253 - 254) .

(1) انظر السيرة النبوية لابن هشام (4/ 253 - 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت