والآخرة، والقذف نوع من الكلام الخطير، الذي يتسبب في أذى الناس في أعراضهم، لذلك كان اللسان من أوسع الأبواب التي تدخل أصحابها إلى النار. فقد سأل معاذ بن جبل - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سؤالا: فقال: يَا رَسُوْل َاللهِ، أَنُؤَاخَذُ بِكُلِّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» (1) .
والآخرة، والقذف نوع من الكلام الخطير، الذي يتسبب في أذى الناس في أعراضهم، لذلك كان اللسان من أوسع الأبواب التي تدخل أصحابها إلى النار. فقد سأل معاذ بن جبل - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سؤالا: فقال: يَا رَسُوْل َاللهِ، أَنُؤَاخَذُ بِكُلِّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» (1) .
3 -جعل الإسلام عقوبة الزاني - غير المحصن - جلد مائة جلدة، وجعل عقوبة القاذف جلد ثمانين جلدة وإسقاط شهادته ووصفه بالفسق، وتعدد هذه العقوبات على القاذف دليل على عظم جرمه وخطورة فعلته، فكم من أعراض جرحت، ونفوس حطّمت بسبب تهمة نكراء رمي بها بريء، وكم من فتاة عفيفة شريفة قتلت بسبب كلمة خبيثة رماها بها فاسق جبان، خاصة في هذا الزمان الذي عطّلت فيه أحكام الشريعة، مما شجع البعض على الولوغ في أعراض الناس دون خوف من عقوبة حاكم في الدنيا، أو عذاب في الآخرة.
3 -جعل الإسلام عقوبة الزاني - غير المحصن - جلد مائة جلدة، وجعل عقوبة القاذف جلد ثمانين جلدة وإسقاط شهادته ووصفه بالفسق، وتعدد هذه العقوبات على القاذف دليل على عظم جرمه وخطورة فعلته، فكم من أعراض جرحت، ونفوس حطّمت بسبب تهمة نكراء رمي بها بريء، وكم من فتاة عفيفة شريفة قتلت بسبب كلمة خبيثة رماها بها فاسق جبان، خاصة في هذا الزمان الذي عطّلت فيه أحكام الشريعة، مما شجع البعض على الولوغ في أعراض الناس دون خوف من عقوبة حاكم في الدنيا، أو عذاب في الآخرة.
4 -خصّت الآية الكريمة النساء بالذكر دون الرجال في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} مع العلم أن حدّ القذف يطبّق على كل من رمى غيره بالزنا، رجلا كان أو امرأة، وذلك لأن قذف المحصنات أشنع وأقبح في حقهن، ولشدة الضرر والأذى الذي يصيبهن وأهلهن من زوج ووالد وولد وأخ وأخت وغيرهم من أقربائهن. قال القرطبي - رحمه الله:"ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هنّ أهم، ورميهنّ بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس، وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى وإجماع الأمة على ذلك" (2) .
4 -خصّت الآية الكريمة النساء بالذكر دون الرجال في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} مع العلم أن حدّ القذف يطبّق على كل من رمى غيره بالزنا، رجلا كان أو امرأة، وذلك لأن قذف المحصنات أشنع وأقبح في حقهن، ولشدة الضرر والأذى الذي يصيبهن وأهلهن من زوج ووالد وولد وأخ وأخت وغيرهم من أقربائهن. قال القرطبي - رحمه الله:"ذكر الله تعالى في الآية النساء من حيث هنّ أهم، ورميهنّ بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس، وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى وإجماع الأمة على ذلك" (2) .
5 -دل قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} على أن توبة القاذف وحدها لا تكفي حتى تقبل شهادته على رأي القائلين بذلك، بل لا بد من ظهور علامات الصلاح على القاذف. قال الرازي - رحمه الله:"وأما قوله {وَأَصْلَحُوا} فقال أصحابنا: إنه بعد التوبة لا بد من مضي مدة"
5 -دل قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} على أن توبة القاذف وحدها لا تكفي حتى تقبل شهادته على رأي القائلين بذلك، بل لا بد من ظهور علامات الصلاح على القاذف. قال الرازي - رحمه الله:"وأما قوله {وَأَصْلَحُوا} فقال أصحابنا: إنه بعد التوبة لا بد من مضي مدة"
(1) المعجم الكبير (20/ 127) [258] ، والمستدرك على الصحيحين (2/ 447) [3548] .
(1) المعجم الكبير (20/ 127) [258] ، والمستدرك على الصحيحين (2/ 447) [3548] .
(2) تفسير القرطبي (12/ 172) .
(2) تفسير القرطبي (12/ 172) .