فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1229

فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْخَامِسَةِ وَقَّفُوْهَا، وَقَالُوْا: إِنَّهَا مَوْجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ، وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِيْ سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْصِرُوْهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الْإِلْيَتَيْنِ، خَدْلَجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشُرَيْكٍ بْنِ سَحْمَاءَ» ، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِيْ وَلَهَا شَأْنٌ» (1) .

فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟» ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْخَامِسَةِ وَقَّفُوْهَا، وَقَالُوْا: إِنَّهَا مَوْجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ، وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِيْ سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْصِرُوْهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الْإِلْيَتَيْنِ، خَدْلَجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشُرَيْكٍ بْنِ سَحْمَاءَ» ، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِيْ وَلَهَا شَأْنٌ» (1) .

وروى الطبري بسنده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما نزلت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] قال سعد بن عبادة: لهكذا أنزلت يا رسول الله؟ لو أتيتُ لَكَاع قد تفخذها رجل، لم يكن لي أن أهيّجه ولا أحرّكه حتى آتي بأربعة شهداء؟! فوالله ما كنت لآتيَ بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته!!

وروى الطبري بسنده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما نزلت هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] قال سعد بن عبادة: لهكذا أنزلت يا رسول الله؟ لو أتيتُ لَكَاع قد تفخذها رجل، لم يكن لي أن أهيّجه ولا أحرّكه حتى آتي بأربعة شهداء؟! فوالله ما كنت لآتيَ بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته!!

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا مَعْشَرَ الأنْصَار أما تَسْمَعونَ إلى ما يَقُول سَيدُكُمْ؟"

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا مَعْشَرَ الأنْصَار أما تَسْمَعونَ إلى ما يَقُول سَيدُكُمْ؟"

"قالوا: لا تلمه، فإنه رجل غَيُور، ما تزوّج فينا قطّ إلا عذراء ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوّجها؛"

"قالوا: لا تلمه، فإنه رجل غَيُور، ما تزوّج فينا قطّ إلا عذراء ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوّجها؛"

قال سعد: يا رسول الله، بأبي وأمي، والله إني لأعرف أنها من الله، وأنها حقّ، ولكن عجبت لو وجدت لَكَاعِ، قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء؟!، والله لا آتي بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته!!

قال سعد: يا رسول الله، بأبي وأمي، والله إني لأعرف أنها من الله، وأنها حقّ، ولكن عجبت لو وجدت لَكَاعِ، قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء؟!، والله لا آتي بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته!!

فوالله ما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية من حديقة له فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فأمسك حتى أصبح، فلما أصبح غدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو جالس مع أصحابه، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت رجلا مع أهلي، رأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أتاه به وثقل عليه جدا، حتى عُرف ذلك في وجهه، فقال هلال: والله يا رسول الله إني لأرى الكراهة في وجهك مما أتيتك به، والله يعلم أني صادق، وما قلت إلا حقا، فإني لأرجو أن يجعل الله فرجا.

فوالله ما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية من حديقة له فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فأمسك حتى أصبح، فلما أصبح غدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو جالس مع أصحابه، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت رجلا مع أهلي، رأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أتاه به وثقل عليه جدا، حتى عُرف ذلك في وجهه، فقال هلال: والله يا رسول الله إني لأرى الكراهة في وجهك مما أتيتك به، والله يعلم أني صادق، وما قلت إلا حقا، فإني لأرجو أن يجعل الله فرجا.

قال: واجتمعت الأنصار، فقالوا: ابتلينا بما قال سعد، أيجلد هلال بن أميَّة، وتبطل شهادته في المسلمين؟!

قال: واجتمعت الأنصار، فقالوا: ابتلينا بما قال سعد، أيجلد هلال بن أميَّة، وتبطل شهادته في المسلمين؟!

فهمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضربه، فإنه لكذلك يريد أن يأمر بضربه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس

فهمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضربه، فإنه لكذلك يريد أن يأمر بضربه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس

(1) صحيح البخاري (4/ 1772) رقم [4470] .

(1) صحيح البخاري (4/ 1772) رقم [4470] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت