جلاله هي القاعدة الأولى، وهي الحارس القائم في أعماق الضمير على التشريع والتنفيذ" (1) ، وهي التي يُناط بها كل تكليف في الإسلام وكل توجيه، ومما يدل على ذلك هو قوله تعالى مخاطبا أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ختام الآية الثانية: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (2) ."
جلاله هي القاعدة الأولى، وهي الحارس القائم في أعماق الضمير على التشريع والتنفيذ" (1) ، وهي التي يُناط بها كل تكليف في الإسلام وكل توجيه، ومما يدل على ذلك هو قوله تعالى مخاطبا أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ختام الآية الثانية: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (2) ."
ومن أهم ثمار التقوى: الالتزام بأوامر الله - تعالى - واجتناب الطاغوت المتمثَّل بطاعة الكافرين والمنافقين الذين لا يحبون الخير والرقي للمسلمين، فهم - كما قال الله تعالى: {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118] ، وقد أثبت الزمان الذي نعيش فيه صدق هذا، فالكفار والمنافقون فينا هم ما بين مستعمر لبلادنا، أو ناهب لخيراتنا، أو مستهزئ بديننا، وقليل منهم المنصف، فكيف نطيعهم في أمور تتعلق بمصيرنا وثقافتنا وعقيدتنا؟ ويلاحظ أن الله - تعالى - وصف المعارضين بالكفار هنا للدلالة على أنهم منكرون لحقوق الله - تعالى - ولحقوق العباد، فكيف بمن هذا شأنه أن يطاع؟
ومن أهم ثمار التقوى: الالتزام بأوامر الله - تعالى - واجتناب الطاغوت المتمثَّل بطاعة الكافرين والمنافقين الذين لا يحبون الخير والرقي للمسلمين، فهم - كما قال الله تعالى: {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118] ، وقد أثبت الزمان الذي نعيش فيه صدق هذا، فالكفار والمنافقون فينا هم ما بين مستعمر لبلادنا، أو ناهب لخيراتنا، أو مستهزئ بديننا، وقليل منهم المنصف، فكيف نطيعهم في أمور تتعلق بمصيرنا وثقافتنا وعقيدتنا؟ ويلاحظ أن الله - تعالى - وصف المعارضين بالكفار هنا للدلالة على أنهم منكرون لحقوق الله - تعالى - ولحقوق العباد، فكيف بمن هذا شأنه أن يطاع؟
وقد ختمت الآية الكريمة بفاصلة دالة على اسمين من أسماء الله الحسنى، وهما: {الْعَلِيم} و {الْحَكِيم} ، وذلك إشارة إلى أن التقوى يجب أن تكون في أعلى مراتبها لأن الله - تعالى - عليم بذات الصدور (3) ، ويعلم السر وأخفى، ويعلم المتقي من غير المتقي، حيث إن مصدر التقوى قلبي قبل أن يكون ظاهريا، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» (4) . وفي اختتام هذه الآية
وقد ختمت الآية الكريمة بفاصلة دالة على اسمين من أسماء الله الحسنى، وهما: {الْعَلِيم} و {الْحَكِيم} ، وذلك إشارة إلى أن التقوى يجب أن تكون في أعلى مراتبها لأن الله - تعالى - عليم بذات الصدور (3) ، ويعلم السر وأخفى، ويعلم المتقي من غير المتقي، حيث إن مصدر التقوى قلبي قبل أن يكون ظاهريا، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» (4) . وفي اختتام هذه الآية
(1) سيد قطب، في ظلال القرآن (21/ 2822) .
(1) سيد قطب، في ظلال القرآن (21/ 2822) .
(2) عبد الحميد طهماز، من موضوعات سور القرآن الكريم: في سورة السجدة وسورة الأحزاب وسورة سبأ وسورة فاطر، ص 44.
(2) عبد الحميد طهماز، من موضوعات سور القرآن الكريم: في سورة السجدة وسورة الأحزاب وسورة سبأ وسورة فاطر، ص 44.
(3) فانظر الرازي، التفسير الكبير (25/ 165) .
(3) فانظر الرازي، التفسير الكبير (25/ 165) .
(4) مسلم، صحيح مسلم، رقم الحديث [2564] .
(4) مسلم، صحيح مسلم، رقم الحديث [2564] .