-تعالى - المؤمنين بأن يرثوا في المستقبل أرضا لم تطؤوها بعد، كما قال الله - تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [النور: 55] . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِيْ سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِيْ مِنْهَا» (1) . ففتح المسلمون بعد فترة وجيزة من نزول هذه الآية الكريمة بلاد فارس والروم.
-تعالى - المؤمنين بأن يرثوا في المستقبل أرضا لم تطؤوها بعد، كما قال الله - تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [النور: 55] . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِيْ سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِيْ مِنْهَا» (1) . ففتح المسلمون بعد فترة وجيزة من نزول هذه الآية الكريمة بلاد فارس والروم.
"وإنما قدّم قوله {وَأَنْزَلَ} على قوله {وَقَذَفَ} ، وإن كان قذف الرعب قبل الإنزال، لأن الاهتمام والفرح بذكر الإنزال أكثر" (2) (3) .
"وإنما قدّم قوله {وَأَنْزَلَ} على قوله {وَقَذَفَ} ، وإن كان قذف الرعب قبل الإنزال، لأن الاهتمام والفرح بذكر الإنزال أكثر" (2) (3) .
وكذلك قدّم مفعول {تَقْتُلُونَ} وهو {فَرِيقًا} ، لأن القتل وقع على الرجال وكانوا مشهورين، وكان الاعتناء بحالهم شديدا، ولم يكن في المأسورين هذا الاعتناء، بل بقاؤهم هناك بالأسر أشد، وكذلك للاهتمام بذكره، لأن ذلك الفريق هم رجال القبيلة الذين بقتلهم يتم الاستيلاء على الأرض والأموال والأسرى، ولذلك لم يقدم مفعول {تَأْسِرُونَ} ، إذ لا داعي إلى تقديمه، فهو على أصله (4) ، ولأنه لو قال: {وَفَرِيقًا تَأْسِرُونَ} ، فإذا سمع السامع قوله {فَرِيقًا} ربما ظن أنه يقال بعده"يُطْلَقُونَ"أو"لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَسْرِهِمْ" (5) .
وكذلك قدّم مفعول {تَقْتُلُونَ} وهو {فَرِيقًا} ، لأن القتل وقع على الرجال وكانوا مشهورين، وكان الاعتناء بحالهم شديدا، ولم يكن في المأسورين هذا الاعتناء، بل بقاؤهم هناك بالأسر أشد، وكذلك للاهتمام بذكره، لأن ذلك الفريق هم رجال القبيلة الذين بقتلهم يتم الاستيلاء على الأرض والأموال والأسرى، ولذلك لم يقدم مفعول {تَأْسِرُونَ} ، إذ لا داعي إلى تقديمه، فهو على أصله (4) ، ولأنه لو قال: {وَفَرِيقًا تَأْسِرُونَ} ، فإذا سمع السامع قوله {فَرِيقًا} ربما ظن أنه يقال بعده"يُطْلَقُونَ"أو"لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَسْرِهِمْ" (5) .
ومن النكات في الآية، أن فيها ترتيبا بناء على ما حدث في الواقع، فإن المؤمنين أولا تملكوا أرضهم بالنزول فيها والاستيلاء عليها، ثم تملكوا ديارهم بالدخول عليهم وأخذ قلاعهم، ثم أموالهم التي كانت في بيوتهم (6) .
ومن النكات في الآية، أن فيها ترتيبا بناء على ما حدث في الواقع، فإن المؤمنين أولا تملكوا أرضهم بالنزول فيها والاستيلاء عليها، ثم تملكوا ديارهم بالدخول عليهم وأخذ قلاعهم، ثم أموالهم التي كانت في بيوتهم (6) .
وأما خلاصة قصة المسلمين مع اليهود كما يرويها الطبري:"عن قتادة قوله: وَأَنْزَل الَّذِينَ"
وأما خلاصة قصة المسلمين مع اليهود كما يرويها الطبري:"عن قتادة قوله: وَأَنْزَل الَّذِينَ"
(1) مسلم، صحيح مسلم (4/ 2215) رقم الحديث [2889] .
(1) مسلم، صحيح مسلم (4/ 2215) رقم الحديث [2889] .
(2) نظام الدين الحسن محمد بن حسين القمّي النيسابوري، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان (بيروت: دار الكتب العلمية، 1416 هـ - 1996 م) ، الطبعة الأولى (5/ 457) . وانظر: محمد الرازي، مفاتيح الغيب (13/ 205) .
(2) نظام الدين الحسن محمد بن حسين القمّي النيسابوري، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان (بيروت: دار الكتب العلمية، 1416 هـ - 1996 م) ، الطبعة الأولى (5/ 457) . وانظر: محمد الرازي، مفاتيح الغيب (13/ 205) .
(3) [تعليق] : أصل صيغة كتاب"التفسير الموضوعي لسور القرآن"هكذا: وكذلك قدّم قوله {وَأَنْزَلَ} على قوله {وَقَذَفَ} ، وإن كان قذف الرعب قبل الإنزال، وذلك لأن الاهتمام والفرح بذكر الإنزال أكثر.
(3) [تعليق] : أصل صيغة كتاب"التفسير الموضوعي لسور القرآن"هكذا: وكذلك قدّم قوله {وَأَنْزَلَ} على قوله {وَقَذَفَ} ، وإن كان قذف الرعب قبل الإنزال، وذلك لأن الاهتمام والفرح بذكر الإنزال أكثر.
(4) محمد الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير (20/ 313) .
(4) محمد الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير (20/ 313) .
(5) النيسابوري، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان (5/ 457) . وانظر: محمد الرازي، مفاتيح الغيب (13/ 205) .
(5) النيسابوري، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان (5/ 457) . وانظر: محمد الرازي، مفاتيح الغيب (13/ 205) .
(6) الرازي، مفاتيح الغيب (13/ 206) .
(6) الرازي، مفاتيح الغيب (13/ 206) .