فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1229

والراسخون في العلم، وقد نفى ابن حجر - كما ذكرنا سابقا في أسباب النزول، وكذلك القرطبي - كلَّ الرواياتِ الأخرى التي فيها تخبُّط فيما يتناول متعلق ما كتمه الرسول، وخشي الناس من الاطلاع عليه مما يتنافى مع عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك كقول بعض المجّان: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عَشَق زينب - رضي الله عنها - (1) .

والراسخون في العلم، وقد نفى ابن حجر - كما ذكرنا سابقا في أسباب النزول، وكذلك القرطبي - كلَّ الرواياتِ الأخرى التي فيها تخبُّط فيما يتناول متعلق ما كتمه الرسول، وخشي الناس من الاطلاع عليه مما يتنافى مع عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك كقول بعض المجّان: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عَشَق زينب - رضي الله عنها - (1) .

والله - تعالى - أحق أن تخافه، فلما قضى زيد منها حاجته، وطلّقها، وانقضت عدّتها، زوَّجْنَاكَها، لتكون أسوة في إبطال عادة تحريم الزواج بزوجة المتبنَّى بعد طلاقها، ولا يكون على المؤمنين إثم وذنب في أن يتزوّجوا من زوجات مَن كانوا يتبنّونهم بعد طلاقهن إذا قضوا منهن حاجتهم، وكان أمر الله مفعولا، لا عائق له ولا مانع. وكانت عادة التبني في الجاهلية، ثم أبطلت بقوله - تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} (2) .

والله - تعالى - أحق أن تخافه، فلما قضى زيد منها حاجته، وطلّقها، وانقضت عدّتها، زوَّجْنَاكَها، لتكون أسوة في إبطال عادة تحريم الزواج بزوجة المتبنَّى بعد طلاقها، ولا يكون على المؤمنين إثم وذنب في أن يتزوّجوا من زوجات مَن كانوا يتبنّونهم بعد طلاقهن إذا قضوا منهن حاجتهم، وكان أمر الله مفعولا، لا عائق له ولا مانع. وكانت عادة التبني في الجاهلية، ثم أبطلت بقوله - تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} (2) .

ثم خاطب القرآن الكريم جميع الأمة يعلمهم أنه ما كان على النبي - صلى الله عليه وسلم - من إثم فيما أحلّ الله له من نكاح امرأة مَن تبنّاه بعد فراقه إياها، كما أباحه للأنبياء قبله، سنة الله في الذين خلوا من قبل، مثل داود، وسليمان - عليهما السلام - حيث وسع عليهم بالنكاح، وكان أمر الله قدرا مقدورا لا بد من وقوعه (3) .

ثم خاطب القرآن الكريم جميع الأمة يعلمهم أنه ما كان على النبي - صلى الله عليه وسلم - من إثم فيما أحلّ الله له من نكاح امرأة مَن تبنّاه بعد فراقه إياها، كما أباحه للأنبياء قبله، سنة الله في الذين خلوا من قبل، مثل داود، وسليمان - عليهما السلام - حيث وسع عليهم بالنكاح، وكان أمر الله قدرا مقدورا لا بد من وقوعه (3) .

ثم ذكر - سبحانه - الأنبياء الماضين، وأثنى عليهم بأنهم: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رَسَالَاتِ اللَّهِ} إلى الناس، ويخافون الله وحده في تركهم تبليغ ذلك للناس، ولا يخافون أحدا إلا الله، فإنهم إياه يرهبون إن هم قصروا عن تبليغهم رسالة الله إلى من أرسلوا إليهم، وكفى بالله محاسبا عباده على جميع أعمالهم ومراقبا لها. فالقرآن يقول لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - فمن أولئك الرسل الذين هذه صفتهم، كُنْ، ولا تخشَ أحدا إلا الله، فإن الله يمنعك من جميع خلقه، ولا يمنعك أحد من خلقه منه إن أراد بك سوءا (4) .

ثم ذكر - سبحانه - الأنبياء الماضين، وأثنى عليهم بأنهم: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رَسَالَاتِ اللَّهِ} إلى الناس، ويخافون الله وحده في تركهم تبليغ ذلك للناس، ولا يخافون أحدا إلا الله، فإنهم إياه يرهبون إن هم قصروا عن تبليغهم رسالة الله إلى من أرسلوا إليهم، وكفى بالله محاسبا عباده على جميع أعمالهم ومراقبا لها. فالقرآن يقول لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - فمن أولئك الرسل الذين هذه صفتهم، كُنْ، ولا تخشَ أحدا إلا الله، فإن الله يمنعك من جميع خلقه، ولا يمنعك أحد من خلقه منه إن أراد بك سوءا (4) .

(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 191) .

(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 191) .

(2) قارن بالطبري، جامع البيان (22/ 18) ، والتفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص 772.

(2) قارن بالطبري، جامع البيان (22/ 18) ، والتفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص 772.

(3) قارن بالطبري، جامع البيان (22/ 14) ، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 194) ، والتفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص 770.

(3) قارن بالطبري، جامع البيان (22/ 14) ، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 194) ، والتفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص 770.

(4) قارن بالطبري، جامع البيان (22/ 15) ، والتفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص 771.

(4) قارن بالطبري، جامع البيان (22/ 15) ، والتفسير الميسر، نخبة من العلماء، ص 771.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت