-أيها النبي - لطريقة الله تحويلا ولا تغييرا.
-أيها النبي - لطريقة الله تحويلا ولا تغييرا.
يقول القرطبي:"وفي الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد، والدليل على ذلك بقاء المنافقين مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى مات" (1) .
يقول القرطبي:"وفي الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد، والدليل على ذلك بقاء المنافقين مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى مات" (1) .
ولما بيّن الله - تعالى - ما أعد لأعداء دينه في الدنيا، وبيّن أن طريقته جادة لا تنخرم، لما لها من قوانين الحكمة وأفانين الإتقان والعظمة، وكان من أعظم الطرق الحكمية والمغيبات العلمية الساعة، وكان قد قام ما يحرك إلى السؤال عنها في قوله: {لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الأحزاب: 57] ، وكان قد مضى آخر السجدة أنهم سألوا استهزاء وتكذيبا عن تعيين وقتها، وهددهم - سبحانه - على هذا السؤال، قال - تعالى - مهدّدا أيضا على ذلك مبيّنا ما لأعداء الدين المستهزئين في الآخرة (2) يسألك الناس - أيها الرسول - عن وقت القيامة استبعادا وتكذيبا، قل لهم: إنما علم الساعة إلى الله، كما أعلمه في سورة الأعراف، وأعلمه في آيات أخرى كذلك بقرب الساعة، مثل قوله - تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} [الشورى: 17] ، {اِقْتَرَبِتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] ، وقوله: {اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 1] ، وقوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] (3) .
ولما بيّن الله - تعالى - ما أعد لأعداء دينه في الدنيا، وبيّن أن طريقته جادة لا تنخرم، لما لها من قوانين الحكمة وأفانين الإتقان والعظمة، وكان من أعظم الطرق الحكمية والمغيبات العلمية الساعة، وكان قد قام ما يحرك إلى السؤال عنها في قوله: {لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الأحزاب: 57] ، وكان قد مضى آخر السجدة أنهم سألوا استهزاء وتكذيبا عن تعيين وقتها، وهددهم - سبحانه - على هذا السؤال، قال - تعالى - مهدّدا أيضا على ذلك مبيّنا ما لأعداء الدين المستهزئين في الآخرة (2) يسألك الناس - أيها الرسول - عن وقت القيامة استبعادا وتكذيبا، قل لهم: إنما علم الساعة إلى الله، كما أعلمه في سورة الأعراف، وأعلمه في آيات أخرى كذلك بقرب الساعة، مثل قوله - تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} [الشورى: 17] ، {اِقْتَرَبِتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] ، وقوله: {اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 1] ، وقوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] (3) .
ثم توعّد - تعالى - الكافرين بعذاب لا وليّ لهم منه ولا ناصر، فقال: إن الله طرد الكافرين من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعدّ لهم في الآخرة نارا موقدة شديدة الحرارة، ماكثين فيها أبدا، لا يجدون وليًّا يتولّاهم ويدافع عنهم، ولا نصيرا ينصرهم، فيخرجهم من النار يوم تُقلّب وجوه الكافرين في النار، وخصت الوجوه بالذكر، لأنها طالما عصت ربها، وآذت رسوله، وتكبرت على عباده المؤمنين (4) . واذكر يوم يقولون نادمين متحيّرين عندما يسحبون في النار على وجوههم:
ثم توعّد - تعالى - الكافرين بعذاب لا وليّ لهم منه ولا ناصر، فقال: إن الله طرد الكافرين من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعدّ لهم في الآخرة نارا موقدة شديدة الحرارة، ماكثين فيها أبدا، لا يجدون وليًّا يتولّاهم ويدافع عنهم، ولا نصيرا ينصرهم، فيخرجهم من النار يوم تُقلّب وجوه الكافرين في النار، وخصت الوجوه بالذكر، لأنها طالما عصت ربها، وآذت رسوله، وتكبرت على عباده المؤمنين (4) . واذكر يوم يقولون نادمين متحيّرين عندما يسحبون في النار على وجوههم:
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 248) .
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن (14/ 248) .
(2) البقاعي، نظم الدرر (6/ 137) .
(2) البقاعي، نظم الدرر (6/ 137) .
(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/ 520) .
(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/ 520) .
(4) محمود حجازي، التفسير الواضح، ص 121.
(4) محمود حجازي، التفسير الواضح، ص 121.