{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} حواراتٌ صريحة، وحقيقة بين الأتباع والمتبوعين، بين المستكبرين والمستضعفين، حوارات حقيقة لا يتبادلون فيها المجاملات والابتسامات، بل يتراشقون الملامة والعتاب، حوارات واقعية لا شكلية تدور حول المصير المحتوم.
{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} حواراتٌ صريحة، وحقيقة بين الأتباع والمتبوعين، بين المستكبرين والمستضعفين، حوارات حقيقة لا يتبادلون فيها المجاملات والابتسامات، بل يتراشقون الملامة والعتاب، حوارات واقعية لا شكلية تدور حول المصير المحتوم.
يبدأُ المستضعفون بالكلام الصريح بعد أن سقط ذلك الحاجز الذي كان يفصل بين الفريقين، وتلاشت تلك الهيبة التي كانت تمنع المستضعفين من مراجعة الكبراء، فكلّهم في المذلة والهوان سواء.
يبدأُ المستضعفون بالكلام الصريح بعد أن سقط ذلك الحاجز الذي كان يفصل بين الفريقين، وتلاشت تلك الهيبة التي كانت تمنع المستضعفين من مراجعة الكبراء، فكلّهم في المذلة والهوان سواء.
لكن الحوارَ يبدأ هذه المرة من جانب المستضعفين بعد أن كانت الصدارة في الدنيا للكبراء والوجهاء، يتراشقون التُّهم، ويتبادلون اللوم والعتاب، ويسعى كلُّ فريق إلى التّنصّل والانفلات، والنجاة، والتعلّل والتبرير: {يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} : أنتم تتحملون مسؤوليتنا، فقد كنا لكم تبعا، وكنا رهن إشارتكم، وعشنا تحت أقدامكم، وكنا عونا لكم لتحقيق مآربكم، وجنودا لضمان سلامتكم!
لكن الحوارَ يبدأ هذه المرة من جانب المستضعفين بعد أن كانت الصدارة في الدنيا للكبراء والوجهاء، يتراشقون التُّهم، ويتبادلون اللوم والعتاب، ويسعى كلُّ فريق إلى التّنصّل والانفلات، والنجاة، والتعلّل والتبرير: {يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} : أنتم تتحملون مسؤوليتنا، فقد كنا لكم تبعا، وكنا رهن إشارتكم، وعشنا تحت أقدامكم، وكنا عونا لكم لتحقيق مآربكم، وجنودا لضمان سلامتكم!
وهنا، يتملص المتبوعون من الأتباع، بل ويرمونهم بتهمة الإجرام لينسلّوا منها، ويتساءلون بكل سماجة وصفاقة: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ} [سبأ: 32] بعد أن كانوا في الدنيا لا يقيمون وزنا للمستضعفين ولا يسمعون لهم، ولا يبالون بهم، ولا يعتدّون بوجودهم، ولا يحلِفون بآرائهم، ولا يقبلون منهم مخالفة ولا يأذنون لهم بمناقشة! فهم اليوم يسمعون منهم ويجيبون عليهم في حوارٍ واقعي صريح، يقولون للمستضعفين: بل اخترتم طريق الإجرام بإرادتكم وتسابقتم إلى التزلّف منا وبَالَغْتُم في الخنوع لنا، وتفنّنتم وأخلصتم في خدمتنا، من أجل مصالحكم العارضة ومآربكم الحقيرة، فلا تلومونا ولوموا أنفسكم.
وهنا، يتملص المتبوعون من الأتباع، بل ويرمونهم بتهمة الإجرام لينسلّوا منها، ويتساءلون بكل سماجة وصفاقة: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ} [سبأ: 32] بعد أن كانوا في الدنيا لا يقيمون وزنا للمستضعفين ولا يسمعون لهم، ولا يبالون بهم، ولا يعتدّون بوجودهم، ولا يحلِفون بآرائهم، ولا يقبلون منهم مخالفة ولا يأذنون لهم بمناقشة! فهم اليوم يسمعون منهم ويجيبون عليهم في حوارٍ واقعي صريح، يقولون للمستضعفين: بل اخترتم طريق الإجرام بإرادتكم وتسابقتم إلى التزلّف منا وبَالَغْتُم في الخنوع لنا، وتفنّنتم وأخلصتم في خدمتنا، من أجل مصالحكم العارضة ومآربكم الحقيرة، فلا تلومونا ولوموا أنفسكم.
{أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ} : فقد جاءكم الهدى، فما الذي صرفكم عنه أيها المجرمون؟ هل أرغمناكم على اتباعنا؟ أم أنه الإجرامُ يسري في دمائكم والتبعيةُ تحملُكم على الانصياع لنا وممالأتنا.
{أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ} : فقد جاءكم الهدى، فما الذي صرفكم عنه أيها المجرمون؟ هل أرغمناكم على اتباعنا؟ أم أنه الإجرامُ يسري في دمائكم والتبعيةُ تحملُكم على الانصياع لنا وممالأتنا.