فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1229

وإتمامٌ لأسباب الصدود والإعراض، وهي الاغترار بالدنيا والشيطان والنفس، وقد قال الشافعي: إني ابتُليتُ بأربعٍ ما سُلِّطوا إلا لشدّة شقوتي وعنائي

وإتمامٌ لأسباب الصدود والإعراض، وهي الاغترار بالدنيا والشيطان والنفس، وقد قال الشافعي: إني ابتُليتُ بأربعٍ ما سُلِّطوا إلا لشدّة شقوتي وعنائي

إبليس والدنيا ونفسي والهوى كيف الخلاصُ وكلُّهم أعدائي

إبليس والدنيا ونفسي والهوى كيف الخلاصُ وكلُّهم أعدائي

وأرى الهوى تدعو إليه خواطري في ظلمة الشهوات والآراءِ

وأرى الهوى تدعو إليه خواطري في ظلمة الشهوات والآراءِ

وفي التعبير عن الكافر بـ {مَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} فاستحسنه: إشارة إلى غاية ضلاله واعتلال فكره وسفاهة نفسه، حتى بلغ به الحال أن استحبّ الكفر على الإيمان، وآثر الباطل على الحق بتزيين ما حوله من شياطين الجن والإنس، وإغرائهم وتهييجهم، حتى تعصب لما عليه من ضلال، وانتصر لباطله ونافح عنه.

وفي التعبير عن الكافر بـ {مَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} فاستحسنه: إشارة إلى غاية ضلاله واعتلال فكره وسفاهة نفسه، حتى بلغ به الحال أن استحبّ الكفر على الإيمان، وآثر الباطل على الحق بتزيين ما حوله من شياطين الجن والإنس، وإغرائهم وتهييجهم، حتى تعصب لما عليه من ضلال، وانتصر لباطله ونافح عنه.

قال صاحب الظلال:"هذا هو مفتاح الشر كله .. أن يزين الشيطان للإنسان سوء عمله فيراه حسنا. أن يعجب بنفسه وبكل ما يصدر عنها. ألا يفتش في عمله ليرى مواضع الخطأ والنقص فيه، لأنه واثق من أنه لا يخطئ! متأكد أنه دائما على صواب! معجب بكل ما يصدر منه! مفتون بكل ما يتعلق بذاته. لا يخطر على باله أن يراجع نفسه في شي ء، ولا أن يحاسبها على أمر. وبطبيعة الحال لا يطيق أن يراجعه أحد في عمل يعمله أو في رأي يراه. لأنه حسن في عين نفسه. مزين لنفسه وحسه. لا مجال فيه للنقد، ولا موضع فيه للنقصان!" (1) .

قال صاحب الظلال:"هذا هو مفتاح الشر كله .. أن يزين الشيطان للإنسان سوء عمله فيراه حسنا. أن يعجب بنفسه وبكل ما يصدر عنها. ألا يفتش في عمله ليرى مواضع الخطأ والنقص فيه، لأنه واثق من أنه لا يخطئ! متأكد أنه دائما على صواب! معجب بكل ما يصدر منه! مفتون بكل ما يتعلق بذاته. لا يخطر على باله أن يراجع نفسه في شي ء، ولا أن يحاسبها على أمر. وبطبيعة الحال لا يطيق أن يراجعه أحد في عمل يعمله أو في رأي يراه. لأنه حسن في عين نفسه. مزين لنفسه وحسه. لا مجال فيه للنقد، ولا موضع فيه للنقصان!" (1) .

{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [فاطر: 8]

{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [فاطر: 8]

فالهداية من الله - تعالى - لمن سلك طريقها، ورام أسبابها، ورَغِبَها بصدق وهمّة، أما أولئك الغارقون في ضلالهم، الذين استحبّوا العمى على الهدى، وآثروا الحياة الدنيا ورضوا بها: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} لا تُهلك نفسك حزنا على حالهم، فقد ارتضوا هذا الطريق، والله تعالى عليمٌ بأحوالهم، مطّلعٌ على ضمائرهم، ومجازيهم بما يستحقونه.

فالهداية من الله - تعالى - لمن سلك طريقها، ورام أسبابها، ورَغِبَها بصدق وهمّة، أما أولئك الغارقون في ضلالهم، الذين استحبّوا العمى على الهدى، وآثروا الحياة الدنيا ورضوا بها: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} لا تُهلك نفسك حزنا على حالهم، فقد ارتضوا هذا الطريق، والله تعالى عليمٌ بأحوالهم، مطّلعٌ على ضمائرهم، ومجازيهم بما يستحقونه.

(1) في ظلال القرآن (5/ 2926، 2936) .

(1) في ظلال القرآن (5/ 2926، 2936) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت