فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1229

ووعد الله تعالى لا يستقدم لاستعجال البشر؛ ولا يستأجر لرجائهم في تأخيره. فكل شيء عند الله بمقدار. وكل أمر مرهون بوقته المرسوم. إنما تقع الأمور في مواعيدها وفق حكمة الله الأزلية التي تضع كل شيء في مكانه، وكل حادث في إبانه، وتمضي في تصريف هذا الكون وما فيه ومن فيه وفق النظام المقدر المرسوم في إمام مبين (1) .

ووعد الله تعالى لا يستقدم لاستعجال البشر؛ ولا يستأجر لرجائهم في تأخيره. فكل شيء عند الله بمقدار. وكل أمر مرهون بوقته المرسوم. إنما تقع الأمور في مواعيدها وفق حكمة الله الأزلية التي تضع كل شيء في مكانه، وكل حادث في إبانه، وتمضي في تصريف هذا الكون وما فيه ومن فيه وفق النظام المقدر المرسوم في إمام مبين (1) .

واسمع الجواب - على طلبهم العذاب واستعجالهم له - من جهته تعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ} وهي النفخة الأولى التي يموت بها أهل الأرض، ولكن: هل هم ينتظرون ذلك؟ لا ينتظرون، بل هم مكذبون! ولكن لما كان لا بد من وقوعها، جعلوا كأنهم منتظروها (2) ، فتأخذهم مفاجأة من حيث لا يشعرون وهم يتخاصمون في معاملاتهم وأسواقهم، فلا يشعرون إلا بالصيحة قد أخذتهم، فيموتون في أماكنهم.

واسمع الجواب - على طلبهم العذاب واستعجالهم له - من جهته تعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ} وهي النفخة الأولى التي يموت بها أهل الأرض، ولكن: هل هم ينتظرون ذلك؟ لا ينتظرون، بل هم مكذبون! ولكن لما كان لا بد من وقوعها، جعلوا كأنهم منتظروها (2) ، فتأخذهم مفاجأة من حيث لا يشعرون وهم يتخاصمون في معاملاتهم وأسواقهم، فلا يشعرون إلا بالصيحة قد أخذتهم، فيموتون في أماكنهم.

وفي الحديث: «لَتَقُوْمَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبًا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُوْمَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنٍ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُوْمَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيْطُ حَوْضَهُ - أَيْ يُصْلِحُهُ بِالطِّيْنِ - فَلَا يَسْقَى فِيْهِ، وَلَتَقُوْمَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيْهِ فَلَا يَطْعَمُهُ» (3) .

وفي الحديث: «لَتَقُوْمَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبًا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُوْمَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنٍ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُوْمَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيْطُ حَوْضَهُ - أَيْ يُصْلِحُهُ بِالطِّيْنِ - فَلَا يَسْقَى فِيْهِ، وَلَتَقُوْمَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيْهِ فَلَا يَطْعَمُهُ» (3) .

ثم يُنفخ في الصور، فإذا هم ينتفضون من القبور، ويمضون سراعا، وهم في دُهْش وذُعْر يتساءلون: من بعثنا من مرقدنا؟

ثم يُنفخ في الصور، فإذا هم ينتفضون من القبور، ويمضون سراعا، وهم في دُهْش وذُعْر يتساءلون: من بعثنا من مرقدنا؟

قال ابن كثير: وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم، لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد (4) .

قال ابن كثير: وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم، لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد (4) .

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2970) .

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2970) .

(2) التفسير الواضح لمحمد محمود حجازي (3/ 8) .

(2) التفسير الواضح لمحمد محمود حجازي (3/ 8) .

(3) رواه البخاري (5/ 2386) برقم 4359، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، رقم 2954. و «لِقْحَته» هي الناقة الحلوب، و «يُلِيْط» يصلح ويطين، «أَكْلَته» لقمتته، «فَلَا يَطْعَمُهَا» فلا يأكلها ويحول بينه وبين أكلها قيام الساعة فجأة وبأسرع من دفع اللقمة إلى الفم.

(3) رواه البخاري (5/ 2386) برقم 4359، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، رقم 2954. و «لِقْحَته» هي الناقة الحلوب، و «يُلِيْط» يصلح ويطين، «أَكْلَته» لقمتته، «فَلَا يَطْعَمُهَا» فلا يأكلها ويحول بينه وبين أكلها قيام الساعة فجأة وبأسرع من دفع اللقمة إلى الفم.

(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 165) .

(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت