بعد هلاكه. وهو - سبحانه - بكل شيء في هذا الوجود عليم علما تاما، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، سواء أكان هذا الشيء صغيرا أم كبيرا، مجموعا أم مفرقا (1) .
بعد هلاكه. وهو - سبحانه - بكل شيء في هذا الوجود عليم علما تاما، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، سواء أكان هذا الشيء صغيرا أم كبيرا، مجموعا أم مفرقا (1) .
الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر الرطب نارا محرقة، فإذا أنتم من الشجر توقدون النار، فهو - سبحانه - القادر على إخراج الضد من الضد. وفي ذلك دليل على وحدانية الله - جلّ شأنه - وكمال قدرته، ومن ذلك إخراج الموتى من قبورهم أحياء.
الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر الرطب نارا محرقة، فإذا أنتم من الشجر توقدون النار، فهو - سبحانه - القادر على إخراج الضد من الضد. وفي ذلك دليل على وحدانية الله - جلّ شأنه - وكمال قدرته، ومن ذلك إخراج الموتى من قبورهم أحياء.
قال أبو حيان - رحمه الله: ذكر - تعالى - لهم ما هو أغرب من خلق الإنسان من النطفة، وهو إبراز الشيء من ضده، وذلك أبدع شيء، وهو اقتداح النار من الشيء الأخضر، ألا ترى الماء يطفئ النار، ومع ذلك، خرجت مما هو مشتمل على الماء (2) .
قال أبو حيان - رحمه الله: ذكر - تعالى - لهم ما هو أغرب من خلق الإنسان من النطفة، وهو إبراز الشيء من ضده، وذلك أبدع شيء، وهو اقتداح النار من الشيء الأخضر، ألا ترى الماء يطفئ النار، ومع ذلك، خرجت مما هو مشتمل على الماء (2) .
ولقد أحسن القائل:
ولقد أحسن القائل:
جمعُ النقيضين من أسرار قدرته ÷ هذا السحابُ به ماءٌ به نارٌ
جمعُ النقيضين من أسرار قدرته ÷ هذا السحابُ به ماءٌ به نارٌ
أوليس الذي خلق السماوات والأرض وما فيهما بقادر على أن يخلق مثلهم، فيعيدهم كما بدأهم؟ بلى، إنه قادر على ذلك، وهو الخلاق لجميع المخلوقات، العليم بكل ما خلق ويَخْلُقُ لا يخفى عليه شيء.
أوليس الذي خلق السماوات والأرض وما فيهما بقادر على أن يخلق مثلهم، فيعيدهم كما بدأهم؟ بلى، إنه قادر على ذلك، وهو الخلاق لجميع المخلوقات، العليم بكل ما خلق ويَخْلُقُ لا يخفى عليه شيء.
إنما أمره - سبحانه وتعالى - إذا أراد شيئا أن يقول له: {كُنْ} فيكون، ومن ذلك الإماتة والإحياء، والبعث والنشور. فتنزّه الإلهُ العظيم الجليل، وتقدّس عن العجز والشرك، فهو المالك لكل شيء، المتصرف في شؤون خلقه بلا منازع أو ممانع، وقد ظهرت دلائل قدرته، وتمام نعمته، وإليه وحده مرجع الخلائق للحساب والجزاء .. (3) .
إنما أمره - سبحانه وتعالى - إذا أراد شيئا أن يقول له: {كُنْ} فيكون، ومن ذلك الإماتة والإحياء، والبعث والنشور. فتنزّه الإلهُ العظيم الجليل، وتقدّس عن العجز والشرك، فهو المالك لكل شيء، المتصرف في شؤون خلقه بلا منازع أو ممانع، وقد ظهرت دلائل قدرته، وتمام نعمته، وإليه وحده مرجع الخلائق للحساب والجزاء .. (3) .
وهكذا يختم الله - جلّ شأنه - السورة بهذا الختم الرائع، الدال على كمال قدرته وعظمة ملكه وسلطانه.
وهكذا يختم الله - جلّ شأنه - السورة بهذا الختم الرائع، الدال على كمال قدرته وعظمة ملكه وسلطانه.
(1) التفسير الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3555) .
(1) التفسير الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3555) .
(2) البحر المحيط (7/ 348) .
(2) البحر المحيط (7/ 348) .
(3) يراجع التفسير الميسر لمجموعة من العلماء (8/ 35 - 41) .
(3) يراجع التفسير الميسر لمجموعة من العلماء (8/ 35 - 41) .