فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1229

القيامة وما فيه من حساب وثواب وعقاب، وإعراضهم عما جاءهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - من هدايات وإرشادات (1) .

القيامة وما فيه من حساب وثواب وعقاب، وإعراضهم عما جاءهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - من هدايات وإرشادات (1) .

إن خَلْقَ الكون عَبثا لا لحكمة هو ظنُّ الكفار الفجار، الذين لا يؤمنون بالبعث والنشور، فويلٌ للكفار من عذاب النار.

إن خَلْقَ الكون عَبثا لا لحكمة هو ظنُّ الكفار الفجار، الذين لا يؤمنون بالبعث والنشور، فويلٌ للكفار من عذاب النار.

ثم وبّخهم - تعالى - على هذا الظن السيء فقال: هل نجعل المؤمنين المصلحين كالكفرة المفسدين؟ أم نجعل الأخيار الأبرار كالأشرار الفجار؟!

ثم وبّخهم - تعالى - على هذا الظن السيء فقال: هل نجعل المؤمنين المصلحين كالكفرة المفسدين؟ أم نجعل الأخيار الأبرار كالأشرار الفجار؟!

والغرض: أنه لا يتساوى في حكمته - تعالى - المحسن مع المسيء، ولا البرّ مع الفاجر، ففي الآية استدلال على الحشر والجزاء، وفيها أيضا وعدٌ ووعيد.

والغرض: أنه لا يتساوى في حكمته - تعالى - المحسن مع المسيء، ولا البرّ مع الفاجر، ففي الآية استدلال على الحشر والجزاء، وفيها أيضا وعدٌ ووعيد.

قال ابن كثير: بيّن - تعالى - أنه ليس من عدله وحكمته أن يساوي بين المؤمنين والكافرين، وإذا كان الأمر كذلك، فلا بد من جزاء يُثاب به المطيع، ويعاقب به الفاجر، وقد دلت العقول السليمة على أنه لا بد من جزاء ومعاد، فإنا نرى الظالم والباغي يزداد مالُه وولدُه ونعيمُه ويموت دون عقاب، ونرى المطيع المظلوم يموت بكمده، فلا بد في حكمة الحكيم العليم إنصاف هذا من هذا، وإذا لم يقع هذا في هذه الدار، فتعيّن أن هناك دارًا أُخرى لهذا الجزاء والمواساة، وهي الدار الآخرة .. (2) .

قال ابن كثير: بيّن - تعالى - أنه ليس من عدله وحكمته أن يساوي بين المؤمنين والكافرين، وإذا كان الأمر كذلك، فلا بد من جزاء يُثاب به المطيع، ويعاقب به الفاجر، وقد دلت العقول السليمة على أنه لا بد من جزاء ومعاد، فإنا نرى الظالم والباغي يزداد مالُه وولدُه ونعيمُه ويموت دون عقاب، ونرى المطيع المظلوم يموت بكمده، فلا بد في حكمة الحكيم العليم إنصاف هذا من هذا، وإذا لم يقع هذا في هذه الدار، فتعيّن أن هناك دارًا أُخرى لهذا الجزاء والمواساة، وهي الدار الآخرة .. (2) .

ثم بيّن - تعالى - الغاية من نزول القرآن الكريم، وهي العمل والتفكر، فقال: هذا الكتاب الذي أنزلنا عليك - يا محمد - كتابٌ عظيم جليل، كثير الخيرات والمنافع الدينية والدنيوية، أنزلناه ليتدبروا آياته، ويتفكروا بما فيها من الأسرار العجيبة، والحكم الجليلة، وليتعظ بهذا القرآن أصحاب العقول السليمة.

ثم بيّن - تعالى - الغاية من نزول القرآن الكريم، وهي العمل والتفكر، فقال: هذا الكتاب الذي أنزلنا عليك - يا محمد - كتابٌ عظيم جليل، كثير الخيرات والمنافع الدينية والدنيوية، أنزلناه ليتدبروا آياته، ويتفكروا بما فيها من الأسرار العجيبة، والحكم الجليلة، وليتعظ بهذا القرآن أصحاب العقول السليمة.

قال الحسن البصري: واللهِ، ما تدبّره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: واللهِ، لقد قرأتُ القرآن، فما أسقطتُ منه حرفًا، وقد أسقطه - واللهِ - كلّه، ما يُرى للقرآن عليه

قال الحسن البصري: واللهِ، ما تدبّره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: واللهِ، لقد قرأتُ القرآن، فما أسقطتُ منه حرفًا، وقد أسقطه - واللهِ - كلّه، ما يُرى للقرآن عليه

(1) الوسيط، لسيد طنطاوي (1/ 3617) بتصرف يسير.

(1) الوسيط، لسيد طنطاوي (1/ 3617) بتصرف يسير.

(2) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 202) .

(2) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت