فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1229

وقد أنزله - سبحانه - عليك - يا محمد - تنزيلا متلبسا بالحق الذي لا يحوم حوله باطل أو ما يشبه الباطل، وذلك يوجب قبوله والعمل بكل ما فيه (1) . فاعبد الله وحده مخلصا له في عبادتك، ولا تقصد بعملك ونيتك غير ربك.

وقد أنزله - سبحانه - عليك - يا محمد - تنزيلا متلبسا بالحق الذي لا يحوم حوله باطل أو ما يشبه الباطل، وذلك يوجب قبوله والعمل بكل ما فيه (1) . فاعبد الله وحده مخلصا له في عبادتك، ولا تقصد بعملك ونيتك غير ربك.

ألا لله - وحده - الدين البريء من كل شائبة. والمشركون الذين اتخذوا من دونه نصراء يقولون: ما نعبد هؤلاء لأنهم خالقون، إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله - تقريبا - بشفاعتهم لنا عنده. إن الله يحكم بين هؤلاء المشركين وبين المؤمنين الموحّدين فيما كانوا فيه يختلفون من أمر الشرك والتوحيد (2) .

ألا لله - وحده - الدين البريء من كل شائبة. والمشركون الذين اتخذوا من دونه نصراء يقولون: ما نعبد هؤلاء لأنهم خالقون، إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله - تقريبا - بشفاعتهم لنا عنده. إن الله يحكم بين هؤلاء المشركين وبين المؤمنين الموحّدين فيما كانوا فيه يختلفون من أمر الشرك والتوحيد (2) .

وهو - جلّ شأنه - لا يوفق للهدى، ولا يرشد للدين الحق من كان كاذبا على ربه، مبالغا في كفره. وفي الآية إشارة إلى كذبهم وافترائهم في دعوى اتخاذهم الأولياء تقربا بها إلى الله.

وهو - جلّ شأنه - لا يوفق للهدى، ولا يرشد للدين الحق من كان كاذبا على ربه، مبالغا في كفره. وفي الآية إشارة إلى كذبهم وافترائهم في دعوى اتخاذهم الأولياء تقربا بها إلى الله.

لو شاء الله اتخاذ ولد - على سبيل الفرض والتقدير - لاختار من مخلوقاته ما يشاء ولدا على سبيل التبني - إذ يستحيل أن يكون ذلك في حقه تعالى بطريق التوالد المعروف - ولكنه لم يشأ ذلك، لقوله سبحانه: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} [مريم: 92]

لو شاء الله اتخاذ ولد - على سبيل الفرض والتقدير - لاختار من مخلوقاته ما يشاء ولدا على سبيل التبني - إذ يستحيل أن يكون ذلك في حقه تعالى بطريق التوالد المعروف - ولكنه لم يشأ ذلك، لقوله سبحانه: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} [مريم: 92]

يقول صاحب الظلال: وهذا فرض جدلي لتصحيح التصور. فالله لو أراد أن يتخذ ولدا لاختار ما يشاء من بين خلقه؛ فإرادته مطلقة غير مقيدة. ولكنه - سبحانه - نزه نفسه عن اتخاذ الولد. فليس لأحد أن ينسب إليه ولدا، وهذه إرادته، وهذه مشيئته، وهذا تقديره، وهذا تنزيهه لذاته عن الولد والشريك (3) .

يقول صاحب الظلال: وهذا فرض جدلي لتصحيح التصور. فالله لو أراد أن يتخذ ولدا لاختار ما يشاء من بين خلقه؛ فإرادته مطلقة غير مقيدة. ولكنه - سبحانه - نزه نفسه عن اتخاذ الولد. فليس لأحد أن ينسب إليه ولدا، وهذه إرادته، وهذه مشيئته، وهذا تقديره، وهذا تنزيهه لذاته عن الولد والشريك (3) .

قال في التسهيل: نزّه تعالى نفسه من اتخاذ الولد، ثم وصف نفسه بالواحد، لأن الوحدانية تنافي اتخاذ الولد، لأنه لو كان له ولدٌ لكان من جنسه، ولا جنس له، لأنه واحد. ووصف نفسه

قال في التسهيل: نزّه تعالى نفسه من اتخاذ الولد، ثم وصف نفسه بالواحد، لأن الوحدانية تنافي اتخاذ الولد، لأنه لو كان له ولدٌ لكان من جنسه، ولا جنس له، لأنه واحد. ووصف نفسه

(1) الوسيط، لسيد طنطاوي (1/ 3640) بتصرف.

(1) الوسيط، لسيد طنطاوي (1/ 3640) بتصرف.

(2) المنتخب (2/ 304) .

(2) المنتخب (2/ 304) .

(3) في ظلال القرآن، سيد قطب (5/ 3037) .

(3) في ظلال القرآن، سيد قطب (5/ 3037) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت