فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1229

ويسقط عنها الركام؛ وتزول عنها الحجب، وتنكشف عنها الأوهام؛ فتتجه إلى ربها، وتنيب إليه وحده؛ وهي تدرك أنه لا يكشف الضر غيره. وتعلم كذب ما تدعي من شركاء أو شفعاء.

ويسقط عنها الركام؛ وتزول عنها الحجب، وتنكشف عنها الأوهام؛ فتتجه إلى ربها، وتنيب إليه وحده؛ وهي تدرك أنه لا يكشف الضر غيره. وتعلم كذب ما تدعي من شركاء أو شفعاء.

فأما حين يذهب الضر ويأتي الرخاء، ويخوله الله نعمة منه، ويرفع عنه البلاء، فإن هذا الإنسان الذي تعرت فطرته عند مس الضر يعود فيضع عليها الركام، وينسى تضرعه وإنابته وتوحيده لربه. وتطلعه إليه في المحنة وحده، حين لم يكن غيره يملك أن يدفع عنه محنته .. ينسى هذا كله ويذهب يجعل لله أندادا" (1) ."

فأما حين يذهب الضر ويأتي الرخاء، ويخوله الله نعمة منه، ويرفع عنه البلاء، فإن هذا الإنسان الذي تعرت فطرته عند مس الضر يعود فيضع عليها الركام، وينسى تضرعه وإنابته وتوحيده لربه. وتطلعه إليه في المحنة وحده، حين لم يكن غيره يملك أن يدفع عنه محنته .. ينسى هذا كله ويذهب يجعل لله أندادا" (1) ."

أهذا الكافر المتمتع بكفر خير أم من هو عابد لربه طائع له، يقضي ساعات الليل في القيام والسجود لله، يخاف عذاب الآخرة، ويأمل رحمة ربه؟ قل - أيها الرسول: هل يستوي الذين يعلمون ربهم ودينهم الحق والذين لا يعلمون شيئا من ذلك؟ لا يستوون. إنما يتذكر ويعرف الفرق أصحاب العقول السليمة (2) .

أهذا الكافر المتمتع بكفر خير أم من هو عابد لربه طائع له، يقضي ساعات الليل في القيام والسجود لله، يخاف عذاب الآخرة، ويأمل رحمة ربه؟ قل - أيها الرسول: هل يستوي الذين يعلمون ربهم ودينهم الحق والذين لا يعلمون شيئا من ذلك؟ لا يستوون. إنما يتذكر ويعرف الفرق أصحاب العقول السليمة (2) .

قال الإمام الرازي: واعلم أن هذه الآية دالة على أسرار عجيبة، فأولها أنه بدأ فيها بذكر العمل، وختم فيها بذكر العلم، أما العمل فهو القنوت، والسجود، والقيام، وأما العلم ففي قوله: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ؟

قال الإمام الرازي: واعلم أن هذه الآية دالة على أسرار عجيبة، فأولها أنه بدأ فيها بذكر العمل، وختم فيها بذكر العلم، أما العمل فهو القنوت، والسجود، والقيام، وأما العلم ففي قوله: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ؟

وهذا يدل على أن كمال الإنسان محصور في هذين المقصودين، فالعمل هو البداية، والعلم والمكاشفة هو النهاية. وفي الكلام حذف، تقديره: أَمَّن هو قانت كغيره؟ وإنما حسن هذا الحذف لدلالة الكلام عليه، لأنه تعالى ذكر قبل هذه الآية الكافر. ثم مثّل بالذين يعلمون، وفيه تنبيه عظيم على فضيلة العلم (3) .

وهذا يدل على أن كمال الإنسان محصور في هذين المقصودين، فالعمل هو البداية، والعلم والمكاشفة هو النهاية. وفي الكلام حذف، تقديره: أَمَّن هو قانت كغيره؟ وإنما حسن هذا الحذف لدلالة الكلام عليه، لأنه تعالى ذكر قبل هذه الآية الكافر. ثم مثّل بالذين يعلمون، وفيه تنبيه عظيم على فضيلة العلم (3) .

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3041) .

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3041) .

(2) التفسير الميسر (8/ 234) .

(2) التفسير الميسر (8/ 234) .

(3) مفاتيح الغيب (26/ 250) .

(3) مفاتيح الغيب (26/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت