واجتناب نواهيه (1)
واجتناب نواهيه (1)
ثم ذكر تعالى مثلا لمن يشرك بالله، ولمن يوحّده فقال: ضرب الله لكم أيها الناس هذا المثل: رجلٌ من المماليك اشترك فيه ملاكٌ سيؤو الأخلاق، بينهم اختلاف وتنازع، يتجاذبونه في حوائجهم، هذا يأمره بأمر، وذاك يأمره بمخالفته، وهو متحيّر موزّع القلب، لا يدري مَن يرضي؟ ورجلا آخر لا يملكه إلا شخص واحد، حسن الأخلاق، فهو عبد مملوك لسيد واحد، يخدمه بإخلاص ويتفانى في خدمته، ولا يلقى من سيده إلا إحسانا. هل يستوي هذا وهذا في حسن الحال، وراحة البال؟ فكذلك لا يتساوى المؤمن الموحِّد مع المشرك الذي يعبد آلهة شتى.
ثم ذكر تعالى مثلا لمن يشرك بالله، ولمن يوحّده فقال: ضرب الله لكم أيها الناس هذا المثل: رجلٌ من المماليك اشترك فيه ملاكٌ سيؤو الأخلاق، بينهم اختلاف وتنازع، يتجاذبونه في حوائجهم، هذا يأمره بأمر، وذاك يأمره بمخالفته، وهو متحيّر موزّع القلب، لا يدري مَن يرضي؟ ورجلا آخر لا يملكه إلا شخص واحد، حسن الأخلاق، فهو عبد مملوك لسيد واحد، يخدمه بإخلاص ويتفانى في خدمته، ولا يلقى من سيده إلا إحسانا. هل يستوي هذا وهذا في حسن الحال، وراحة البال؟ فكذلك لا يتساوى المؤمن الموحِّد مع المشرك الذي يعبد آلهة شتى.
قال ابن عباس: هذه الآية ضربت مثلا للمشرك والمخلص، وقال الرازي: وهذا مثلٌ ضُرب في غاية الحُسن في تقبيح الشرك، وتحسين التوحيد (2) .
قال ابن عباس: هذه الآية ضربت مثلا للمشرك والمخلص، وقال الرازي: وهذا مثلٌ ضُرب في غاية الحُسن في تقبيح الشرك، وتحسين التوحيد (2) .
ويقول صاحب الظلال - رحمه الله:
ويقول صاحب الظلال - رحمه الله:
"يضرب الله المثل للعبد الموحد والعبد المشرك بعبد يملكه شركاء يخاصم بعضهم بعضا فيه، وهو بينهم موزع ولكل منهم فيه توجيه، ولكل منهم عليه تكليف وهو بينهم حائر لا يستقر على نهج ولا يستقيم على طريق ولا يملك أن يرضي أهواءهم المتنازعة المتشاكسة المتعارضة التي تمزق اتجاهاته وقواه! وعبد يملكه سيد واحد، وهو يعلم ما يطلبه منه، ويكلفه به، فهو مستريح مستقر على منهج واحد صريح .."
"يضرب الله المثل للعبد الموحد والعبد المشرك بعبد يملكه شركاء يخاصم بعضهم بعضا فيه، وهو بينهم موزع ولكل منهم فيه توجيه، ولكل منهم عليه تكليف وهو بينهم حائر لا يستقر على نهج ولا يستقيم على طريق ولا يملك أن يرضي أهواءهم المتنازعة المتشاكسة المتعارضة التي تمزق اتجاهاته وقواه! وعبد يملكه سيد واحد، وهو يعلم ما يطلبه منه، ويكلفه به، فهو مستريح مستقر على منهج واحد صريح .."
{هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا؟} ..
{هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا؟} ..
إنهما لا يستويان. فالذي يخضع لسيد واحد ينعم براحة الاستقامة والمعرفة واليقين. وتجمع الطاقة ووحدة الاتجاه، ووضوح الطريق. والذي يخضع لسادة متشاكسين معذب مقلقل لا يستقر على حال ولا يرضي واحدا منهم فضلا على أن يرضي
إنهما لا يستويان. فالذي يخضع لسيد واحد ينعم براحة الاستقامة والمعرفة واليقين. وتجمع الطاقة ووحدة الاتجاه، ووضوح الطريق. والذي يخضع لسادة متشاكسين معذب مقلقل لا يستقر على حال ولا يرضي واحدا منهم فضلا على أن يرضي
(1) التفسير الميسر (8/ 248) .
(1) التفسير الميسر (8/ 248) .
(2) مفاتيح الغيب (26/ 277) .
(2) مفاتيح الغيب (26/ 277) .