وبسبب جهده وجدّه، فإن كان مالا قال: إنما حصل بكسبي، وإن كان صحة قال إنما حصل ذلك بسبب العلاج الفلاني، وهذا تناقض عظيم، لأنه كان في حال العجز والحاجة أضاف الكل إلى الله، وفي حال السلامة والصحة قطعه عن الله، وأسنده إلى كسب نفسه، وهذا تناقض قبيح (1) .
وبسبب جهده وجدّه، فإن كان مالا قال: إنما حصل بكسبي، وإن كان صحة قال إنما حصل ذلك بسبب العلاج الفلاني، وهذا تناقض عظيم، لأنه كان في حال العجز والحاجة أضاف الكل إلى الله، وفي حال السلامة والصحة قطعه عن الله، وأسنده إلى كسب نفسه، وهذا تناقض قبيح (1) .
وهذه الكلمة القبيحة التي يقولها الكافر: {إِنَّمَا أُوْتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78] قالها الكفار من قبل، كقارون وغيره، حيث قال: {إِنَّمَا أُوْتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78] فما نفعهم ما جمعوه من الأموال، ولا ما كسبوه من الحُطام.
وهذه الكلمة القبيحة التي يقولها الكافر: {إِنَّمَا أُوْتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78] قالها الكفار من قبل، كقارون وغيره، حيث قال: {إِنَّمَا أُوْتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78] فما نفعهم ما جمعوه من الأموال، ولا ما كسبوه من الحُطام.
فنالهم جزاء أعمالهم السيئة والذين ظلموا من هؤلاء المشركين - كفار قريش - سينالهم جزاء أعمالهم القبيحة كما أصاب أولئك (2) .
فنالهم جزاء أعمالهم السيئة والذين ظلموا من هؤلاء المشركين - كفار قريش - سينالهم جزاء أعمالهم القبيحة كما أصاب أولئك (2) .
قال البيضاوي: وقد أصابهم ذلك، فإنهم قد قُحطوا سبع سنين حتى أكلوا الجيف، وقُتل ببدر صناديدهم (3) . وليسوا بفائتين من عذابنا، لا يعجزوننا هربا ولا يفوتوننا طلبا.
قال البيضاوي: وقد أصابهم ذلك، فإنهم قد قُحطوا سبع سنين حتى أكلوا الجيف، وقُتل ببدر صناديدهم (3) . وليسوا بفائتين من عذابنا، لا يعجزوننا هربا ولا يفوتوننا طلبا.
ثم ردّ عليهم زعمهم فما أوتوا من المال وسعة الحال فقال: أولم يعلم هؤلاء المشركون أن الله يوسّع الرزق على قوم، ويضيّقه على آخرين؟
ثم ردّ عليهم زعمهم فما أوتوا من المال وسعة الحال فقال: أولم يعلم هؤلاء المشركون أن الله يوسّع الرزق على قوم، ويضيّقه على آخرين؟
فليس أمر الرزق تابعا لذكاء الإنسان أو غبائه، إنما هو تابع للقسمة والحكمة. إن في الذي ذكر لعبرا وحججا لقوم يصدِّقون بآيات الله.
فليس أمر الرزق تابعا لذكاء الإنسان أو غبائه، إنما هو تابع للقسمة والحكمة. إن في الذي ذكر لعبرا وحججا لقوم يصدِّقون بآيات الله.
قال القرطبي: وخص المؤمن بالذكر، لأنه هو الذي يتدبر الآيات وينتفع بها، ويعلم أن سعة الرزق قد يكون استدراجا، وأن تقتيره قد يكون إعظاما (4) .
قال القرطبي: وخص المؤمن بالذكر، لأنه هو الذي يتدبر الآيات وينتفع بها، ويعلم أن سعة الرزق قد يكون استدراجا، وأن تقتيره قد يكون إعظاما (4) .
(1) تفسير الرازي (13/ 270) .
(1) تفسير الرازي (13/ 270) .
(2) يراجع: صفوة التفاسير لمحمدعلي الصابوني (3/ 84) بتصرف.
(2) يراجع: صفوة التفاسير لمحمدعلي الصابوني (3/ 84) بتصرف.
(3) تفسير البيضاوي (2/ 156) .
(3) تفسير البيضاوي (2/ 156) .
(4) تفسير القرطبي (15/ 267) .
(4) تفسير القرطبي (15/ 267) .