فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1229

والزموا أحسن كتاب أنزل إليكم وهو القرآن الكريم، فيه سعادتكم وفلاحكم، من قبل أن ينزل بكم العذاب فجأة وأنتم غافلون، لا تدرون بمجيئه لتتداركوا وتتأهبوا.

والزموا أحسن كتاب أنزل إليكم وهو القرآن الكريم، فيه سعادتكم وفلاحكم، من قبل أن ينزل بكم العذاب فجأة وأنتم غافلون، لا تدرون بمجيئه لتتداركوا وتتأهبوا.

لئلا تقول بعض النفوس التي أسرفت في العصيان: يا حسرتي وندامتي على تفريطي وتقصيري في طاعة الله وفي حقه.

لئلا تقول بعض النفوس التي أسرفت في العصيان: يا حسرتي وندامتي على تفريطي وتقصيري في طاعة الله وفي حقه.

قال الإمام الشوكاني: واعلم أن هذه الآية أرجى آية في كتاب الله سبحانه لاشتمالها على أعظم بشارة، فإنه أولا أضاف العباد إلى نفسه لقصد تشريفهم، ومزيد تبشيرهم، ثم وصفهم بالإسراف في المعاصي .. ثم عقب ذلك بالنهي عن القنوط من الرحمة .. ثم جاء بما لا يبقي بعده شك ولا يتخالج القلب عند سماعه ظن، فقال: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} .

قال الإمام الشوكاني: واعلم أن هذه الآية أرجى آية في كتاب الله سبحانه لاشتمالها على أعظم بشارة، فإنه أولا أضاف العباد إلى نفسه لقصد تشريفهم، ومزيد تبشيرهم، ثم وصفهم بالإسراف في المعاصي .. ثم عقب ذلك بالنهي عن القنوط من الرحمة .. ثم جاء بما لا يبقي بعده شك ولا يتخالج القلب عند سماعه ظن، فقال: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} .

فالألف واللام قد صيرت الجمع الذي دخلت عليه للجنس الذي يستلزم استغراق أفراده، فهو في قوة: إن الله يغفر كل ذنب كائنا ما كان، إلا ما أخرجه النص القرآني وهو الشرك.

فالألف واللام قد صيرت الجمع الذي دخلت عليه للجنس الذي يستلزم استغراق أفراده، فهو في قوة: إن الله يغفر كل ذنب كائنا ما كان، إلا ما أخرجه النص القرآني وهو الشرك.

ثم لم يكتف بما أخبر عباده من مغفرة كل ذنب، بل أكد ذلك بقوله: {جَمِيعًا} فيا لها من بشارة ترتاح لها النفوس .. وما أحسن تعليل هذا الكلام بقوله: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (1) .

ثم لم يكتف بما أخبر عباده من مغفرة كل ذنب، بل أكد ذلك بقوله: {جَمِيعًا} فيا لها من بشارة ترتاح لها النفوس .. وما أحسن تعليل هذا الكلام بقوله: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (1) .

وقال الجمل في حاشيته ما ملخصه:

وقال الجمل في حاشيته ما ملخصه:

في هذه الآية من أنواع المعاني والبيان أشياء حسنة:

في هذه الآية من أنواع المعاني والبيان أشياء حسنة:

منها: إقباله عليهم ونداؤهم،

منها: إقباله عليهم ونداؤهم،

ومنها: إضافتهم إليه إضافة تشريف،

ومنها: إضافتهم إليه إضافة تشريف،

ومنها: الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله: {مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} ،

ومنها: الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله: {مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} ،

ومنها: إضافة الرحمة لأجلّ أسمائه الحسنى،

ومنها: إضافة الرحمة لأجلّ أسمائه الحسنى،

ومنها: إعادة الظاهر بلفظه في قوله: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ}

ومنها: إعادة الظاهر بلفظه في قوله: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ}

ومنها: إبراز الجملة من قوله: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} مؤكدة بـ"إِنْ"، والفصل، وبإعادة الصفتين اللتين تضمنتهما الجملة السابقة (2) .

ومنها: إبراز الجملة من قوله: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} مؤكدة بـ"إِنْ"، والفصل، وبإعادة الصفتين اللتين تضمنتهما الجملة السابقة (2) .

قال مجاهد: يا حسرتا على ما ضيعت من أمر الله، وإن الحال والشأن أنني كنت من

قال مجاهد: يا حسرتا على ما ضيعت من أمر الله، وإن الحال والشأن أنني كنت من

(1) فتح القدير (4/ 310) .

(1) فتح القدير (4/ 310) .

(2) الفتوحات الإلهية (3/ 612) .

(2) الفتوحات الإلهية (3/ 612) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت