الله وإرادته وقوته؟ ثم إنهم يستحون من الله أن يطلبوا لهؤلاء الذين عصوا الله وحاربوا أولياءه تخفيف العذاب.
الله وإرادته وقوته؟ ثم إنهم يستحون من الله أن يطلبوا لهؤلاء الذين عصوا الله وحاربوا أولياءه تخفيف العذاب.
فيقولون: {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} ، ألم يرسل الله لكم من يعلمكم صواب السلوك وصحة العقيدة؟ ويأتوا لكم بكل الدلائل والبراهين التي يقبلها العقلاء، ويسترشد بها الأسوياء؟ ولكن خالفتم فطرتكم والمنطق السليم، واتبعتم أهواءكم، وغرّتكم زينة حياتكم الدنيا وظهوركم فيها وتقلبكم فيها؟ فاعترفوا بكل هذا: {قَالُوا: بَلَى .. } فإذن سوف لن نطلب لكم أي تخفيف، وإنما اطلبوه أنتم بأنفسكم، وإن كنا نعلم أن طلبكم لن ينفذ {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} ..
فيقولون: {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} ، ألم يرسل الله لكم من يعلمكم صواب السلوك وصحة العقيدة؟ ويأتوا لكم بكل الدلائل والبراهين التي يقبلها العقلاء، ويسترشد بها الأسوياء؟ ولكن خالفتم فطرتكم والمنطق السليم، واتبعتم أهواءكم، وغرّتكم زينة حياتكم الدنيا وظهوركم فيها وتقلبكم فيها؟ فاعترفوا بكل هذا: {قَالُوا: بَلَى .. } فإذن سوف لن نطلب لكم أي تخفيف، وإنما اطلبوه أنتم بأنفسكم، وإن كنا نعلم أن طلبكم لن ينفذ {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} ..
وهنا تجدر الإشارة إلى أن جميع العلماء يستدلون على عذاب القبر بهذه الآيات.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن جميع العلماء يستدلون على عذاب القبر بهذه الآيات.
وهناك أحاديث كثيرة على عذاب القبر. قال ابن كثير: وهذه الآية: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور (1) .
وهناك أحاديث كثيرة على عذاب القبر. قال ابن كثير: وهذه الآية: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور (1) .
وقد أورد إشكال وهو أن هذه الآية مكية بلا خلاف، وأحاديث عذاب القبر كلها عن حوادث في المدينة؟!
وقد أورد إشكال وهو أن هذه الآية مكية بلا خلاف، وأحاديث عذاب القبر كلها عن حوادث في المدينة؟!
وفي تقديري، لا يوجد إشكال، حيث أن هذه الآية مكية فعلا، والاستدلال فيها لا غبار عليه، وكون الأحاديث التي رويت عن عائشة - رضي الله عنها - في المدينة لا تعارض بينها، فربما لم يحتج الرسول - صلى الله عليه وسلم - البرهان على عذاب القبر في مكة، فلم يفسرها، أو لم يذكر عذاب القبر هناك، أو ربما ذكره ولكن لم يصل إلينا حديث يتكلم عن الاستدلال في مكة مع وجوده، ونحن نعلم أن كثيرا من الأحاديث في مكة لم تصل إلينا إلا في العهد المدني، ذلك لأن المسلمين لم يكونوا في مكة لتسمح لهم ظروفهم بتناقل الحديث.
وفي تقديري، لا يوجد إشكال، حيث أن هذه الآية مكية فعلا، والاستدلال فيها لا غبار عليه، وكون الأحاديث التي رويت عن عائشة - رضي الله عنها - في المدينة لا تعارض بينها، فربما لم يحتج الرسول - صلى الله عليه وسلم - البرهان على عذاب القبر في مكة، فلم يفسرها، أو لم يذكر عذاب القبر هناك، أو ربما ذكره ولكن لم يصل إلينا حديث يتكلم عن الاستدلال في مكة مع وجوده، ونحن نعلم أن كثيرا من الأحاديث في مكة لم تصل إلينا إلا في العهد المدني، ذلك لأن المسلمين لم يكونوا في مكة لتسمح لهم ظروفهم بتناقل الحديث.
(1) فتح الجواد الكريم (4/ 88) .
(1) فتح الجواد الكريم (4/ 88) .