فإن قارون حينما آتاه الله الثروة الكثيرة قال: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78] ، وكذا صاحب الجنتين قال: {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} [الكهف: 36] ، والإنسان غير المؤمن أو ضعيف الإيمان ينسى فضل الله عليه بالنعمة، فإذا أصابه ضرّ تذكّر الله جلّ وعلا، عكس المؤمن {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191] ، ولهذا، حينما يؤتيه الله خيرا برحمته يقول: هذا ما أستحقه بمكانتي وبعملي أو بمركزي الاجتماعي، ولا يشكر الله الذي أسدى إليه النعمة، ولا يعلم أن هذا الخير اختبار له أيشكر أم يكفر؟ {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ} [الفجر: 15] ، {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى .. } ، فهو يكفر بالحساب بعد الموت ويقول: لو قلتم أن هناك حشرا وحسابا وحياة أخرى، فإني سوف أحظى بنفس المنزلة التي كنت عليها في الدنيا، لأنه {لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} ، فإذا كانت هذه من استحقاقاته وليس بفضل من الله، فإنها في الآخرة كذلك، فيجيبه الله تعالى: {فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ .. } .. فيخبره الله أن أعمالك هذه في الدنيا، وكفرك ومحاربتك الدعوة تستحق عليها هذا العذاب الشديد، فإن الغلظة هي الشدة في جميع الأمور، ولا تستحق الحسنى
فإن قارون حينما آتاه الله الثروة الكثيرة قال: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78] ، وكذا صاحب الجنتين قال: {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} [الكهف: 36] ، والإنسان غير المؤمن أو ضعيف الإيمان ينسى فضل الله عليه بالنعمة، فإذا أصابه ضرّ تذكّر الله جلّ وعلا، عكس المؤمن {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191] ، ولهذا، حينما يؤتيه الله خيرا برحمته يقول: هذا ما أستحقه بمكانتي وبعملي أو بمركزي الاجتماعي، ولا يشكر الله الذي أسدى إليه النعمة، ولا يعلم أن هذا الخير اختبار له أيشكر أم يكفر؟ {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ} [الفجر: 15] ، {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى .. } ، فهو يكفر بالحساب بعد الموت ويقول: لو قلتم أن هناك حشرا وحسابا وحياة أخرى، فإني سوف أحظى بنفس المنزلة التي كنت عليها في الدنيا، لأنه {لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} ، فإذا كانت هذه من استحقاقاته وليس بفضل من الله، فإنها في الآخرة كذلك، فيجيبه الله تعالى: {فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ .. } .. فيخبره الله أن أعمالك هذه في الدنيا، وكفرك ومحاربتك الدعوة تستحق عليها هذا العذاب الشديد، فإن الغلظة هي الشدة في جميع الأمور، ولا تستحق الحسنى
{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} يتكرر الموقف بصور مختلفة، لأن الحالة تتكرر كثيرا، فهو لا يسأم من طلب الخير، وهو يتضجر إن أصابه ضر، وعندما يؤتيه الله تعالى خيرا فإنه يقول أن هذا ما استحقه، ولذا، يأتي النص القرآني يكذبه، فيقول الله له: إذا كان هذا ما تستحقه بعملك، أو بعلمك، أو بمقامك عند الله، فَلِمَ أذهبه الله عنك؟ أو لِمَ ذهب عنك؟!! والبطر لا يفارق الإنسان غير المؤمن أو ضعيف الإيمان، فإذا أصابته نعمة تكبر ونأى بجانبه، فهو يعرض ويتكبر ويتبختر بمشيته، وإذا ذهبت عنه نعمة الله يعود إلى الله متضرعا ناسيا كفره لنعمة الله عليه، تكبره على خلق الله: ادعاؤه العظمة والنباهة والحذق، نماذج كثيرة يبرزها القرآن الكريم عن هذه الحقائق.
{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} يتكرر الموقف بصور مختلفة، لأن الحالة تتكرر كثيرا، فهو لا يسأم من طلب الخير، وهو يتضجر إن أصابه ضر، وعندما يؤتيه الله تعالى خيرا فإنه يقول أن هذا ما استحقه، ولذا، يأتي النص القرآني يكذبه، فيقول الله له: إذا كان هذا ما تستحقه بعملك، أو بعلمك، أو بمقامك عند الله، فَلِمَ أذهبه الله عنك؟ أو لِمَ ذهب عنك؟!! والبطر لا يفارق الإنسان غير المؤمن أو ضعيف الإيمان، فإذا أصابته نعمة تكبر ونأى بجانبه، فهو يعرض ويتكبر ويتبختر بمشيته، وإذا ذهبت عنه نعمة الله يعود إلى الله متضرعا ناسيا كفره لنعمة الله عليه، تكبره على خلق الله: ادعاؤه العظمة والنباهة والحذق، نماذج كثيرة يبرزها القرآن الكريم عن هذه الحقائق.
نعود بالله من البطر والأشر والتكبر والجحود وكفران النعمة.
نعود بالله من البطر والأشر والتكبر والجحود وكفران النعمة.