فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1229

ومن رحمته تعالى التي تتجلى في هذه السورة الكريمة: إمهاله العصاة وصبرُه على المشركين، مع إقامة الحجج ودحض الشبه وفتح باب التوبة والرجوع.

ومن رحمته تعالى التي تتجلى في هذه السورة الكريمة: إمهاله العصاة وصبرُه على المشركين، مع إقامة الحجج ودحض الشبه وفتح باب التوبة والرجوع.

الصفةُ الثانية: وهي من صفات الكمال الإنساني ومن أسمى وأجلِّ المقامات وأسنى المقاصد التي من أجلِها خُلق الإنسان، إنها العبوديةُ لله تعالى وهي سموٌّ وارتقاءٌ وتحررٌ ونقاء، وخشوعٌ وتبتُّل.

الصفةُ الثانية: وهي من صفات الكمال الإنساني ومن أسمى وأجلِّ المقامات وأسنى المقاصد التي من أجلِها خُلق الإنسان، إنها العبوديةُ لله تعالى وهي سموٌّ وارتقاءٌ وتحررٌ ونقاء، وخشوعٌ وتبتُّل.

وإذا كانت رحمته تعالى هي من كمال صفات الربوبية، فإن غاية الإنسانية وكمالها في عبوديتها الخالصة لله تعالى، وهذه الصديقة مريم التي سميت السورة باسمها قد نذرتها أمُّها محررةً أي خالصةً للعبادة، وسمّتها مريم بمعنى العابدة (1) ، والعبودية لله سمو وارتقاء ونهوض وتحرر وعزٌّ.

وإذا كانت رحمته تعالى هي من كمال صفات الربوبية، فإن غاية الإنسانية وكمالها في عبوديتها الخالصة لله تعالى، وهذه الصديقة مريم التي سميت السورة باسمها قد نذرتها أمُّها محررةً أي خالصةً للعبادة، وسمّتها مريم بمعنى العابدة (1) ، والعبودية لله سمو وارتقاء ونهوض وتحرر وعزٌّ.

من هنا نصل إلى المناسبة بين اسم السورة ومحورها.

من هنا نصل إلى المناسبة بين اسم السورة ومحورها.

من هنا كان الهدف من هذه السورة: تحقيق العبودية وتعظيم شأن الربوبية وفي ذلك شرف العبد وكماله، وتحقيق الغاية من وجوده والهدف الأساسي لهذا الدين الذي ارتضاه الله لعباده. قال ابن تيمية رحمه الله:"وإنما دين الحق هو تحقيق العبودية لله بكل وجه وهو تحقيق محبة الله بكل درجة وبقدر تكميل العبودية تكمل محبة العبد لربه وتكمل محبة الرب لعبده وبقدر نقص هذا يكون نقص هذا" (2)

من هنا كان الهدف من هذه السورة: تحقيق العبودية وتعظيم شأن الربوبية وفي ذلك شرف العبد وكماله، وتحقيق الغاية من وجوده والهدف الأساسي لهذا الدين الذي ارتضاه الله لعباده. قال ابن تيمية رحمه الله:"وإنما دين الحق هو تحقيق العبودية لله بكل وجه وهو تحقيق محبة الله بكل درجة وبقدر تكميل العبودية تكمل محبة العبد لربه وتكمل محبة الرب لعبده وبقدر نقص هذا يكون نقص هذا" (2)

وقال رحمه الله:"من عرف نفسه بالعبودية عرف ربه بالربوبية، ومن عرف نفسه بالفقر عرف ربه بالغنى، ومن عرف نفسه بالعجز عرف ربه بالقدرة، ومن عرف نفسه بالجهل عرف ربه بالعلم، ومن عرف نفسه بالذل عرف ربه بالعز" (3) .

وقال رحمه الله:"من عرف نفسه بالعبودية عرف ربه بالربوبية، ومن عرف نفسه بالفقر عرف ربه بالغنى، ومن عرف نفسه بالعجز عرف ربه بالقدرة، ومن عرف نفسه بالجهل عرف ربه بالعلم، ومن عرف نفسه بالذل عرف ربه بالعز" (3) .

(1) قال ابن حجر"ومريم بالسريانية تعني الخادمة"فتح الباري 6/ 541، ويراجع روح البيان للبروسوي 2/ 27، ومحاسن التأويل للقاسمي 4/ 91.

(1) قال ابن حجر"ومريم بالسريانية تعني الخادمة"فتح الباري 6/ 541، ويراجع روح البيان للبروسوي 2/ 27، ومحاسن التأويل للقاسمي 4/ 91.

(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية 10/ 213

(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية 10/ 213

(1) نفس المرجع 9/ 297

(1) نفس المرجع 9/ 297

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت