فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1229

عُذْتُ بَرَبِّي َوَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ فإن لم تصدقوا بما أتيتكم به من عند الله، فاتركوني ولا تؤذوني، فأصروا على كفرهم وعنادهم، وهموا بقتله، فدعا عليهم موسى - عليه السلام - أن ينزل عليهم العذاب، وقال: هؤلاء قوم مكذبون مجرمون، فاستجاب له ربه، إنهم جند مغرقون. وأمره أن يخرج بعباده من بني إسرائيل ليلا وسرا، وأن يضرب طريقا في البحر يمرون فيه، وأخبره أن فرعون سيتبعه من نفس الطريق، فلا يضربه بعصاه حتى يمر فرعون ومن معه، فأنجى الله قوم موسى، وأغرق فرعون وملئه، وتركوا ما متعوا به في الحياة الدنيا، وأورثه الله للمؤمنين من بني إسرائيل بعد أن كانوا مستعدين، وكذلك نفعل بكل من عصانا، ولا نكترث به، ولا نحزن عليه، ولا يحزن عليه أحد في السماء والأرض، وما كانوا ممهلين عن العقوبة.

عُذْتُ بَرَبِّي َوَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ فإن لم تصدقوا بما أتيتكم به من عند الله، فاتركوني ولا تؤذوني، فأصروا على كفرهم وعنادهم، وهموا بقتله، فدعا عليهم موسى - عليه السلام - أن ينزل عليهم العذاب، وقال: هؤلاء قوم مكذبون مجرمون، فاستجاب له ربه، إنهم جند مغرقون. وأمره أن يخرج بعباده من بني إسرائيل ليلا وسرا، وأن يضرب طريقا في البحر يمرون فيه، وأخبره أن فرعون سيتبعه من نفس الطريق، فلا يضربه بعصاه حتى يمر فرعون ومن معه، فأنجى الله قوم موسى، وأغرق فرعون وملئه، وتركوا ما متعوا به في الحياة الدنيا، وأورثه الله للمؤمنين من بني إسرائيل بعد أن كانوا مستعدين، وكذلك نفعل بكل من عصانا، ولا نكترث به، ولا نحزن عليه، ولا يحزن عليه أحد في السماء والأرض، وما كانوا ممهلين عن العقوبة.

ولقد امتن الله تعالى على بني إسرائيل بعد أن نجّاهم من عذاب فرعون الذي ذبح أبناءهم واستحيا نساءهم، إنه كان متعاليا وعنيدا، ومتكبرا متجبرا، مسرفا في كفره بالله، وارتكابه للمعاصي، وادعائه الألوهية والربوبية.

ولقد امتن الله تعالى على بني إسرائيل بعد أن نجّاهم من عذاب فرعون الذي ذبح أبناءهم واستحيا نساءهم، إنه كان متعاليا وعنيدا، ومتكبرا متجبرا، مسرفا في كفره بالله، وارتكابه للمعاصي، وادعائه الألوهية والربوبية.

قال القرطبي:" {عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ} أي جبارا من المشركين، وليس هذا علو مدح، بل هو في الإسراف .. وقيل: هذا العلوّ هو الترفع عن عبادة الله" (1) .

قال القرطبي:" {عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ} أي جبارا من المشركين، وليس هذا علو مدح، بل هو في الإسراف .. وقيل: هذا العلوّ هو الترفع عن عبادة الله" (1) .

وقد اختار الله تعالى اصطفاء بني إسرائيل على العالمين في زمانهم لاستحقاقهم لذلك ولجهادهم في سبيل الله، ولاتباعهم لموسى الذي أعطاه الله المعجزات والآيات وخوارق العادات، وأنجاهم من الغرق، وأنزل عليهم المن والسلوى منًّا عليهم وحجة عليهم على ما جاءهم به نبيهم موسى - عليه السلام -.

وقد اختار الله تعالى اصطفاء بني إسرائيل على العالمين في زمانهم لاستحقاقهم لذلك ولجهادهم في سبيل الله، ولاتباعهم لموسى الذي أعطاه الله المعجزات والآيات وخوارق العادات، وأنجاهم من الغرق، وأنزل عليهم المن والسلوى منًّا عليهم وحجة عليهم على ما جاءهم به نبيهم موسى - عليه السلام -.

قال الرازي:"وآتيناهم من البينات: مثل فلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى، وغيرها من الآيات القاهرة التي ما أظهر الله مثلها على أحد سواهم: {بَلَاءٌ مُبِينٌ} أي نعمة ظاهرة، لأنه تعالى لما كان يبلو بالمحنة فقد بلوا أيضا بالنعمة، اختبارا ظاهرا، ليتميّز الصديق من الزنديق" (2) ، فلما بدلوا الإيمان بالكفر، والصلاح بالفساد، لعنهم وطردهم من رحمته.

قال الرازي:"وآتيناهم من البينات: مثل فلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى، وغيرها من الآيات القاهرة التي ما أظهر الله مثلها على أحد سواهم: {بَلَاءٌ مُبِينٌ} أي نعمة ظاهرة، لأنه تعالى لما كان يبلو بالمحنة فقد بلوا أيضا بالنعمة، اختبارا ظاهرا، ليتميّز الصديق من الزنديق" (2) ، فلما بدلوا الإيمان بالكفر، والصلاح بالفساد، لعنهم وطردهم من رحمته.

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 93) .

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 93) .

(2) مفاتيح الغيب للرازي (14/ 249) ، وانظر: صفوة التفاسير سورة الدخان ص 152.

(2) مفاتيح الغيب للرازي (14/ 249) ، وانظر: صفوة التفاسير سورة الدخان ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت