فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1229

واقع يرونه رأي العين (1) ، وتجثوا الأمم كلها على ركبها من شدة الهول والفزع. قال ابن كثير:"وهذا إذا جيء بجهنم، فإنها تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا جثا لركبتيه" (2) . وفي انتظار الحساب أمام الواحد القهار، فيقال لهم: اليوم تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا. ويجدون كل شيء مكتوبا أمامهم، فلا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها من غير زيادة ولا نقصان. وقال السمان الحلبي: وترى كل أمة جاثية أي باركة على ركبها (3) .

واقع يرونه رأي العين (1) ، وتجثوا الأمم كلها على ركبها من شدة الهول والفزع. قال ابن كثير:"وهذا إذا جيء بجهنم، فإنها تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا جثا لركبتيه" (2) . وفي انتظار الحساب أمام الواحد القهار، فيقال لهم: اليوم تجزون ما كنتم تعملون في الدنيا. ويجدون كل شيء مكتوبا أمامهم، فلا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها من غير زيادة ولا نقصان. وقال السمان الحلبي: وترى كل أمة جاثية أي باركة على ركبها (3) .

هذه الجموع الهائلة في هذا المشهد منذ أن خلق الله الخلق تنقسم إلى فريق المؤمنين، وفريق الكافرين.

هذه الجموع الهائلة في هذا المشهد منذ أن خلق الله الخلق تنقسم إلى فريق المؤمنين، وفريق الكافرين.

فأما الفريق الأول: الذين آمنوا وأطاعوا الله، فحالهم يسير، يرون ما أعد الله لهم من ثواب ورحمة، وهي دخولهم الجنة مكان تنزل رحمة الله تعالى على عباده المؤمنين، وذلك هو الفوز العظيم الذي لا فوز بعده: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 185] .

فأما الفريق الأول: الذين آمنوا وأطاعوا الله، فحالهم يسير، يرون ما أعد الله لهم من ثواب ورحمة، وهي دخولهم الجنة مكان تنزل رحمة الله تعالى على عباده المؤمنين، وذلك هو الفوز العظيم الذي لا فوز بعده: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 185] .

وأما الفريق الثاني: وهم الكافرون والمستكبرون الذين استكبروا عن عبادة الله، ولم يتبعوا الرسل، فيوبخهم ويقرعهم، ويقول لهم: أفلم تكن آياتي تتلى عليكم، فاستكبرتم عن الإيمان، وأنكرتم لقاء يومكم هذا، وقد قيل لكم: إن وعد الله حق، وهو يوم القيامة، وإن الساعة لا شك فيها، فكذبتهم وكنتم مغرقين في غيّكم وضلالكم، غير مصدقين ولا مستيقنين من حدوثها، وخدعتكم الحياة الدنيا بزخارفها وأباطيلها، ونسيتم لقاء يومكم هذا، فها هو قد ظهر لكم وأحاط بكم، كما أحاط بكم العذاب الذي كنتم تنكرون، وتستهزئون به، فاليوم ننساكم في النار كما نسيتم لقاء يومكم هذا، ونترككم تعذبون، وليس لكم من ينصركم ويخلّصكم من عذاب النار، بسبب كفركم، واستهزائكم بكلام الله في الدنيا، وعدم اتباعكم الرسل، وإنكاركم للبعث والنشور، فجزاؤكم النار لا تخرجون منها، ولا يطلب منكم الطاعة، لعدم نفعها في

وأما الفريق الثاني: وهم الكافرون والمستكبرون الذين استكبروا عن عبادة الله، ولم يتبعوا الرسل، فيوبخهم ويقرعهم، ويقول لهم: أفلم تكن آياتي تتلى عليكم، فاستكبرتم عن الإيمان، وأنكرتم لقاء يومكم هذا، وقد قيل لكم: إن وعد الله حق، وهو يوم القيامة، وإن الساعة لا شك فيها، فكذبتهم وكنتم مغرقين في غيّكم وضلالكم، غير مصدقين ولا مستيقنين من حدوثها، وخدعتكم الحياة الدنيا بزخارفها وأباطيلها، ونسيتم لقاء يومكم هذا، فها هو قد ظهر لكم وأحاط بكم، كما أحاط بكم العذاب الذي كنتم تنكرون، وتستهزئون به، فاليوم ننساكم في النار كما نسيتم لقاء يومكم هذا، ونترككم تعذبون، وليس لكم من ينصركم ويخلّصكم من عذاب النار، بسبب كفركم، واستهزائكم بكلام الله في الدنيا، وعدم اتباعكم الرسل، وإنكاركم للبعث والنشور، فجزاؤكم النار لا تخرجون منها، ولا يطلب منكم الطاعة، لعدم نفعها في

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3231) .

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 3231) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (7/ 255) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (7/ 255) .

(3) عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ 89.

(3) عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت