الْعَسَل الْعُشْرَ (1) وَبِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَال: قَدِمْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ، اجْعَل لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَفَعَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَهْل السَّرَاةِ، قَال: فَكَلَّمْتُ قَوْمِي فِي الْعَسَل، فَقُلْتُ لَهُمْ: زَكُّوهُ، فَإِنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي ثَمَرَةٍ لاَ تُزَكَّى، فَقَالُوا: كَمْ؟ قَال: فَقُلْتُ: الْعُشْرُ، فَأَخَذْتُ مِنْهُمُ الْعُشْرَ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ، فَقَبَضَهُ عُمَرُ فَبَاعَهُ، ثُمَّ جَعَل ثَمَنَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ (2) .
وَقَالُوا: إِنَّ كَوْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبِلَهُ مِنْهُ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ حِينَ أَتَاهُ بِعَيْنِ الْعَسَل، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ إِلاَّ عَلَى أَنَّهُ زَكَاةٌ أَخَذَهَا مِنْهُمْ، يَدُل عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ مَعْهُودٌ فِي الشَّرْعِ.
كَمَا أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ
(2) حديث سعيد بن أبي ذياب الدوسي: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت. أخرجه الشافعي (1 / 230 - 231) وحسنه العيني في عمدة القاري (9 / 71) .