الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَيَّارَةَ الْمُتَعِيِّ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ: إِنَّ لِي نَحْلًا، قَال: أَدِّ الْعُشْرَ قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ احْمِهَا لِي، فَحَمَاهَا لِي. (1) وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَال: جَاءَ هِلاَلٌ أَحَدُ بَنِي مُتْعَانَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ، وَكَانَ سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ لَهُ وَادِيًا يُقَال لَهُ سَلَبَةُ. فَحَمَى لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْوَادِيَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَتَبَ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ أَدَّى إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ، فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ، وَإِلاَّ فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ. (2)
وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَسَل كَوْنَ النَّحْل فِي أَرْضِ الْعُشْرِ، أَمَّا إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ فَلاَ شَيْءَ فِيهِ: لاَ عُشْرَ وَلاَ خَرَاجَ (3)
(1) حديث أبي سيارة المتعي:"يا رسول الله إن لي نحلًا. . .". أخرجه ابن ماجه (1 / 584) ، وحسنه العيني في عمدة القاري (9 / 71) .
(2) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. . .". أخرجه أبو داود (2 / 254 - 255) ، وحسنه ابن عبد البر في الاستذكار كما في إعلاء السنن (9 / 66) .
(3) فتح القدير والعناية بهامشه 2 / 5 - 6، والمبسوط للسرخسي 3 / 15.