فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19049 من 31949

مُعْتَبَرٌ بِالْكِفَايَةِ حَتَّى يُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الْتِمَاسِ مَادَّةٍ تَقْطَعُهُ عَنْ حِمَايَةِ الْبَيْضَةِ. وَالْكِفَايَةُ مُعْتَبَرَةٌ مِنْ ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: عَدَدُ مَنْ يَعُولُهُمْ مِنَ الذَّرَارِيِّ وَالزَّوْجَاتِ وَالْخَدَمِ وَغَيْرِهِمْ، فَيُزَادُ ذُو الْوَلَدِ وَالزَّوْجَاتِ مِنْ أَجْل وَلَدِهِ وَزَوْجَاتِهِ، وَيُزَادُ مَنْ لَهُ خَدَمٌ لِمَصْلَحَةِ الْحَرْبِ أَوْ لِلْخِدْمَةِ بِمَا يَلِيقُ بِمِثْلِهِ حَسْبَ مُؤْنَتِهِمْ فِي كِفَايَتِهِ. وَيُرَاعَى حَالُهُ فِي مُرُوءَتِهِ وَعَادَةِ الْبَلَدِ فِي الْمَطْعُومِ وَالْمُؤْنَةِ.

الثَّانِي: عَدَدُ مَا يَرْتَبِطُهُ مِنَ الْخَيْل وَالظَّهْرِ، فَيُزَادُ ذُو الْفَرَسِ مِنْ أَجْل فَرَسِهِ وَكَذَلِكَ ذُو الظَّهْرِ.

الثَّالِثُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَحِلُّهُ فِي الْغَلاَءِ وَالرُّخْصِ؛ لأَِنَّ الْغَرَضَ الْكِفَايَةُ.

وَبِمُرَاعَاةِ هَذِهِ الأُْمُورِ الثَّلاَثَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي بَيَانِ الْكِفَايَةِ تُقَدَّرُ النَّفَقَةُ، فَيَكُونُ مَا يُقَدَّرُ فِي عَطَائِهِ، ثُمَّ يُعْرَضُ حَالُهُ، فَإِنْ زَادَتْ رَوَاتِبُهُ الْمَاسَّةُ زِيدَ، وَإِنْ نَقَصَتْ نُقِصَ (1) .

6 -وَإِذَا اتَّفَقَ مُثْبَتُونَ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلاَثَةِ وَتَفَاوَتُوا فِي غَيْرِهَا كَالسَّبْقِ إِلَى الإِْسْلاَمِ وَالْغَنَاءِ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْخِصَال. . فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّفْضِيل بِسَبَبِ

(1) الأحكام السلطانية للماوردي 205، الأحكام السلطانية لأبي يعلى 242، أسنى المطالب 3 / 89، المغني 6 / 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت