فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27052 من 31949

-أَيْ تَحْرِيمًا - لِخَوْفِ الْجَوْرِ، فَإِنْ تَعَارَضَ خَوْفُ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَا لَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَخَوْفَ الْجَوْرِ لَوْ تَزَوَّجَ قُدِّمَ الثَّانِي، فَلاَ افْتِرَاضَ بَل يُكْرَهُ، لأَِنَّ الْجَوْرَ مَعْصِيَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعِبَادِ، وَالْمَنْعُ مِنَ الزِّنَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَقُّ الْعَبْدِ مُقَدَّمٌ عِنْدَ التَّعَارُضِ لاِحْتِيَاجِهِ وَغِنَى الْمَوْلَى تَعَالَى.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ النِّكَاحُ لِمَنْ لاَ يَشْتَهِيهِ وَيَقْطَعُهُ عَنْ عِبَادَةٍ غَيْرِ وَاجِبَةٍ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَنْ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّكَاحِ بِأَنْ لَمْ تَتُقْ نَفْسُهُ لَهُ مِنْ أَصْل الْخِلْقَةِ، أَوْ لِعَارِضٍ كَمَرَضٍ أَوْ عَجْزٍ. . كُرِهَ لَهُ إِنْ فَقَدَ الأُْهْبَةَ، لِمَا فِيهِ مِنِ الْتِزَامٍ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَحُكْمُ الاِحْتِيَاجِ لِلتَّزْوِيجِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ غَيْرِ النِّكَاحِ كَخِدْمَةٍ وَتَأَنُّسٍ كَالاِحْتِيَاجِ لِلنِّكَاحِ كَمَا بَحَثَهُ الأَْذْرَعِيُّ، وَفِي الإِْحْيَاءِ مَا يَدُل عَلَيْهِ، وَنُقِل عَنِ الْبَلْقِينِيِّ أَنَّ مَحَل الْكَرَاهَةِ فِيمَنْ يَصِحُّ نِكَاحُهُ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ، أَمَّا مَنْ لاَ يَصِحُّ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ كَالسَّفِيهِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ النِّكَاحُ حِينَئِذٍ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي رَأْيٍ عِنْدَهُمْ حُكِيَ بِقِيل يُكْرَهُ النِّكَاحُ لِمَنْ لاَ شَهْوَةَ لَهُ، قَال الْمَرْدَاوِيُّ فِي الإِْنْصَافِ: وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ عَنْ هَذِهِ الأَْزْمِنَةِ لِمَنْعِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا مِنَ التَّحْصِينِ بِغَيْرِهِ، وَيَضُرُّهَا بِحَبْسِهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَيُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِوَاجِبَاتٍ وَحُقُوقٍ لَعَلَّهُ لاَ يَقُومُ بِهَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت