وَرَحْمَةً؛ وَلِهَذَا وَاصَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَاصَلُوا بَعْدَهُ (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ الْوِصَال حَرَامٌ عَلَى الأُْمَّةِ - نَفْلًا كَانَ الصَّوْمُ أَوْ فَرْضًا - مُبَاحٌ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"نَهَى عَنِ الْوِصَال (2) أَيْ نَهْيَ تَحْرِيمٍ فِي الأَْصَحِّ."
قَال النَّوَوِيُّ: الْوِصَال مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُورِ. وَقَال الْعَبْدَرِيُّ: إِنَّ النَّهْيَ عَنِ الْوِصَال هُوَ قَوْل الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلاَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فَإِنَّهُ كَانَ يُوَاصِل اقْتِدَاءً بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 201، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 274، وَشَرْح الْخَرَشِيّ وَحَاشِيَة الْعَدَوِيّ 3 / 163، وَالشَّرْح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 213، وَالْمَجْمُوعِ شَرْح الْمُهَذَّب 6 / 356 - 359، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ لِطُرُقِ رِيَاض الصَّالِحِينَ 4 / 586 - 587، والقليوبي عَلَى الْمَحَلِّيِّ 2 / 61، وَأَسْنَى الْمَطَالِب، وَحَاشِيَة الرَّمْلِيّ 1 / 419، 3 / 101، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 434، وَكَشَّاف الْقِنَاع (2 / 332، 2 / 342) ، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 2 / 221.
(2) حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ"أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوِصَال"أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح 4 / 205) وَمُسْلِم (2 / 774) . وَحَدِيث عَائِشَة أُخْرِجُهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح 4 / 202) وَمُسْلِم (2 / 776) .