فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1229

غبن الكافرين" (1) ."

غبن الكافرين" (1) ."

وقال الشوكاني"يوم القيامة هو يوم التغابن، وذلك أنه يغبن فيه بعض أهل المحشر بعضًا، فيغبن فيه أهل الحق أهل الباطل، ويغبن فيه أهل الإيمان أهل الكفر، وأهل الطاعة أهل المعصية، ولا غبن أعظم من غبن أهل الجنة أهل النار عند دخول هؤلاء الجنة وهؤلاء النار، ونزول المؤمنين منازل الكافرين التي كانوا سينزلونها لو لم يفعلوا ما يوجب النار، فكأن أهلَ النار استبدلوا الخير بالشرّ، والجيد بالرديء، والنعيم بالعذاب، وأهل الجنة على العكس من ذلك، يقال: غبنتُ فلانًا إذا بايعتُهُ، أو شاريتُهُ فكان النقصُ عليه، كذا قال المفسرون، فالمغبون من غبن أهله ومنازله في الجنة" (2) .

وقال الشوكاني"يوم القيامة هو يوم التغابن، وذلك أنه يغبن فيه بعض أهل المحشر بعضًا، فيغبن فيه أهل الحق أهل الباطل، ويغبن فيه أهل الإيمان أهل الكفر، وأهل الطاعة أهل المعصية، ولا غبن أعظم من غبن أهل الجنة أهل النار عند دخول هؤلاء الجنة وهؤلاء النار، ونزول المؤمنين منازل الكافرين التي كانوا سينزلونها لو لم يفعلوا ما يوجب النار، فكأن أهلَ النار استبدلوا الخير بالشرّ، والجيد بالرديء، والنعيم بالعذاب، وأهل الجنة على العكس من ذلك، يقال: غبنتُ فلانًا إذا بايعتُهُ، أو شاريتُهُ فكان النقصُ عليه، كذا قال المفسرون، فالمغبون من غبن أهله ومنازله في الجنة" (2) .

وقال البغوي:" {ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} وهو تفاعل من الغبن وهو فوت الحظ، والمراد بالمغبون من غُبِن عن أهله ومنازله في الجنة، فيظهر يومئذ غبنُ كلُّ كافرٍ بتركه الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان" (3) .

وقال البغوي:" {ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} وهو تفاعل من الغبن وهو فوت الحظ، والمراد بالمغبون من غُبِن عن أهله ومنازله في الجنة، فيظهر يومئذ غبنُ كلُّ كافرٍ بتركه الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان" (3) .

ثم بيَّن تعالى مصير كلٍّ من الفريقين: فقال {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) } : فبيَّن تعالى حالَ الفائزين في هذا اليوم وهم أهل الإيمان والصلاح، حيث يكفِّرُ الله عنهم سيئاتهم ويتفضلُ عليهم بإدخالهم الجنة وذلك هو الفوز العظيم، أما المغبونون فمصيرهم إلى الخسران والبوار، وبئس المصير والقرار، قال تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) }

ثم بيَّن تعالى مصير كلٍّ من الفريقين: فقال {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) } : فبيَّن تعالى حالَ الفائزين في هذا اليوم وهم أهل الإيمان والصلاح، حيث يكفِّرُ الله عنهم سيئاتهم ويتفضلُ عليهم بإدخالهم الجنة وذلك هو الفوز العظيم، أما المغبونون فمصيرهم إلى الخسران والبوار، وبئس المصير والقرار، قال تعالى {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) }

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 8/ 137

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 8/ 137

(2) فتح القدير للشوكاني (2/ 237) .

(2) فتح القدير للشوكاني (2/ 237) .

(3) معالم التنزيل للإمام البغوي (8/ 141) .

(3) معالم التنزيل للإمام البغوي (8/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت