فهرس الكتاب
حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ألا فليبلغ الشاهد الغائب»، فهي حادثة ثابتة أنه قد حبس الفيل عن مكة في يوم الفيل ..
حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ألا فليبلغ الشاهد الغائب»، فهي حادثة ثابتة أنه قد حبس الفيل عن مكة في يوم الفيل ..
ثم كان ما أراده الله من إهلاك الجيش وقائده، فأرسل عليهم جماعات من الطير تحصبهم بحجارة من طين وحجر، فتركتهم كأوراق الشجر الجافة الممزقة. كما يحكي عنهم القرآن الكريم .. وأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة، حتى قدموا به صنعاء، فما مات حتى انشق صدره عن قلبه كما تقول الروايات ..
ثم كان ما أراده الله من إهلاك الجيش وقائده، فأرسل عليهم جماعات من الطير تحصبهم بحجارة من طين وحجر، فتركتهم كأوراق الشجر الجافة الممزقة. كما يحكي عنهم القرآن الكريم .. وأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة، حتى قدموا به صنعاء، فما مات حتى انشق صدره عن قلبه كما تقول الروايات ..
وتختلف الروايات هنا في تحديد نوع هذه الجماعات من الطير، وأشكالها، وأحجامها، وأحجام هذه الحجارة ونوعها وكيفية فعلها. كما أن بعضها يروي أن الجدري والحصبة ظهرا في هذا العام في مكة.
وتختلف الروايات هنا في تحديد نوع هذه الجماعات من الطير، وأشكالها، وأحجامها، وأحجام هذه الحجارة ونوعها وكيفية فعلها. كما أن بعضها يروي أن الجدري والحصبة ظهرا في هذا العام في مكة.
ويرى الذين يميلون إلى تضييق نطاق الخوارق والغيبيات، وإلى رؤية السنن الكونية المألوفة تعمل عملها، أن تفسير الحادث بوقوع وباء الجدري والحصبة أقرب وأولى. وأن الطير قد تكون هي الذباب والبعوض التي تحمل الميكروبات، فالطير هو كل ما يطير .." (1) "
ويرى الذين يميلون إلى تضييق نطاق الخوارق والغيبيات، وإلى رؤية السنن الكونية المألوفة تعمل عملها، أن تفسير الحادث بوقوع وباء الجدري والحصبة أقرب وأولى. وأن الطير قد تكون هي الذباب والبعوض التي تحمل الميكروبات، فالطير هو كل ما يطير .." (1) "
"ونعود من هذا الاستطراد إلى سورة (الفيل) ، وإلى دلالة القصة .."
"ونعود من هذا الاستطراد إلى سورة (الفيل) ، وإلى دلالة القصة .."
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ؟} .. وهو سؤال للتعجيب من الحادث، والتنبيه إلى دلالته العظيمة.
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ؟} .. وهو سؤال للتعجيب من الحادث، والتنبيه إلى دلالته العظيمة.
فالحادث كان معروفا للعرب ومشهورا عندهم، حتى لقد جعلوه مبدأ تاريخ. يقولون حدث كذا عام الفيل، وحدث كذا قبل عام الفيل بعامين، وحدث كذا بعد عام الفيل بعشر سنوات .. والمشهور أن مولد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان في عام الفيل ذاته. ولعل ذلك من بدائع الموافقات الإلهية المقدرة! وإذن فلم تكن السورة للإخبار بقصة يجهلونها، إنما كانت تذكيرا بأمر يعرفونه، المقصود به ما وراء هذا التذكير ..
فالحادث كان معروفا للعرب ومشهورا عندهم، حتى لقد جعلوه مبدأ تاريخ. يقولون حدث كذا عام الفيل، وحدث كذا قبل عام الفيل بعامين، وحدث كذا بعد عام الفيل بعشر سنوات .. والمشهور أن مولد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان في عام الفيل ذاته. ولعل ذلك من بدائع الموافقات الإلهية المقدرة! وإذن فلم تكن السورة للإخبار بقصة يجهلونها، إنما كانت تذكيرا بأمر يعرفونه، المقصود به ما وراء هذا التذكير ..
ثم أكمل القصة بعد هذا المطلع في صورة الاستفهام التقريري كذلك:
ثم أكمل القصة بعد هذا المطلع في صورة الاستفهام التقريري كذلك:
(1) في ظلال القرآن (6/ 3974 - 3976) .
(1) في ظلال القرآن (6/ 3974 - 3976) .