فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1229

جعل إزالة التهمة عن الله تعالى أولى من إزالة التهمة عن الأم، فلهذا أول ما تكلم إنما تكلم بها، لأن التكلم بإزالة التهمة عن الله تعالى يفيد إزالة التهمة عن الأم، لأن الله سبحانه لا يخصُّ الفاجرة بولد في هذه الدرجة العالية والمرتبة العظيمة، وأما التكلم بإزالة التهمة عن الأم فلا يفيد إزالة التهمة عن الله تعالى فكان الاشتغال بذلك أولى" (1) "

جعل إزالة التهمة عن الله تعالى أولى من إزالة التهمة عن الأم، فلهذا أول ما تكلم إنما تكلم بها، لأن التكلم بإزالة التهمة عن الله تعالى يفيد إزالة التهمة عن الأم، لأن الله سبحانه لا يخصُّ الفاجرة بولد في هذه الدرجة العالية والمرتبة العظيمة، وأما التكلم بإزالة التهمة عن الأم فلا يفيد إزالة التهمة عن الله تعالى فكان الاشتغال بذلك أولى" (1) "

وقال الإمام الألوسي:"وذكر عبوديته لله تعالى أولا: لأن الاعتراف بذلك على ما قيل هو أول مقامات السالكين، وفيه رد على من يزعم ربوبيته وفى جميع ما قال تنبيه على براءة أمه لدلالته على الاصطفاء والله سبحانه أجلُّ من أن يصطفي ولد الزنا، وذلك من المسلمات عندهم، وفيه من إجلال أمه عليهما السلام ما ليس في التصريح، وقيل لأنه تعالى لا يخص بولد موصوف بما ذكر إلا مبرأة مصطفاة" (2) .

وقال الإمام الألوسي:"وذكر عبوديته لله تعالى أولا: لأن الاعتراف بذلك على ما قيل هو أول مقامات السالكين، وفيه رد على من يزعم ربوبيته وفى جميع ما قال تنبيه على براءة أمه لدلالته على الاصطفاء والله سبحانه أجلُّ من أن يصطفي ولد الزنا، وذلك من المسلمات عندهم، وفيه من إجلال أمه عليهما السلام ما ليس في التصريح، وقيل لأنه تعالى لا يخص بولد موصوف بما ذكر إلا مبرأة مصطفاة" (2) .

{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) } : (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) فهو - عليه السلام - عبد من عباد الله، أنعم الله عليه وآتاه الكتاب قال تعالى {إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59) } الزخرف: 59، فنطق - عليه السلام - أول ما نطق بغاية وجوده وكمال إنسانيته: عبوديته لله تعالى.

{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) } : (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) فهو - عليه السلام - عبد من عباد الله، أنعم الله عليه وآتاه الكتاب قال تعالى {إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59) } الزخرف: 59، فنطق - عليه السلام - أول ما نطق بغاية وجوده وكمال إنسانيته: عبوديته لله تعالى.

(آتَانِيَ الْكِتَابَ) آتاه المولى - عز وجل - الإنجيل كما قال سبحانه {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) } [الحديد: 27] .

(آتَانِيَ الْكِتَابَ) آتاه المولى - عز وجل - الإنجيل كما قال سبحانه {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) } [الحديد: 27] .

(وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) أنعم الله عليه بالنبوة، وهي اصطفاء خاصٌّ، ومنزلة عظيمة، ومكانة عالية، لا تكون إلا لأشرف وأكرم وأطهر خلق الله.

(وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) أنعم الله عليه بالنبوة، وهي اصطفاء خاصٌّ، ومنزلة عظيمة، ومكانة عالية، لا تكون إلا لأشرف وأكرم وأطهر خلق الله.

فنبوته - عليه السلام - دليل على براءة أمه، لأن الأنبياء هم أطهرُ الناس نسبا.

فنبوته - عليه السلام - دليل على براءة أمه، لأن الأنبياء هم أطهرُ الناس نسبا.

(1) التفسير الكبير للإمام الرازي 21/ 209

(1) التفسير الكبير للإمام الرازي 21/ 209

(2) روح المعاني للألوسى 16/ 89

(2) روح المعاني للألوسى 16/ 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت