فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1229

{وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ:} أي نفّاعا حيث كنت، وقيل معلما للخير، وقيل البركة أصلها من بروك البعير والمعنى جعلني ثابتا في الدين، صاحب عزم ويقين، وقيل البركة هي الزيادة والعلو، فكأنه قال جعلني في جميع الأشياء غالبا موفقا إلى أن يكرمني الله بالرفع إلى السماء (1)

{وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ:} أي نفّاعا حيث كنت، وقيل معلما للخير، وقيل البركة أصلها من بروك البعير والمعنى جعلني ثابتا في الدين، صاحب عزم ويقين، وقيل البركة هي الزيادة والعلو، فكأنه قال جعلني في جميع الأشياء غالبا موفقا إلى أن يكرمني الله بالرفع إلى السماء (1)

والمقصود من كلامه: [آتَانِيَ، وَجَعَلَنِي، وَأَوْصَانِي] باعتبار ما سيكون، إخبارٌ عما قدره الله تعالى له، فهو في حكم الواقع المحقق لأنه سيقع بإذن الله (2) .

والمقصود من كلامه: [آتَانِيَ، وَجَعَلَنِي، وَأَوْصَانِي] باعتبار ما سيكون، إخبارٌ عما قدره الله تعالى له، فهو في حكم الواقع المحقق لأنه سيقع بإذن الله (2) .

{وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}

{وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}

أي أوصاه بها حين يقدر على القيام بها، والصلاة والزكاة لا تجب إلا بعد البلوغ، وإن كانت تصح قبل ذلك، فأوصاني بالقيام بحقوقه التي من أعظمها الصلاة وحقوق عباده التي من أجلها الزكاة، مدة حياتي في هذه الدنيا أي فأنا ممتثل لوصية ربى، عامل عليها منفذ لها

أي أوصاه بها حين يقدر على القيام بها، والصلاة والزكاة لا تجب إلا بعد البلوغ، وإن كانت تصح قبل ذلك، فأوصاني بالقيام بحقوقه التي من أعظمها الصلاة وحقوق عباده التي من أجلها الزكاة، مدة حياتي في هذه الدنيا أي فأنا ممتثل لوصية ربى، عامل عليها منفذ لها

وفى ذلك إشارة إلى أن التكاليف الشرعية لا تسقط عن العبد ما دام حيا عاقلا وفى ذلك رد على بعض غلاة الصوفية والفرق المنحرفة الذين يقولون بسقوط التكليف عن العبد عند بلوغه درجة معينة

وفى ذلك إشارة إلى أن التكاليف الشرعية لا تسقط عن العبد ما دام حيا عاقلا وفى ذلك رد على بعض غلاة الصوفية والفرق المنحرفة الذين يقولون بسقوط التكليف عن العبد عند بلوغه درجة معينة

(وَبَرًّا بِوَالِدَتِي) : أي جعلني المولى - عز وجل - بارا بأمي، رفيقا بها، محسنا إليها، وفى ذلك بيان لنزاهتها وبراءتها من افتراء اليهود عليها، واستحقاقها للبر والإحسان، وردٌّ على ما جاء في الأناجيل من ادعاء جفوته وغلظته في معاملتها وتنكُّره لها ونفوره منها (3) .

(وَبَرًّا بِوَالِدَتِي) : أي جعلني المولى - عز وجل - بارا بأمي، رفيقا بها، محسنا إليها، وفى ذلك بيان لنزاهتها وبراءتها من افتراء اليهود عليها، واستحقاقها للبر والإحسان، وردٌّ على ما جاء في الأناجيل من ادعاء جفوته وغلظته في معاملتها وتنكُّره لها ونفوره منها (3) .

(وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) أي ولم يجعلني متجبرا متكبرا على الحق والخلق بل جعلني برا رحيما عطوفا كريما متواضعا للحق، مطيعا لأوامر الله - عز وجل -

(وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) أي ولم يجعلني متجبرا متكبرا على الحق والخلق بل جعلني برا رحيما عطوفا كريما متواضعا للحق، مطيعا لأوامر الله - عز وجل -

(1) يراجع غرائب القرآن للنيسابوري 16/ 53 والتفسير الكبير للرازي 21/ 214، 215

(1) يراجع غرائب القرآن للنيسابوري 16/ 53 والتفسير الكبير للرازي 21/ 214، 215

(2) يقول الشوكاني في تفسيره"وقيل إنه آتاه الكتاب وجعله نبيا في تلك الحال وهو بعيد"0 فتح القدير للشوكاني 3/ 321 0 ويراجع ما ذكره الطبري في جامع البيان 16/ 80 وابن كثير في تفسيره 3/ 119 وابن الجوزي في زاد المسير 5/ 229 وقال الإمام الألوسي:"والتعبير بلفظ الماضي في الأفعال الثلاثة إما باعتبار ما في القضاء المحتوم أو بجعل ما في شرف الوقوع لا محالة كالذي وقع"روح المعاني للألوسي 16/ 89

(2) يقول الشوكاني في تفسيره"وقيل إنه آتاه الكتاب وجعله نبيا في تلك الحال وهو بعيد"0 فتح القدير للشوكاني 3/ 321 0 ويراجع ما ذكره الطبري في جامع البيان 16/ 80 وابن كثير في تفسيره 3/ 119 وابن الجوزي في زاد المسير 5/ 229 وقال الإمام الألوسي:"والتعبير بلفظ الماضي في الأفعال الثلاثة إما باعتبار ما في القضاء المحتوم أو بجعل ما في شرف الوقوع لا محالة كالذي وقع"روح المعاني للألوسي 16/ 89

(3) يراجع كتاب المرأة في القصص القرآني للشرقاوي 2/ 663: 666

(3) يراجع كتاب المرأة في القصص القرآني للشرقاوي 2/ 663: 666

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت