يجمعه ويستوشيه حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين، فتكلموا به وجوزه آخرون منهم، وبقي الأمر كذلك قريبا من شهر حتى نزل القرآن، وسياق ذلك في الأحاديث الصحيحة (1) .
يجمعه ويستوشيه حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين، فتكلموا به وجوزه آخرون منهم، وبقي الأمر كذلك قريبا من شهر حتى نزل القرآن، وسياق ذلك في الأحاديث الصحيحة (1) .
إن قصة الإفك - كما روتها سورة النور، وكما فصلتّها كتب الصحاح - تمثّل أنموذجا عمليا لأخطار القذف وأضراره، خاصّة عندما يمسّ رموز الأمة وقادتها، ويصيبها في مثلها العليا وقدوتها، فقد روّج المنافقون، وعلى رأسهم عبد الله بن سلول، شائعة عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - عندما اتهموها بارتكاب فاحشة الزنا، تلك الشائعة التي سببت للرسول - صلى الله عليه وسلم - آلاما رهيبة مدة شهر كامل، قبل أن ينزل الوحي ببراءتها - رضي الله عنها -، وهذه التجربة رغم مرارتها كانت خيرا للمسلمين: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ} لأنها كانت سببا في نزول سورة النور، التي حملت في طياتها العشرات من التشريعات الربانية، الكفيلة بتنشئة المسلمين وتربيتهم على أعظم القيم الأخلاقية، وكانت خيرا لهم عندما كشفت لهم، عن بعض مكائد المنافقين، الذين أثاروا هذه الفتنة لإلحاق الهزيمة بالمسلمين في ميدان الأخلاق، الذي تفوّقوا فيه على غيرهم، وكانت خيرا لهم، عندما بينت الأخطار الرهيبة التي تترتب على إطلاق الألسنة للخوض في أعراض الناس، مما استدعى تشريع عقوبة مناسبة لهذا الأمر الخطير.
إن قصة الإفك - كما روتها سورة النور، وكما فصلتّها كتب الصحاح - تمثّل أنموذجا عمليا لأخطار القذف وأضراره، خاصّة عندما يمسّ رموز الأمة وقادتها، ويصيبها في مثلها العليا وقدوتها، فقد روّج المنافقون، وعلى رأسهم عبد الله بن سلول، شائعة عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - عندما اتهموها بارتكاب فاحشة الزنا، تلك الشائعة التي سببت للرسول - صلى الله عليه وسلم - آلاما رهيبة مدة شهر كامل، قبل أن ينزل الوحي ببراءتها - رضي الله عنها -، وهذه التجربة رغم مرارتها كانت خيرا للمسلمين: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ} لأنها كانت سببا في نزول سورة النور، التي حملت في طياتها العشرات من التشريعات الربانية، الكفيلة بتنشئة المسلمين وتربيتهم على أعظم القيم الأخلاقية، وكانت خيرا لهم عندما كشفت لهم، عن بعض مكائد المنافقين، الذين أثاروا هذه الفتنة لإلحاق الهزيمة بالمسلمين في ميدان الأخلاق، الذي تفوّقوا فيه على غيرهم، وكانت خيرا لهم، عندما بينت الأخطار الرهيبة التي تترتب على إطلاق الألسنة للخوض في أعراض الناس، مما استدعى تشريع عقوبة مناسبة لهذا الأمر الخطير.
وتشير الآيات الكريمة إلى جزاء أولئك الخائضين في ذلك الإفك: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، فلكل واحد منهم نصيب من الإثم بقدر خوضه، والذي تولّى كبرَه منهم باختلاقه لتلك الحادثة ونشرها بين الناس، وهو عبد الله بن سلول رأس النفاق وحامل لواء الكيد للمسلمين له عذاب عظيم يوم القيامة.
وتشير الآيات الكريمة إلى جزاء أولئك الخائضين في ذلك الإفك: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، فلكل واحد منهم نصيب من الإثم بقدر خوضه، والذي تولّى كبرَه منهم باختلاقه لتلك الحادثة ونشرها بين الناس، وهو عبد الله بن سلول رأس النفاق وحامل لواء الكيد للمسلمين له عذاب عظيم يوم القيامة.
ثم بيّنت الآيات الكريمة المنهج السليم الواجب اتباعه بين المؤمنين، والذي يقوم على مبدأ حسن ظن المؤمن بأخيه المؤمن، وعدم التسرع في اتهامه والظن السيء به، فإن من مقتضيات الإيمان ألا يصدّق مؤمن على أخيه قول طعن ونقص. قال تعالى: لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ
ثم بيّنت الآيات الكريمة المنهج السليم الواجب اتباعه بين المؤمنين، والذي يقوم على مبدأ حسن ظن المؤمن بأخيه المؤمن، وعدم التسرع في اتهامه والظن السيء به، فإن من مقتضيات الإيمان ألا يصدّق مؤمن على أخيه قول طعن ونقص. قال تعالى: لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ
(1) تفسير ابن كثير (3/ 269) .
(1) تفسير ابن كثير (3/ 269) .