فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1229

وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ [النور: 12] قال ابن كثير:"هذا تأديب من الله تعالى للمؤمنين في قصة عائشة - رضي الله عنها - حين أفاض بعضهم في ذلك الكلام السيء، وما ذكر من شأن الإفك، فقال تعالى: {لَوْلَا} أي: هلا، {إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} أي: ذلك الكلام الذي رميت به أم المؤمنين - رضي الله عنها - {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} أي: قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم، فإن كان لا يليق بهم، فأم المؤمنين أولى بالبراءة منه بطريق الأولى والأحرى" (1) .

وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ [النور: 12] قال ابن كثير:"هذا تأديب من الله تعالى للمؤمنين في قصة عائشة - رضي الله عنها - حين أفاض بعضهم في ذلك الكلام السيء، وما ذكر من شأن الإفك، فقال تعالى: {لَوْلَا} أي: هلا، {إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} أي: ذلك الكلام الذي رميت به أم المؤمنين - رضي الله عنها - {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} أي: قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم، فإن كان لا يليق بهم، فأم المؤمنين أولى بالبراءة منه بطريق الأولى والأحرى" (1) .

ويبدو أن هذا الموقف الإيماني كان موجودا بين المؤمنين، الذين سارعوا إلى رفض تلك الشائعات، كما حدث بين أَبِي أيوب الأنصاري وامرأته - رضي الله عنهما - عندما قالت له: يا أيا أيوب: أما تسمع ما يقول الناس في عائشة - رضي الله عنها؟ قال نعم. وذلك الكذب، أكنتِ فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا، والله ما كنتُ لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك" (2) ."

ويبدو أن هذا الموقف الإيماني كان موجودا بين المؤمنين، الذين سارعوا إلى رفض تلك الشائعات، كما حدث بين أَبِي أيوب الأنصاري وامرأته - رضي الله عنهما - عندما قالت له: يا أيا أيوب: أما تسمع ما يقول الناس في عائشة - رضي الله عنها؟ قال نعم. وذلك الكذب، أكنتِ فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا، والله ما كنتُ لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك" (2) ."

وهذا المنهج هو الجدير واللائق بمنزلة أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - لأنها فوق التهمة، وبمجرد سماع المؤمن لمثل تلك الشائعات، فالواجب عليه المسارعة إلى تكذيبها ووصفها بأنها إفك مبين، وأدلة كذبه واضحة ظاهرة لكل عاقل، يقول ابن كثير:"وقوله: {وَقَالُوا} أي بألسنتهم {هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} أي: كذب ظاهر على أم المؤمنين - رضي الله عنها - فإن الذي وقع لم يكن ريبة، وذلك أن يجيء أم المؤمنين راكبة جهرة على راحلة صفوان بن المعطل في وقت الظهيرة، والجيش بكماله يشاهدون ذلك، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم ولو كان الأمر فيه ريبة لم يكن هذا فيه جهرة، ولا كانا يقدمّان على مثل ذلك على رؤوس الأشهاد، بل كان هذا يكون لو قدر خفية مستورا، فتعيّن أن ما جاء به أهل الإفك مما رموا به أم المؤمنين هو الكذب البحث والزور والرعونة الفاحشة الفاجرة، والصفقة الخاسرة" (3) .

وهذا المنهج هو الجدير واللائق بمنزلة أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - لأنها فوق التهمة، وبمجرد سماع المؤمن لمثل تلك الشائعات، فالواجب عليه المسارعة إلى تكذيبها ووصفها بأنها إفك مبين، وأدلة كذبه واضحة ظاهرة لكل عاقل، يقول ابن كثير:"وقوله: {وَقَالُوا} أي بألسنتهم {هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} أي: كذب ظاهر على أم المؤمنين - رضي الله عنها - فإن الذي وقع لم يكن ريبة، وذلك أن يجيء أم المؤمنين راكبة جهرة على راحلة صفوان بن المعطل في وقت الظهيرة، والجيش بكماله يشاهدون ذلك، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم ولو كان الأمر فيه ريبة لم يكن هذا فيه جهرة، ولا كانا يقدمّان على مثل ذلك على رؤوس الأشهاد، بل كان هذا يكون لو قدر خفية مستورا، فتعيّن أن ما جاء به أهل الإفك مما رموا به أم المؤمنين هو الكذب البحث والزور والرعونة الفاحشة الفاجرة، والصفقة الخاسرة" (3) .

(1) تفسير ابن كثير (3/ 274) .

(1) تفسير ابن كثير (3/ 274) .

(2) فتح الباري (8/ 470) ، وتفسير الطبري (18/ 96) ، وتفسير ابن كثير (3/ 274) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (4/ 170) .

(2) فتح الباري (8/ 470) ، وتفسير الطبري (18/ 96) ، وتفسير ابن كثير (3/ 274) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (4/ 170) .

(3) تفسير ابن كثير (3/ 274) .

(3) تفسير ابن كثير (3/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت