فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1229

فشكر الوالدين حق وواجب .. ولكنه مسبوق، وهو تابع.

فشكر الوالدين حق وواجب .. ولكنه مسبوق، وهو تابع.

فحق الله سابق، فشكر الله أولا، فالحق الأول والأخير لله - جلّ وعلا: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} وهذه الحقيقة مقدمة على كل علاقة وثيقة.

فحق الله سابق، فشكر الله أولا، فالحق الأول والأخير لله - جلّ وعلا: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} وهذه الحقيقة مقدمة على كل علاقة وثيقة.

فإن اختلفت العقيدة، أو أخطأ الوالدان أو أحدهما المسيرة؛ سقط حق الطاعة لهما، فحق العقيدة مقدّم على كل وشيجة وعلاقة وثيقة، ويبقى للوالدين حق الصحبة الكريمة، والمعاملة الحسنة، فاختلاف الدين لا يعني سوء المعاملة للآخرين.

فإن اختلفت العقيدة، أو أخطأ الوالدان أو أحدهما المسيرة؛ سقط حق الطاعة لهما، فحق العقيدة مقدّم على كل وشيجة وعلاقة وثيقة، ويبقى للوالدين حق الصحبة الكريمة، والمعاملة الحسنة، فاختلاف الدين لا يعني سوء المعاملة للآخرين.

ويقدّم على الوالدين في الطاعة والمتابعة من تاب وأناب إلى الله واتبع سبيله، فإن المراد إلى الله، وحينئذ يعلم كل إنسان ما عمل من خير أو شرّ؛ فيلقى ثوابه وجزاءه.

ويقدّم على الوالدين في الطاعة والمتابعة من تاب وأناب إلى الله واتبع سبيله، فإن المراد إلى الله، وحينئذ يعلم كل إنسان ما عمل من خير أو شرّ؛ فيلقى ثوابه وجزاءه.

ثم يمضي لقمان ينادي ابنه بوصف البنوّة الشفيق الرفيق؛ يذكره بعظمة قدرة الله في خلقه، وإحاطة علمه بكل شيء، فإذا كان مقدار حبّة من خردل سابحة في الكون العلوي، أو مختفية في الكون الأرضي السفلي يأتي بها الله - جلّ وعلا - حيث أحاط بها عمله، وطالتْها قدرتُه.

ثم يمضي لقمان ينادي ابنه بوصف البنوّة الشفيق الرفيق؛ يذكره بعظمة قدرة الله في خلقه، وإحاطة علمه بكل شيء، فإذا كان مقدار حبّة من خردل سابحة في الكون العلوي، أو مختفية في الكون الأرضي السفلي يأتي بها الله - جلّ وعلا - حيث أحاط بها عمله، وطالتْها قدرتُه.

وما هذا إلا برهان على دقة الحساب، وعدالة الثواب والعقاب يوم القيامة؛ فلينتبه الإنسان لنفسه، وليحرص على عمله صغيره وكبيره.

وما هذا إلا برهان على دقة الحساب، وعدالة الثواب والعقاب يوم القيامة؛ فلينتبه الإنسان لنفسه، وليحرص على عمله صغيره وكبيره.

وليحافظ على صلاته فيقيمها على الوجه الشرعي؛ تصله بربّه، وتزكي نفسه، ولينطلق للآخرين يأمرهم بالخير، وينهاهم عن الشر. يدعوهم إلى صلاح حالهم ومآلهم، وليصبر على ما يصيبه من الأذى منهم؛ تتطاول به الألسنة، أو تمتدّ به الأيدي، فإن الصبر على الأذى، والبلاء يحتاج إلى عزم؛ وهو مما أوجبه الله وحثّ عليه ودعا الناس إليه.

وليحافظ على صلاته فيقيمها على الوجه الشرعي؛ تصله بربّه، وتزكي نفسه، ولينطلق للآخرين يأمرهم بالخير، وينهاهم عن الشر. يدعوهم إلى صلاح حالهم ومآلهم، وليصبر على ما يصيبه من الأذى منهم؛ تتطاول به الألسنة، أو تمتدّ به الأيدي، فإن الصبر على الأذى، والبلاء يحتاج إلى عزم؛ وهو مما أوجبه الله وحثّ عليه ودعا الناس إليه.

ويستطرد القرآن الكريم في حكاية وصية لقمان العظيمة لابنه، ولغيره ممن يسمع القول فيتّبع أحسنه، فيوصيه بجملة آداب عليه أن يتصف بها، وجملة أخلاق عليه أن يتعامل بها مع الناس، فيحذره من الكبر والإعراض عن الناس تعاظما وتكبرا عند تكليمهم له، بل عليه أن يُقبل على الناس بوجهه هاشًّا باشًّا.

ويستطرد القرآن الكريم في حكاية وصية لقمان العظيمة لابنه، ولغيره ممن يسمع القول فيتّبع أحسنه، فيوصيه بجملة آداب عليه أن يتصف بها، وجملة أخلاق عليه أن يتعامل بها مع الناس، فيحذره من الكبر والإعراض عن الناس تعاظما وتكبرا عند تكليمهم له، بل عليه أن يُقبل على الناس بوجهه هاشًّا باشًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت