فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1229

وإن شاء ضَيَّقَه، وليست الأموال والأولاد هي التي تقرّب إلى الله وتدني منه، إلا لمن آمن وعمل صالحا، وجعل المال والولد وسيلةً لرضا الله تعالى، فأولئك لهم جزاء مضاعف بإيمانهم وصلاحهم وقيامهم بحقوق المال والولد.

وإن شاء ضَيَّقَه، وليست الأموال والأولاد هي التي تقرّب إلى الله وتدني منه، إلا لمن آمن وعمل صالحا، وجعل المال والولد وسيلةً لرضا الله تعالى، فأولئك لهم جزاء مضاعف بإيمانهم وصلاحهم وقيامهم بحقوق المال والولد.

{وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37] إنما الذي يتزلّف به العبد إلى مولاه هو ما قدّمه من إيمانٍ خالصٍ، وعمل صالحٍ؛ يرتقي به إلى أعلى مقامات القرب، ودرجات الرضوان في أعالي الجنان: {فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} : أي في أعالي القصور منعمون آمنون في الغرفات الهانئة الوثيرة، يُسْعَى إليهم بما يشتهون {آمِنُونَ} من كل آفة فلا موت ولا حرمان ولا أسقام ولا أحزان، بل بهجة وسرور وكرامة وأمان.

{وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37] إنما الذي يتزلّف به العبد إلى مولاه هو ما قدّمه من إيمانٍ خالصٍ، وعمل صالحٍ؛ يرتقي به إلى أعلى مقامات القرب، ودرجات الرضوان في أعالي الجنان: {فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} : أي في أعالي القصور منعمون آمنون في الغرفات الهانئة الوثيرة، يُسْعَى إليهم بما يشتهون {آمِنُونَ} من كل آفة فلا موت ولا حرمان ولا أسقام ولا أحزان، بل بهجة وسرور وكرامة وأمان.

{وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} [سبأ: 38] أما أولئك الذين يسعون في آيات الله، لا لتدبرها والانتفاع بها، بل للتكذيب بها، وتعجيز من آمن بها، ودعا إليها، يحسبون أنهم يفوتننا بأنفسهم: {أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} أي: في جهنم، تحضرهم الزبانية فيها.

{وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} [سبأ: 38] أما أولئك الذين يسعون في آيات الله، لا لتدبرها والانتفاع بها، بل للتكذيب بها، وتعجيز من آمن بها، ودعا إليها، يحسبون أنهم يفوتننا بأنفسهم: {أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} أي: في جهنم، تحضرهم الزبانية فيها.

ونحو ذلك قوله تعالى: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ. يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ. وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ} [الانفطار: 14 - 16] .

ونحو ذلك قوله تعالى: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ. يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ. وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ} [الانفطار: 14 - 16] .

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] تقريرٌ لهذا المعنى، وتمهيدٌ للدعوة إلى الإنفاق في وجوه الخير {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} : ما أنفقتم من نفقة واجبة أو مستحبة في أي بابٍ من أبواب الخير، فإن الله - تعالى - يخلف على المنفق: {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} فاطلبوا الرزق منه، والتمسوا أسبابه، وأنفقوا يُنْفَقْ عليكم، ومصداق هذا قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] .

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] تقريرٌ لهذا المعنى، وتمهيدٌ للدعوة إلى الإنفاق في وجوه الخير {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} : ما أنفقتم من نفقة واجبة أو مستحبة في أي بابٍ من أبواب الخير، فإن الله - تعالى - يخلف على المنفق: {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} فاطلبوا الرزق منه، والتمسوا أسبابه، وأنفقوا يُنْفَقْ عليكم، ومصداق هذا قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت