فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1229

الموصول باللّه إلى علم دقيق بهذا كله ليستشعر الروعة والرهبة أمام هذا الخلق الهائل الجميل العجيب. فحسبه إيقاع هذه المشاهد بذاتها على أوتاره. حسبه مشهد النجوم المتناثرة في الليلة الظلماء. حسبه مشهد النور الفائض في الليلة القمراء. حسبه الفجر المشقشق بالنور الموحي بالتنفس والانطلاق. حسبه الغروب الزاحف بالظلام الموحي بالوداع والانتهاء .. بل حسبه هذه الأرض وما فيها من مشاهد لا تنتهي ولا يستقصيها سائح يقضي عمره في السياحة والتطلع والتملي .. بل حسبه زهرة واحدة لا ينتهي التأمل في ألوانها وأصباغها وتشكيلها وتنسيقها ..

الموصول باللّه إلى علم دقيق بهذا كله ليستشعر الروعة والرهبة أمام هذا الخلق الهائل الجميل العجيب. فحسبه إيقاع هذه المشاهد بذاتها على أوتاره. حسبه مشهد النجوم المتناثرة في الليلة الظلماء. حسبه مشهد النور الفائض في الليلة القمراء. حسبه الفجر المشقشق بالنور الموحي بالتنفس والانطلاق. حسبه الغروب الزاحف بالظلام الموحي بالوداع والانتهاء .. بل حسبه هذه الأرض وما فيها من مشاهد لا تنتهي ولا يستقصيها سائح يقضي عمره في السياحة والتطلع والتملي .. بل حسبه زهرة واحدة لا ينتهي التأمل في ألوانها وأصباغها وتشكيلها وتنسيقها ..

والقرآن يشير إشاراته الموحية لتدبّر هذه الخلائق .. الجليل منها والدقيق ... وحسب القلب واحدة منها لإدراك عظمة فاطرها، والتوجه إليه بالتسبيح والحمد والابتهال .." (1) ."

والقرآن يشير إشاراته الموحية لتدبّر هذه الخلائق .. الجليل منها والدقيق ... وحسب القلب واحدة منها لإدراك عظمة فاطرها، والتوجه إليه بالتسبيح والحمد والابتهال .." (1) ."

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: 2] .

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: 2] .

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} : لا يقدر أحدٌ على إمساكها وحبسها.

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} : لا يقدر أحدٌ على إمساكها وحبسها.

{وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} : لا يقدر أحد على إرسالها، فخزائن الرحمات بيد الذي يقول للشيء: كن فيكون، يجود بها على من يشاء من عباده، فدلّ هذا على سَعَة رحمته، وكمال قدرته، وتواتر إنعامه، وتسلسل إحسانه.

{وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} : لا يقدر أحد على إرسالها، فخزائن الرحمات بيد الذي يقول للشيء: كن فيكون، يجود بها على من يشاء من عباده، فدلّ هذا على سَعَة رحمته، وكمال قدرته، وتواتر إنعامه، وتسلسل إحسانه.

"وَعَبَّر عن إرسالها بالفتحِ إيذانا بأنها أَنْفَسُ الخزائن التي يتنافس فيها المتنافسون وأعزُّها مثالا" (2) .

"وَعَبَّر عن إرسالها بالفتحِ إيذانا بأنها أَنْفَسُ الخزائن التي يتنافس فيها المتنافسون وأعزُّها مثالا" (2) .

{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} هو العزيزُ الغالبُ فلا يمتنعُ عليه شيء، والحكيمُ في تصريفِه وتدبيرِه وتقديرِه.

{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} هو العزيزُ الغالبُ فلا يمتنعُ عليه شيء، والحكيمُ في تصريفِه وتدبيرِه وتقديرِه.

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، حديث [2993] ، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب: في ذكر سدرة المنتهى، رقم [174، 280] .

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، حديث [2993] ، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب: في ذكر سدرة المنتهى، رقم [174، 280] .

(2) إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود (4/ 360) .

(2) إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود (4/ 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت