الحق. ومن تهديد البغي إلى سلام النعيم. ومن ظلمات الجاهلية إلى نور اليقين.
الحق. ومن تهديد البغي إلى سلام النعيم. ومن ظلمات الجاهلية إلى نور اليقين.
ونرى الرجل المؤمن. وقد اطلع على ما آتاه الله في الجنة من المغفرة والكرامة، يذكر قومه طيب القلب رضى النفس، يتمنى لو يراه قومه ويرون ما آتاه ربه من الرضى والكرامة، ليعرفوا الحق معرفة اليقين (1) .
ونرى الرجل المؤمن. وقد اطلع على ما آتاه الله في الجنة من المغفرة والكرامة، يذكر قومه طيب القلب رضى النفس، يتمنى لو يراه قومه ويرون ما آتاه ربه من الرضى والكرامة، ليعرفوا الحق معرفة اليقين (1) .
قال أبو السعود: وإنما تمنّى علم قومه بحاله ليحملهم ذلك على اكتساب الثواب والأجر بالتوبة عن الكفر والدخول في الإيمان، جريا على سنن الأولياء في الترحم على الأعداء (2) .
قال أبو السعود: وإنما تمنّى علم قومه بحاله ليحملهم ذلك على اكتساب الثواب والأجر بالتوبة عن الكفر والدخول في الإيمان، جريا على سنن الأولياء في الترحم على الأعداء (2) .
هذا حال الرجل المؤمن ومصيره، فماذا عن مصير المكذبين الجاحدين؟"ما كانت عقوبتهم إلا صيحةً واحدة صاح بهم جبريل، فإذا هم ميتون لا حراك بهم، قد أخمدت أنفاسهم حتى صاروا كالنار الخامدة. ولا يطيل هنا في وصف مصرع القوم، تهوينا لشأنهم، وتصغيرا لقدرهم. ويسدل الستار على مشهدهم البائس المهين الذليل!" (3) .
هذا حال الرجل المؤمن ومصيره، فماذا عن مصير المكذبين الجاحدين؟"ما كانت عقوبتهم إلا صيحةً واحدة صاح بهم جبريل، فإذا هم ميتون لا حراك بهم، قد أخمدت أنفاسهم حتى صاروا كالنار الخامدة. ولا يطيل هنا في وصف مصرع القوم، تهوينا لشأنهم، وتصغيرا لقدرهم. ويسدل الستار على مشهدهم البائس المهين الذليل!" (3) .
ويا أسفا على هؤلاء المكذبين لرسل الله المنكرين لآياته، ويا حسرةً عليهم، ما جاءهم رسولٌ إلا كذبوه واستهزؤوا به، وهكذا عادة المجرمين في كل زمان ومكان، وهؤلاء المكذبين الهالكين أحقاء بأن يتحسروا على أنفسهم أو يتحسّر عليهم، فإن الأمر لفخامته وشدته، بلغ بهم مبلغا عظيما حيث إن كل من يتأتى منه التلهف إذا نظر إلى حال استهزائهم بالرسل تحسّر عليهم، وقال: يا لها من حسرة وخيبة على هؤلاء المحرومين، حيث بدّلوا الإيمان بالكفر، والسعادة بالشقاوة.
ويا أسفا على هؤلاء المكذبين لرسل الله المنكرين لآياته، ويا حسرةً عليهم، ما جاءهم رسولٌ إلا كذبوه واستهزؤوا به، وهكذا عادة المجرمين في كل زمان ومكان، وهؤلاء المكذبين الهالكين أحقاء بأن يتحسروا على أنفسهم أو يتحسّر عليهم، فإن الأمر لفخامته وشدته، بلغ بهم مبلغا عظيما حيث إن كل من يتأتى منه التلهف إذا نظر إلى حال استهزائهم بالرسل تحسّر عليهم، وقال: يا لها من حسرة وخيبة على هؤلاء المحرومين، حيث بدّلوا الإيمان بالكفر، والسعادة بالشقاوة.
يا حسرة على العباد تتاح لهم فرصة النجاة فيعرضون عنها، وأمامهم مصارع الهالكين قبلهم لا يتدبرونها ولا ينتفعون بها. ويفتح الله لهم أبواب رحمته بإرسال الرسل إليهم الحين بعد
يا حسرة على العباد تتاح لهم فرصة النجاة فيعرضون عنها، وأمامهم مصارع الهالكين قبلهم لا يتدبرونها ولا ينتفعون بها. ويفتح الله لهم أبواب رحمته بإرسال الرسل إليهم الحين بعد
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2964) .
(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2964) .
(2) إرشاد العقل السليم (4/ 252) .
(2) إرشاد العقل السليم (4/ 252) .
(3) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2964) .
(3) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2964) .