قال ابن كثير: جعل الله القمر لمعرفة الشهور، كما جعل الشمس لمعرفة الليل والنهار، وفاوت بين سير الشمس وسير القمر، فالشمس تطلع كل يوم وتغرب في آخره، وتنتقل في مطالعها ومغاربها صيفا وشتاء، يطول بسبب ذلك النهار، ويقصر الليل، ثم يطول الليل ويقصر النهار، وهي كوكب نهاري.
قال ابن كثير: جعل الله القمر لمعرفة الشهور، كما جعل الشمس لمعرفة الليل والنهار، وفاوت بين سير الشمس وسير القمر، فالشمس تطلع كل يوم وتغرب في آخره، وتنتقل في مطالعها ومغاربها صيفا وشتاء، يطول بسبب ذلك النهار، ويقصر الليل، ثم يطول الليل ويقصر النهار، وهي كوكب نهاري.
وأما القمر فقدّره منازل يطلع في أول ليلة من الشهر ضئيلا قليل النور، ثم يزداد نورا في الليلة الثانية، ويرتفع منزلة، ثم كلما ارتفع ازداد ضياؤه حتى يتكاملنوره في الليلة الرابعة عشرة، ثميشرع في النقص إلى آخر الشهر، حتى يصير كالعرجون القديم.
وأما القمر فقدّره منازل يطلع في أول ليلة من الشهر ضئيلا قليل النور، ثم يزداد نورا في الليلة الثانية، ويرتفع منزلة، ثم كلما ارتفع ازداد ضياؤه حتى يتكاملنوره في الليلة الرابعة عشرة، ثميشرع في النقص إلى آخر الشهر، حتى يصير كالعرجون القديم.
قال مجاهد: أي العذق اليابس، وهو عنقود الرطب إذا عتق ويبس وانحنى، ثم يبدأ جديدا في أول الشهر الآخر (1) .
قال مجاهد: أي العذق اليابس، وهو عنقود الرطب إذا عتق ويبس وانحنى، ثم يبدأ جديدا في أول الشهر الآخر (1) .
ولا يمكن للشمس ولا يصح لها أن تجتمع مع القمر بالليل فتمحو نوره، لأن ذلك يُخِلّ بتلوين النبات، ومصلحة العباد.
ولا يمكن للشمس ولا يصح لها أن تجتمع مع القمر بالليل فتمحو نوره، لأن ذلك يُخِلّ بتلوين النبات، ومصلحة العباد.
قال الطبري: أي لا الشمس يصلح لها إدراك القمر فيُذهب ضوءُها نورَه فتكون الأوقات كلها نهارا لا ليل فيها، ولا الليل يسبق النهار حتى يدركه فيذهب بضيائه فتكون الأوقات كلها ليلا. وكلٌّ من الشمس والقمر والنجوم تدور في فلك السماء (2) .
قال الطبري: أي لا الشمس يصلح لها إدراك القمر فيُذهب ضوءُها نورَه فتكون الأوقات كلها نهارا لا ليل فيها، ولا الليل يسبق النهار حتى يدركه فيذهب بضيائه فتكون الأوقات كلها ليلا. وكلٌّ من الشمس والقمر والنجوم تدور في فلك السماء (2) .
قال الحسن: الشمس والقمر والنجوم في فَلَك بين السماء والأرض، غير ملصقة بشيء، ولو كانت ملصقة ما جرت.
قال الحسن: الشمس والقمر والنجوم في فَلَك بين السماء والأرض، غير ملصقة بشيء، ولو كانت ملصقة ما جرت.
والغرضُ من الآية: بيان قدرة الله في تسيير هذا الكون بنظام دقيق، فالشمس لها مدار، والقمر له مدار، وكل كوكب من الكواكب له مدار لا يتجاوزه في جريانه أو دورانه، ولا يطغى أحدهما على الآخر، كما قال قتادة:"لكل حدّ وعلمٌ لا يعدوه، ولا يقصر دونه"، حتى يأتي الأجل المعلوم بخراب العالم، فيجمع الله بين الشمس والقمر، كما قال تعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9] ، فيختلّ نظام الكون، وتقوم القيامة، وتنتهي حياة البشرية عن سطح هذا الكوكب الأرضي (3) .
والغرضُ من الآية: بيان قدرة الله في تسيير هذا الكون بنظام دقيق، فالشمس لها مدار، والقمر له مدار، وكل كوكب من الكواكب له مدار لا يتجاوزه في جريانه أو دورانه، ولا يطغى أحدهما على الآخر، كما قال قتادة:"لكل حدّ وعلمٌ لا يعدوه، ولا يقصر دونه"، حتى يأتي الأجل المعلوم بخراب العالم، فيجمع الله بين الشمس والقمر، كما قال تعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9] ، فيختلّ نظام الكون، وتقوم القيامة، وتنتهي حياة البشرية عن سطح هذا الكوكب الأرضي (3) .
(1) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 163) .
(1) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 163) .
(2) يراجع: تفسير الطبري (23/ 6) .
(2) يراجع: تفسير الطبري (23/ 6) .
(3) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 16) .
(3) صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني (3/ 16) .