الفريد حين نتصور الأمر على حقيقته. فالأرض الكروية في دورتها حول نفسها في مواجهة الشمس تمرّ كل نقطة منها بالشمس؛ فإذا هذه النقطة نهار؛ حتى إذا دارت الأرض وانزوت تلك النقطة عن الشمس، انسلخ منها النهار ولفّها الظلام، وهكذا تتوالى هذه الظاهرة على كل نقطة بانتظام، وكأنما نور النهار ينزع أو يسلخ، فيحلّ محلّه الظلام، فهو تعبير مصور للحقيقة الكونية أدق تصوير (1) .
الفريد حين نتصور الأمر على حقيقته. فالأرض الكروية في دورتها حول نفسها في مواجهة الشمس تمرّ كل نقطة منها بالشمس؛ فإذا هذه النقطة نهار؛ حتى إذا دارت الأرض وانزوت تلك النقطة عن الشمس، انسلخ منها النهار ولفّها الظلام، وهكذا تتوالى هذه الظاهرة على كل نقطة بانتظام، وكأنما نور النهار ينزع أو يسلخ، فيحلّ محلّه الظلام، فهو تعبير مصور للحقيقة الكونية أدق تصوير (1) .
وآية أخرى لهم الشمس تسير بقدرة الله في فَلَك لا تتجاوزه ولا تتخطّاه لِزمَن تستقرّ فيه، ولوقتٍ تنتهي إليه وهو يوم القيامة، حيث ينقطع جريانها عند خراب العالم.
وآية أخرى لهم الشمس تسير بقدرة الله في فَلَك لا تتجاوزه ولا تتخطّاه لِزمَن تستقرّ فيه، ولوقتٍ تنتهي إليه وهو يوم القيامة، حيث ينقطع جريانها عند خراب العالم.
قال ابن كثير: وفي قوله تعالى: {لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} قولان:
قال ابن كثير: وفي قوله تعالى: {لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} قولان:
أحدهما: أن المراد مستقرّها المكاني، وهو تحت العرش مما يلي الأرض، لحديث البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِيْ أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ ... الحديث» (2) .
أحدهما: أن المراد مستقرّها المكاني، وهو تحت العرش مما يلي الأرض، لحديث البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِيْ أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ ... الحديث» (2) .
والثاني: أن المراد بـ {مُسْتَقَرِّهَا} هو منتهى سيرها، وهو يوم القيامة، حيث يبطل سيرها، وتسكن حركتها، وتُكور وينتهي هذا العالم إلى غايته، وذلك الجري والدوران بانتظام وبحساب دقيق هو تقدير الإله العزيز في ملكه، العليم بخلقه (3) .
والثاني: أن المراد بـ {مُسْتَقَرِّهَا} هو منتهى سيرها، وهو يوم القيامة، حيث يبطل سيرها، وتسكن حركتها، وتُكور وينتهي هذا العالم إلى غايته، وذلك الجري والدوران بانتظام وبحساب دقيق هو تقدير الإله العزيز في ملكه، العليم بخلقه (3) .
{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَا} مسيرَه في منازل يسير فيها لمعرفة الشهور، وهي ثمانية وعشرون منزلا في ثمانية وعشرين ليلة، ينزل كل ليلة في واحد منها لا يتخطاها ولا يتعدّاها، فإذا كان في آخر منازله دَقَّ واستقوس، وصار كغصن النخل اليابس، وهو عنقود التمر حين يجفّ ويصفر ويتقوس (4) .
{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَا} مسيرَه في منازل يسير فيها لمعرفة الشهور، وهي ثمانية وعشرون منزلا في ثمانية وعشرين ليلة، ينزل كل ليلة في واحد منها لا يتخطاها ولا يتعدّاها، فإذا كان في آخر منازله دَقَّ واستقوس، وصار كغصن النخل اليابس، وهو عنقود التمر حين يجفّ ويصفر ويتقوس (4) .
(1) في ظلال القرآن، لسيد قطب (5/ 2968) .
(1) في ظلال القرآن، لسيد قطب (5/ 2968) .
(2) رواه البخاري (3/ 1170) رقم [3027] .
(2) رواه البخاري (3/ 1170) رقم [3027] .
(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 162) .
(3) مختصر تفسير ابن كثير (3/ 162) .
(4) صفوة التفاسير، لمحمد علي الصابوني (3/ 15) .
(4) صفوة التفاسير، لمحمد علي الصابوني (3/ 15) .