فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1229

قال الجمل: أسند سبحانه فعل الختم إلى نفسه، وأسند الكلام والشهادة إلى الأيدي والأرجل، لئلا يكون فيه احتمال أن ذلك منهم كان جبرا، أو قهرا، والإقرار مع الإجبار غير مقبول. فقال: {تُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ} أي باختيارها بعد إقدار الله لها على الكلام، ليكون أدلّ على صدور الذنب منهم (1) .

قال الجمل: أسند سبحانه فعل الختم إلى نفسه، وأسند الكلام والشهادة إلى الأيدي والأرجل، لئلا يكون فيه احتمال أن ذلك منهم كان جبرا، أو قهرا، والإقرار مع الإجبار غير مقبول. فقال: {تُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ} أي باختيارها بعد إقدار الله لها على الكلام، ليكون أدلّ على صدور الذنب منهم (1) .

ولو شئنا لأعميناهم فابتدروا طريقهم ذاهبين كعادتهم، فكيف يبصرون حينئذ؟ قال ابن عباس: المعنى: لو نشاء لأعميناهم عن الهدى فلا يهتدون أبدا إلى طريق الحق، وهو تهديد لقريش. ولو نشاء لمسخناهم مسخا يُقعدهم في مكانهم إذا مسخوا في مكانهم لم يقدروا أن يذهبوا ولا أن يرجعوا.

ولو شئنا لأعميناهم فابتدروا طريقهم ذاهبين كعادتهم، فكيف يبصرون حينئذ؟ قال ابن عباس: المعنى: لو نشاء لأعميناهم عن الهدى فلا يهتدون أبدا إلى طريق الحق، وهو تهديد لقريش. ولو نشاء لمسخناهم مسخا يُقعدهم في مكانهم إذا مسخوا في مكانهم لم يقدروا أن يذهبوا ولا أن يرجعوا.

فالمقصود بالآيتين الكريمتين تهديد الجاحدين على استمرارهم في كفرهم، وبيان أنهم تحت قدرة الله - تعالى - وفي قبضته، وأنه - سبحانه - قادر على أن يفعل بهم ما يشاء من طمس للأبصار، ومن مسخ للصور، ومن غير ذلك مما يريده - سبحانه (2) .

فالمقصود بالآيتين الكريمتين تهديد الجاحدين على استمرارهم في كفرهم، وبيان أنهم تحت قدرة الله - تعالى - وفي قبضته، وأنه - سبحانه - قادر على أن يفعل بهم ما يشاء من طمس للأبصار، ومن مسخ للصور، ومن غير ذلك مما يريده - سبحانه (2) .

ثم ذكر تعالى دلائل قدرته على مسخ الكفار بتطاول الأعمار، فقال: ومن نُطِلْ عمرَه نقلبه في أطوار منتكسا في الخلق، فيصير كالطفل لا يعلم شيئا. قال قتادة: يصير إلى حال الهرم الذي يشبه حال الصبا، فطولُ العمر يصيِّر الشباب هرِمًا، والقوة ضعفا، والزيادة نقصا.

ثم ذكر تعالى دلائل قدرته على مسخ الكفار بتطاول الأعمار، فقال: ومن نُطِلْ عمرَه نقلبه في أطوار منتكسا في الخلق، فيصير كالطفل لا يعلم شيئا. قال قتادة: يصير إلى حال الهرم الذي يشبه حال الصبا، فطولُ العمر يصيِّر الشباب هرِمًا، والقوة ضعفا، والزيادة نقصا.

أفلا يعقلون أن من قدر على ذلك قادر على إعمائهم أو مسخهم؟ قال ابن جزي: والقصدُ من ذلك الاستدلال على قدرته تعالى على مسخ الكفار، كما قدر على تنكيس الإنسان إذا هرم (3) .

أفلا يعقلون أن من قدر على ذلك قادر على إعمائهم أو مسخهم؟ قال ابن جزي: والقصدُ من ذلك الاستدلال على قدرته تعالى على مسخ الكفار، كما قدر على تنكيس الإنسان إذا هرم (3) .

"والشيخوخة نكسة إلى الطفولة. بغير ملاحة الطفولة وبراءتها المحبوبة! وما يزال"

"والشيخوخة نكسة إلى الطفولة. بغير ملاحة الطفولة وبراءتها المحبوبة! وما يزال"

(1) الفتوحات الإلهية (3/ 522) .

(1) الفتوحات الإلهية (3/ 522) .

(2) الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3549) بتصرف يسير جدا.

(2) الوسيط لسيد طنطاوي (1/ 3549) بتصرف يسير جدا.

(3) التسهيل في علوم التنزيل (3/ 166) .

(3) التسهيل في علوم التنزيل (3/ 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت