فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1229

والغرض من الآيات تعديدُ النعم وإقامةُ الحجة عليهم ..

والغرض من الآيات تعديدُ النعم وإقامةُ الحجة عليهم ..

يقول صاحب الظلال - عليه رحمة الله: آية اللّه هنا مشهودة منظورة بين أيديهم، ليست غائبة ولا بعيدة، ولا غامضة تحتاج إلى تدبر أو تفكير .. إنها هذه الأنعام التي خلقها اللّه لهم وملكهم إياها. وذللها لهم يركبونها ويأكلون منها ويشربون ألبانها، وينتفعون بها منافع شتى .. وكل ذلك من قدرة اللّه وتدبيره ومن إيداعه ما أودع من الخصائص في الناس وفي الأنعام، فجعلهم قادرين على تذليلها واستخدامها والانتفاع بها. وجعلها مذللة نافعة ملبية لشتى حاجات الإنسان. وما يملك الناس أن يصنعوا من ذلك كله شيئا. وما يملكون أن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له.

يقول صاحب الظلال - عليه رحمة الله: آية اللّه هنا مشهودة منظورة بين أيديهم، ليست غائبة ولا بعيدة، ولا غامضة تحتاج إلى تدبر أو تفكير .. إنها هذه الأنعام التي خلقها اللّه لهم وملكهم إياها. وذللها لهم يركبونها ويأكلون منها ويشربون ألبانها، وينتفعون بها منافع شتى .. وكل ذلك من قدرة اللّه وتدبيره ومن إيداعه ما أودع من الخصائص في الناس وفي الأنعام، فجعلهم قادرين على تذليلها واستخدامها والانتفاع بها. وجعلها مذللة نافعة ملبية لشتى حاجات الإنسان. وما يملك الناس أن يصنعوا من ذلك كله شيئا. وما يملكون أن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له.

وما يملكون أن يذللوا ذبابة لم يركب اللّه في خصائصها أن تكون ذلولا لهم! .. {أَفَلا يَشْكُرُونَ؟} .. (1)

وما يملكون أن يذللوا ذبابة لم يركب اللّه في خصائصها أن تكون ذلولا لهم! .. {أَفَلا يَشْكُرُونَ؟} .. (1)

ثم وبّخهم وعنّفهم في عبادة ما لا يسمع ولا ينفع من الأوثان والأصنام، وذلك نهاية الغيّ والضلال، حيث عبد المشركون آلهة من الأحجار رجاء أن يُنصروا بها، وهي صماء بكماء، لا تسمع الدعاء، ولا تستجيب للنداء، ولا تستطيع هذه الآلهة المزعومة نصرهم بحالٍ من الأحوال، لا بشفاعة ولا بنصرة أو إعانة، بل هؤلاء المشركون كالجند والخدم لأصنامهم في التعصب لهم، والذبّ عنهم، وفدائهم بالروح والمال، مع أنهم لا ينفعونهم أيّ نفع.

ثم وبّخهم وعنّفهم في عبادة ما لا يسمع ولا ينفع من الأوثان والأصنام، وذلك نهاية الغيّ والضلال، حيث عبد المشركون آلهة من الأحجار رجاء أن يُنصروا بها، وهي صماء بكماء، لا تسمع الدعاء، ولا تستجيب للنداء، ولا تستطيع هذه الآلهة المزعومة نصرهم بحالٍ من الأحوال، لا بشفاعة ولا بنصرة أو إعانة، بل هؤلاء المشركون كالجند والخدم لأصنامهم في التعصب لهم، والذبّ عنهم، وفدائهم بالروح والمال، مع أنهم لا ينفعونهم أيّ نفع.

قال القرطبي: المعنى إنهم قد رأوا هذه الآيات من قدرتنا، ثم اتخذوا من دوننا آلهة لا قدرة لها على فعل شيء أصلا، والكفار يغضبون لهذه الأصنام، ويدفعون عنهم، فهم لهم بمنزلة الجند، والأصنام لا تستطيع أن تنصرهم (2) .

قال القرطبي: المعنى إنهم قد رأوا هذه الآيات من قدرتنا، ثم اتخذوا من دوننا آلهة لا قدرة لها على فعل شيء أصلا، والكفار يغضبون لهذه الأصنام، ويدفعون عنهم، فهم لهم بمنزلة الجند، والأصنام لا تستطيع أن تنصرهم (2) .

فلا تحزن - يا محمد - على تكذيبهم لك واتهامهم بأنك شاعر أو ساحر، فنحن أعلم بما يخفونه في صدورهم، وما يظهرونه من أقوالهم، فنجازيهم عليه، وكفى بربك أنه على كل شيء شهيد.

فلا تحزن - يا محمد - على تكذيبهم لك واتهامهم بأنك شاعر أو ساحر، فنحن أعلم بما يخفونه في صدورهم، وما يظهرونه من أقوالهم، فنجازيهم عليه، وكفى بربك أنه على كل شيء شهيد.

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2975) وما بعدها.

(1) في ظلال القرآن لسيد قطب (5/ 2975) وما بعدها.

(2) تفسير القرطبي (15/ 56) بتصرف يسير.

(2) تفسير القرطبي (15/ 56) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت