فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1229

وفي لفظ {اليَمين} استعارةٌ لمعانٍ خمسة:

وفي لفظ {اليَمين} استعارةٌ لمعانٍ خمسة:

1 -أنها استعيرت مجازا لجهة الحق والدين والخير، فعبّر عنها باليمين، إذ هي الجهة التي يُتيمَّن بها، وبكل ما فيها، ومَن فيها. فاليد اليمنى أِرف العضوين، وبها تُبَاشَر أفضلُ الأشياء؛ من مصافحة، ومناولة، وكتابة، وغيرها. والمعنى: أنكم تأتوننا من قبل الدِّين وناحية الخير فتصدوننا عنه، وتَلبسون الحق علينا. وقد رجّحه الطبري، واستحسنه القرطبي (1) .

1 -أنها استعيرت مجازا لجهة الحق والدين والخير، فعبّر عنها باليمين، إذ هي الجهة التي يُتيمَّن بها، وبكل ما فيها، ومَن فيها. فاليد اليمنى أِرف العضوين، وبها تُبَاشَر أفضلُ الأشياء؛ من مصافحة، ومناولة، وكتابة، وغيرها. والمعنى: أنكم تأتوننا من قبل الدِّين وناحية الخير فتصدوننا عنه، وتَلبسون الحق علينا. وقد رجّحه الطبري، واستحسنه القرطبي (1) .

2 -ومنها أنها استعيرت مجازا لجهة القوة والشدة، حيث يقع بها البطش والقهر. والمعنى: أنكم كنتم تغووننا بقوّتكم بحكم السيطرة والرئاسة، وتحملوننا على طريق الضلال، وتقسروننا عليه.

2 -ومنها أنها استعيرت مجازا لجهة القوة والشدة، حيث يقع بها البطش والقهر. والمعنى: أنكم كنتم تغووننا بقوّتكم بحكم السيطرة والرئاسة، وتحملوننا على طريق الضلال، وتقسروننا عليه.

3 -ومنها أنها استعيرت مجازا لجهة التمويه والإغواء، وهي جهة الرشد والصواب، فكأنهم شبهوا أقوال المغوين بالسنوانح التي هي عندهم محمودة، فكأن التمويه في هذه الغوايات قد أظهر فيها ما يوشك أن يُحمد به. والمعنى: أنكم كنتم تموّهون في هذه الغوايات.

3 -ومنها أنها استعيرت مجازا لجهة التمويه والإغواء، وهي جهة الرشد والصواب، فكأنهم شبهوا أقوال المغوين بالسنوانح التي هي عندهم محمودة، فكأن التمويه في هذه الغوايات قد أظهر فيها ما يوشك أن يُحمد به. والمعنى: أنكم كنتم تموّهون في هذه الغوايات.

4 -ومنها أنها استعيرت مجازا بالحلف، فاليمين هنا بمعنى القَسَم. والمعنى: يَحلفون لنا ويأتوننا إتيان مَن إذا حلف لنا صدّقناه (2) .

4 -ومنها أنها استعيرت مجازا بالحلف، فاليمين هنا بمعنى القَسَم. والمعنى: يَحلفون لنا ويأتوننا إتيان مَن إذا حلف لنا صدّقناه (2) .

فيردّ الرؤساء يذكرونهم رَفْضَهم الإيمان وإعراضَهم عنه، وأن اختياركم للطغيان طواعية منكم لا جبرا، ولم نتعدّ أمر الدعوة إليه لنجبركم عليه، بل كانت استجابتكم رغبة منكم لا قسرا.

فيردّ الرؤساء يذكرونهم رَفْضَهم الإيمان وإعراضَهم عنه، وأن اختياركم للطغيان طواعية منكم لا جبرا، ولم نتعدّ أمر الدعوة إليه لنجبركم عليه، بل كانت استجابتكم رغبة منكم لا قسرا.

فَلَزِمنا جميعا وعيدُ الله تعالى بذوق العذاب، فدعوناكم إلى الغيّ والضلال، فاستجبتم لنا.

فَلَزِمنا جميعا وعيدُ الله تعالى بذوق العذاب، فدعوناكم إلى الغيّ والضلال، فاستجبتم لنا.

ثم بعد هذا الجدل بين الطرفين يقرر الحق تبارك وتعالى مآلهم، وأنه حتمٌ لكل مجرم، تابعا

ثم بعد هذا الجدل بين الطرفين يقرر الحق تبارك وتعالى مآلهم، وأنه حتمٌ لكل مجرم، تابعا

(1) جامع البيان للطبري (23/ 49) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 75) .

(1) جامع البيان للطبري (23/ 49) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 75) .

(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 75) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (12/ 348) ، والبحر المحيط لأبي حيان (4/ 98) .

(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 75) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (12/ 348) ، والبحر المحيط لأبي حيان (4/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت