وبعد بيانه صفة الطعام وتعريفه بهيئة المسكن وحالهم فيه، ذكر صفة الشراب، فهو يقدم لهم في آنية من عيون تجري (1) بالخمر التي لا تُسكر، وهي شديدة البياض، لذيذة الطعم، طيبة الرائحة، لا تَذهب بالعقول، ولا تُسبب صداع الرأس، ولا وجع البطن، كما هي صفة خمر الدنيا. وفي ذلك إيماء إلى مفاسد الأخيرة مما اتصفت به من الغَول؛ وهو اسم عام في الأذى، واشتهرت بالإسكار، وذهاب العقل، والاعتصار، والاختزان.
وبعد بيانه صفة الطعام وتعريفه بهيئة المسكن وحالهم فيه، ذكر صفة الشراب، فهو يقدم لهم في آنية من عيون تجري (1) بالخمر التي لا تُسكر، وهي شديدة البياض، لذيذة الطعم، طيبة الرائحة، لا تَذهب بالعقول، ولا تُسبب صداع الرأس، ولا وجع البطن، كما هي صفة خمر الدنيا. وفي ذلك إيماء إلى مفاسد الأخيرة مما اتصفت به من الغَول؛ وهو اسم عام في الأذى، واشتهرت بالإسكار، وذهاب العقل، والاعتصار، والاختزان.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ مُدْمِنُهَا وَلَمْ يَتُبْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ» (2) .
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ مُدْمِنُهَا وَلَمْ يَتُبْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ» (2) .
ثم يتم وصف حالهم في النعيم ببيان صفة زوجاتهم؛ فَهُنَّ عفيفاتٌ لا ينظرن إلى غير أزواجهنّ، ولا يُرِدْنَ غيرَهم عِفَّةً وحياءً، ذواتُ عيون واسعة حِسان.
ثم يتم وصف حالهم في النعيم ببيان صفة زوجاتهم؛ فَهُنَّ عفيفاتٌ لا ينظرن إلى غير أزواجهنّ، ولا يُرِدْنَ غيرَهم عِفَّةً وحياءً، ذواتُ عيون واسعة حِسان.
قال الطبري: يعني بـ {الْعِيْن} : النُجَلَ من العيون عظامها. وهي جمع عَيْنَاء، العيناءُ: المرأة الواسعة العين عظيمتها، وهي أحسن ما تكون من العيون، وشبَّههن في بياضهن بياض البَيْض داخل القشر قبل أن تمسّه الأيدي وتشبه العرب الشيء بالحسن والنظافة ببيض النعام المغطى بالريش، كما تشبه النساء بها فيسمَّيْنَ ببيضات الخدور (3) .
قال الطبري: يعني بـ {الْعِيْن} : النُجَلَ من العيون عظامها. وهي جمع عَيْنَاء، العيناءُ: المرأة الواسعة العين عظيمتها، وهي أحسن ما تكون من العيون، وشبَّههن في بياضهن بياض البَيْض داخل القشر قبل أن تمسّه الأيدي وتشبه العرب الشيء بالحسن والنظافة ببيض النعام المغطى بالريش، كما تشبه النساء بها فيسمَّيْنَ ببيضات الخدور (3) .
وفسر المكنون بالمصون عن الكسر، كناية عن أنهن عذارى.
وفسر المكنون بالمصون عن الكسر، كناية عن أنهن عذارى.
ثم يجيء الخطاب بصيغة الماضي لصدق الإخبار به، فكأنه قد وقع. والقرينة هي التفريع على الأخبار المتعلقة بالآخرة، فتمضي الآيات تتحدث عن أهل الجنة يتجاذبون أطراف الحديث في مُتَعٍ نفسية، بعد بيان ألوانٍ من المُتَع المادية في الجنة، فيسأل بعضهم بعضًا متذاكرين ما مرّ بهم
ثم يجيء الخطاب بصيغة الماضي لصدق الإخبار به، فكأنه قد وقع. والقرينة هي التفريع على الأخبار المتعلقة بالآخرة، فتمضي الآيات تتحدث عن أهل الجنة يتجاذبون أطراف الحديث في مُتَعٍ نفسية، بعد بيان ألوانٍ من المُتَع المادية في الجنة، فيسأل بعضهم بعضًا متذاكرين ما مرّ بهم
(1) اختلف القَرَأَة في قراءة قوله: {وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} [الصافات: 47] ، فقرأتْه عامة قَرَأَة المدينة والبصرة وبعضُ قَرَأَة الكوفة: {يُنْزَفُونَ} - بفتح الزاي، بمعنى: (ولا هم عن شربها تنزف عقولهم) . وقرأ ذلك عامة قَرَأَة الكوفة: {يَنْزِفُونَ} - بكسر الزاي - بمعنى: (ولا هم عن شربها يُنْفَدُ شرابُهم) . انظر: جامع البيان للطبري (23/ 54 - 55) .
(1) اختلف القَرَأَة في قراءة قوله: {وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} [الصافات: 47] ، فقرأتْه عامة قَرَأَة المدينة والبصرة وبعضُ قَرَأَة الكوفة: {يُنْزَفُونَ} - بفتح الزاي، بمعنى: (ولا هم عن شربها تنزف عقولهم) . وقرأ ذلك عامة قَرَأَة الكوفة: {يَنْزِفُونَ} - بكسر الزاي - بمعنى: (ولا هم عن شربها يُنْفَدُ شرابُهم) . انظر: جامع البيان للطبري (23/ 54 - 55) .
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الموسوعة الحديثية لمسند الإمام أحمد، رقم الحديث [5730] .
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الموسوعة الحديثية لمسند الإمام أحمد، رقم الحديث [5730] .
(3) تفسير النسفي (4/ 20) .
(3) تفسير النسفي (4/ 20) .