فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1229

إِلَى نُوْحٍ، فَيَأْتُوْنَ نُوْحًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَيَقُوْلُوْنَ: يَا نُوْحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُوْرًا، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا بَلَغَنَا؟ أَلَا تُشَفِّعُ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ؟» (1) .

إِلَى نُوْحٍ، فَيَأْتُوْنَ نُوْحًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَيَقُوْلُوْنَ: يَا نُوْحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُوْرًا، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا بَلَغَنَا؟ أَلَا تُشَفِّعُ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ؟» (1) .

وأما النعمة الثالثة: فهي إبقاء الثناء الجميل والذكر الحسن فيمن يأتي بعده من الأمم، فقد ذُكِرَ لنبي إسرائيل في معرض الاقتداء به، في قوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [الإسراء: 3] . بل إنه لم يبعث نبيٌ بعده إلا أمر بالاقتداء به، كما في قوله سبحانه: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] . أما تعيين هذا الثناء فيحمل معنى التحية والتعظيم والسلام الدائم في أوساط العالمين؛ من إنس، وملائكة، وجنّ غابر الدهر. قال الطبري عن هذا السلام: هذه أَمَنَة من الله تعالى لنوحٍ في العالمين أن يذكره أحد بسوء (2) . وقال ابن عطية: هذا جزاء ما صبر طويلا على أقوال الكفرة الفجرة (3) .

وأما النعمة الثالثة: فهي إبقاء الثناء الجميل والذكر الحسن فيمن يأتي بعده من الأمم، فقد ذُكِرَ لنبي إسرائيل في معرض الاقتداء به، في قوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [الإسراء: 3] . بل إنه لم يبعث نبيٌ بعده إلا أمر بالاقتداء به، كما في قوله سبحانه: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] . أما تعيين هذا الثناء فيحمل معنى التحية والتعظيم والسلام الدائم في أوساط العالمين؛ من إنس، وملائكة، وجنّ غابر الدهر. قال الطبري عن هذا السلام: هذه أَمَنَة من الله تعالى لنوحٍ في العالمين أن يذكره أحد بسوء (2) . وقال ابن عطية: هذا جزاء ما صبر طويلا على أقوال الكفرة الفجرة (3) .

أما مبررات هذه الإنعامات السابقة، فتتمثل في:

أما مبررات هذه الإنعامات السابقة، فتتمثل في:

1 -مجازاته على إحسانه، فهكذا نجزي من أحسن من العباد في طاعة الله تعالى، وثناء الله تعالى على نوح بالإحسان لصبره على أذى قومه.

1 -مجازاته على إحسانه، فهكذا نجزي من أحسن من العباد في طاعة الله تعالى، وثناء الله تعالى على نوح بالإحسان لصبره على أذى قومه.

2 -وبسبب كونه محسنا، هو كونه من عباد الله المؤمنين، وفيه دلالة على أن الإيمان بالله تعالى وطاعته أعظم الدرجات، وأشرف المقامات، وفي ذلك إشارة إلى عظمة رتبة الإيمان وفضله، ومكانته ومنزلته.

2 -وبسبب كونه محسنا، هو كونه من عباد الله المؤمنين، وفيه دلالة على أن الإيمان بالله تعالى وطاعته أعظم الدرجات، وأشرف المقامات، وفي ذلك إشارة إلى عظمة رتبة الإيمان وفضله، ومكانته ومنزلته.

3 -إغراق كفار قومه بالطوفان وإهلاكهم، وفي ذلك عظة وعبرة، وهذا يقتضي أنه تعالى أغرق قوم نوح وأمّته ومكذّبِيه، فلم تبق منهم عين تطرف، ولا ذِكْرٌ ولا أثر، ولا يُعرفون إلا

3 -إغراق كفار قومه بالطوفان وإهلاكهم، وفي ذلك عظة وعبرة، وهذا يقتضي أنه تعالى أغرق قوم نوح وأمّته ومكذّبِيه، فلم تبق منهم عين تطرف، ولا ذِكْرٌ ولا أثر، ولا يُعرفون إلا

(1) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله الله: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} ، رقم الحديث [3092] .

(1) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله الله: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} ، رقم الحديث [3092] .

(2) جامع البيان للطبري (23/ 68) .

(2) جامع البيان للطبري (23/ 68) .

(3) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 371) .

(3) المحرر الوجيز لابن عطية (12/ 371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت