منها، فمن حاول منهم ذلك ردّ خائبا بشهاب مبين، وهي نار ممتدة ظاهرة لأهل الأرض - لشدة ضوئها - تحرق الشيطان أو تخبله أو تقتله، فلا يتمكن من السماع أو إذا سمع لا يتمكن من إبلاغها لغيره (1) .
منها، فمن حاول منهم ذلك ردّ خائبا بشهاب مبين، وهي نار ممتدة ظاهرة لأهل الأرض - لشدة ضوئها - تحرق الشيطان أو تخبله أو تقتله، فلا يتمكن من السماع أو إذا سمع لا يتمكن من إبلاغها لغيره (1) .
وقد يكون الاستثناء متصلا، والمعنى: حفظنا السماء من كل شيء إلا من استراق الشياطين السمع منها، فمن فعل، أحرقته الشهب أو خبلته، وبالقول الأول قال القرطبي (2) والرازي (3) وبالثاني قال الطبري (4) والبيضاوي (5) .
وقد يكون الاستثناء متصلا، والمعنى: حفظنا السماء من كل شيء إلا من استراق الشياطين السمع منها، فمن فعل، أحرقته الشهب أو خبلته، وبالقول الأول قال القرطبي (2) والرازي (3) وبالثاني قال الطبري (4) والبيضاوي (5) .
بعد أن ذكر الله سبحانه السماء وما فيها من الأدلة، أتبعه بذكر ما في الأرض من أدلة، فقال عزّ وجلّ: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} أي بسطناها، وهي من نعم الله بأن جعلها مبسوطة ومهيأة لعيش الإنسان {وَأَلْقَيْنَا فِيْهَا رَوَاسِيَ} أي جعلنا فيها جبالا راسخة تجعلها ثابتة غير مضطربة أثناء دورانها السريع (6) {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} أي أنبتنا في الأرض ما أنبتناه مقدرا بقدر وحكمة، بحيث لا يصلح فيه زيادة ولا نقصان، فيطغى بعضه على بعض (7) .
بعد أن ذكر الله سبحانه السماء وما فيها من الأدلة، أتبعه بذكر ما في الأرض من أدلة، فقال عزّ وجلّ: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} أي بسطناها، وهي من نعم الله بأن جعلها مبسوطة ومهيأة لعيش الإنسان {وَأَلْقَيْنَا فِيْهَا رَوَاسِيَ} أي جعلنا فيها جبالا راسخة تجعلها ثابتة غير مضطربة أثناء دورانها السريع (6) {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} أي أنبتنا في الأرض ما أنبتناه مقدرا بقدر وحكمة، بحيث لا يصلح فيه زيادة ولا نقصان، فيطغى بعضه على بعض (7) .
{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} أي وصيّرنا في الأرض من أسباب الطعام والشراب الذي يعتاش ويتغذى به الإنسان (8) . {وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} وكذلك هيّأنا لكم فيها من العبيد والإماء والدواب والأنعام لمصلحتكم، ورزق هؤلاء ليس عليكم، وإنما على
{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} أي وصيّرنا في الأرض من أسباب الطعام والشراب الذي يعتاش ويتغذى به الإنسان (8) . {وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} وكذلك هيّأنا لكم فيها من العبيد والإماء والدواب والأنعام لمصلحتكم، ورزق هؤلاء ليس عليكم، وإنما على
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/ 9) .
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/ 9) .
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/ 9) .
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/ 9) .
(3) مفاتيح الغيب للفخر الرازي (19/ 134) .
(3) مفاتيح الغيب للفخر الرازي (19/ 134) .
(4) جامع البيان عن تأويل القرآن للطبري (13/ 20) .
(4) جامع البيان عن تأويل القرآن للطبري (13/ 20) .
(5) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (2/ 374) .
(5) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (2/ 374) .
(6) الأساس في التفسير لسعيد حوى (6/ 2868) .
(6) الأساس في التفسير لسعيد حوى (6/ 2868) .
(7) مجمع البيان للطبرسي (6/ 512) ، الأساس في التفسير لسعيد حوى (6/ 2868) .
(7) مجمع البيان للطبرسي (6/ 512) ، الأساس في التفسير لسعيد حوى (6/ 2868) .
(8) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (2/ 375) .
(8) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (2/ 375) .