اليَسَع. وذهب الطبري إلى أنه إلياس بن ياسين. وقالت فرقة: هو من ولد هارون - عليه السلام -. وقال وهب بن منبّه: هو إلياس بن نسي بن فنحاص، بعثه الله تعالى في بني إسرائيل بعد حزقيل - عليهما السلام -، وكانوا قد عبدوا صنما يقال له (بَعْل) معبود الكنعانيين، بسبب مصاهرة بعض ملوك يهوذا للكنعانيين، لذلك قام يخوّفهم عقابَ الله تعالى، فدعاهم إلى إفراد الله تعالى بالعبودية، ونهاهم عن عبادة ما سواه، وكان قد آمن به ملكهم، ثم ارتدّ واستمرّوا على ضلالتهم، ولم يؤمن به منهم أحد، فدعا الله تعالى عليهم، فحبس عنهم القطر ثلاث سنين، ثم سألوه أن يكشف ذلك عنهم، ووعدوه بالإيمان به إن هم أصابهم المطر، فدعا الله تعالى لهم، فجاء الغيث، فاستمروا على أخبث ما كانوا عليه من الكفر، فسأل الله تعالى أن يقبضه إليه. وكان قد نشأ على يديه الْيَسَعُ بن أخطوب - عليهما السلام - (1) .
اليَسَع. وذهب الطبري إلى أنه إلياس بن ياسين. وقالت فرقة: هو من ولد هارون - عليه السلام -. وقال وهب بن منبّه: هو إلياس بن نسي بن فنحاص، بعثه الله تعالى في بني إسرائيل بعد حزقيل - عليهما السلام -، وكانوا قد عبدوا صنما يقال له (بَعْل) معبود الكنعانيين، بسبب مصاهرة بعض ملوك يهوذا للكنعانيين، لذلك قام يخوّفهم عقابَ الله تعالى، فدعاهم إلى إفراد الله تعالى بالعبودية، ونهاهم عن عبادة ما سواه، وكان قد آمن به ملكهم، ثم ارتدّ واستمرّوا على ضلالتهم، ولم يؤمن به منهم أحد، فدعا الله تعالى عليهم، فحبس عنهم القطر ثلاث سنين، ثم سألوه أن يكشف ذلك عنهم، ووعدوه بالإيمان به إن هم أصابهم المطر، فدعا الله تعالى لهم، فجاء الغيث، فاستمروا على أخبث ما كانوا عليه من الكفر، فسأل الله تعالى أن يقبضه إليه. وكان قد نشأ على يديه الْيَسَعُ بن أخطوب - عليهما السلام - (1) .
وذهب ابن عاشور إلى أن إطلاق وصف الرسول على إلياس، لأنه أُمِرَ من جانب الله تعالى بتبليغ ملوك إسرائيل أن الله تعالى غضب عليهم من أجل عبادة الأصنام. فإطلاق وصف الرسول عليه مِثْلُ إطلاقه على وصف رُسُل عيسى - عليه السلام - إلى أهل أنطاكية المذكورين في سورة (يس) : {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ} [يس: 13] (2) .
وذهب ابن عاشور إلى أن إطلاق وصف الرسول على إلياس، لأنه أُمِرَ من جانب الله تعالى بتبليغ ملوك إسرائيل أن الله تعالى غضب عليهم من أجل عبادة الأصنام. فإطلاق وصف الرسول عليه مِثْلُ إطلاقه على وصف رُسُل عيسى - عليه السلام - إلى أهل أنطاكية المذكورين في سورة (يس) : {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ} [يس: 13] (2) .
والمقصود بقومه بنو إسرائيل. واختُلِف في تحديد البعل إلى ثلاثة أقوال؛
والمقصود بقومه بنو إسرائيل. واختُلِف في تحديد البعل إلى ثلاثة أقوال؛
أقواها: أنه صنم الكنعانيين، وهو أعظم أصنامهم، ويقال له: بعل بك. وإليه نسبت مدينة (بعلبك) المشهورة في بلاد الشام (وهي اليوم بلدة في لبنان) .
أقواها: أنه صنم الكنعانيين، وهو أعظم أصنامهم، ويقال له: بعل بك. وإليه نسبت مدينة (بعلبك) المشهورة في بلاد الشام (وهي اليوم بلدة في لبنان) .
والثاني: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} يعني: ربا، وهي لغة أهل اليمن، قاله عكرمة وقتادة. وسمع ابن عباس - رضي الله عنهما - رجلا ينشد ضالة، فقال له آخر: مَن بعل هذه؟ مَن ربّها؟ فقال له آخر: أنا بعلها، فقال ابن عباس: الله أكبر، {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} ؟ ومنه سُمِّي الرجل بعلا، قال تعالى على لسان امرأة إبراهيم - عليه السلام: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: 72] . قال النحاس: القولان صحيحان، أتدعون صنما عملتموه ربًّا؟
والثاني: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} يعني: ربا، وهي لغة أهل اليمن، قاله عكرمة وقتادة. وسمع ابن عباس - رضي الله عنهما - رجلا ينشد ضالة، فقال له آخر: مَن بعل هذه؟ مَن ربّها؟ فقال له آخر: أنا بعلها، فقال ابن عباس: الله أكبر، {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} ؟ ومنه سُمِّي الرجل بعلا، قال تعالى على لسان امرأة إبراهيم - عليه السلام: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود: 72] . قال النحاس: القولان صحيحان، أتدعون صنما عملتموه ربًّا؟
والثالث: أنه اسم امرأة كانت
والثالث: أنه اسم امرأة كانت
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 21) .
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 21) .
(2) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (23/ 166) .
(2) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (23/ 166) .